تداعيات عملية احتجاز الرهائن والعملية الفاشلة لتحريرهم   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)

نساء ينتحبن بانتظار أنباء عن مصير رهائن مدرسة باسيلان(الأوروبية)

ذكر رئيس مكتب صحيفة فايننشال تايمز في موسكو أندرو جاك أن الروس حتى حينه يحملون الخاطفين المسؤولية عن النتيجة التي آلت إليها عملية احتجاز الرهائن في مدرسة باسيلان وليس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وذكر جاك أن قوات الأمن الروسية تعرضت لانتقادات وسائل الإعلام الروسية للطريقة التي تعاملت بها مع عملية احتجاز الرهائن في المدرسة أسوة بما حصل في العمليات الإرهابية الأخيرة.


وجاءت عملية المدرسة بعد عملية انتحارية نفذت في أحد الأنفاق في قلب موسكو وتحطم طائرتي ركاب روسيتين أواخر الأسبوع الماضي يقول المسؤولون الروس إن السبب هو وقوع انفجارين على متنهما.


وقال "ربما يطال الانتقاد بوتين في وقت لاحق، ولكن اللوم ينصب حاليا على خاطفي الرهائن وعلى الطريقة التي تعاملت بها السلطات المحلية مع الأزمة".


وأكد بوتين الذي وصل إلى باسيلان قبل فجر السبت أن المسؤولين العسكريين لم يخططوا لاقتحام المدرسة، وذلك لإخلاء طرف الحكومة من أي مسؤولية تجاه الخسائر في الأرواح التي وصفها بوتين بالعالية.


ونقل عمال الإنقاذ جثث أكثر من 200 ضحية من داخل المدرسة التي تقع في جنوب روسيا، كما اتهم بوتين المسلحين الذين استولوا على المدرسة بأنهم كانوا يحاولون إشعال نار حرب إثنية في منطقة جبال القوقاز المضطربة.

وذكر المسؤولون أن 250 شخصا على الأقل لقوا حتفهم وجرح ما يزيد على 500 في أزمة باسيلان التي انتهت نهاية عنيفة يوم الجمعة لدى اقتحام القوات الروسية لها وخاضت معركة مع المسلحين.


وهنالك مخاوف من ازدياد المحصلة النهائية للضحايا، وحذر بوتين بعدم السماح للعملية التي وقعت في أوسيتيا الشمالية بإذكاء حدة التوترات الإثنية في منطقة شمال القوقاز متعددة الإثنيات.


وذكر جاك أن الحادثة الأخيرة يجب أن تتمخض عن مناقشات حول الوضع في الشيشان، وقال "أعتقد أنه يجب الاعتراف على المدى البعيد بأن هذا الهجوم لا يمت بصلة إلى الإرهاب الدولي وإنما تمتد جذوره إلى القوقاز وإعادة النظر في طريقة التعامل مع هذه المشكلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة