أئمة المساجد بأستراليا يغلقون أبوابها ويدعون للتظاهر   
السبت 6/1/1430 هـ - الموافق 3/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
المسلمون في أستراليا تجمعوا لإقامة صلاة الجمعة في ساحة وسط سيدني (الفرنسية)

واصلت الحركات الشعبية والدينية على الصعيدين العربي والدولي مظاهراتها المنددة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في حين تستعد حركات أخرى لتنظيم حملات واسعة تسعى لوقف الهجمات الإسرائيلية وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني في القطاع.
 
فقد بدأت مسيرات اليوم بخروج نحو أربعة آلاف مسلم في أستراليا بمسيرة مناهضة للعدوان الإسرائيلي بناء على دعوات وجهها أئمة المساجد للمسلمين للخروج وأداء صلاة الجمعة جماعة.
 
وحمل المشاركون في المسيرة نعشاً رمزيا مكفنا بالعلم الفلسطيني وتبعتهم مسيرة للأئمة الذين اعتبروا في خطبهم أن إسرائيل تمارس "الإرهاب" في غزة، وأقاموا صلاة جماعية في ساحة باري بارك في قلب المدينة على أرواح الشهداء.
 
وكانت خمسة مساجد محلية في مدينة سيدني قد أغلقت أبوابها أمام المصلين وطلب أئمتها منهم الخروج في المسيرة الجماعية لمناصرة غزة.
 
من ناحية أخرى أصدر التجمع الأوروبي للأئمة والمرشدين بياناً دعا لإطلاق حملة واسعة في عموم أوروبا "لإيقاف محرقة غزة".
 
ونقلت وكالة قدس برس عن بيان للتجمع أن الحملة ستتمثل بعدة محاور أهمها التركيز في خطب الجمعة والدروس العامة والفعاليات التثقيفية على وقائع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وما يقترفه الاحتلال من قتل للأبرياء.
 
الرباط شهدت أمس مظاهرات حاشدة تنديداً بالعدوان الإسرائيلي على غزة (الفرنسية) 
كما تشمل المحاور مخاطبة الحكومات الأوروبية والجهات التشريعية والتواصل مع المسؤولين وصانعي القرار ووسائل الإعلام والمجتمع المدني للدفع باتجاه وقف العدوان ونصرة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
 
استنفار جزائري ومغربي
ودعا الاتحاد العام الطلابي الحر بالجزائر وهو أكبر تنظيم طلابي جزائري إلى حداد وطني بالجامعات ومسيرات وتجمعات في كل أنحاء القطر لنصرة غزة واحتجاجا على العدوان.
 
واستنفر المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد جميع أعضائه عبر كل المؤسسات الجامعية وذلك بداية من يوم السبت المقبل أول أيام الدوام بالجامعات للمشاركة في حملة وطنية واسعة النطاق.
ويستعد المغاربة لمسيرة كبرى بالرباط يوم الأحد المقبل تضامناً مع غزة، كما أن الحكومة المغربية استجابت للمطالب الشعبية بإلغاء نقل احتفالات رأس السنة الميلادية، وأصدر البرلمان بياناً مندداً بالعدوان ومطالباً بالتخلي عن التطبيع.
 
كما قرر المغرب تأجيل مباريات الدورة المقبلة من بطولة كرة القدم، حيث نقلت أوساط إعلامية مغربية عن مصادر مطلعة تخوف الجهات الأمنية من أن تتحول الملاعب المغربية إلى ساحات مفتوحة للتضامن يصعب السيطرة عليها.
 
من ناحية أخرى تبرأت حركة ناطوري كارتا اليهودية مما سمته "الإبادة الجماعية في غرب فلسطين" وأكدت في بيان لها أن "الجرائم الصهيونية" التي يقودها جيش الاحتلال في غزة تهدف لإيقاع الفوضى بين صفوف الشعب الفلسطيني وقيادته الأكثر شعبية والتي انتخبت ديمقراطياً. حسب قولها.
 
كما أدانت الحركة اليهودية الأرثوذكسية العالمية الحقيقية قتل المدنيين "بهذه الصورة الفظة" على يد الحركة الصهيونية منذ ما يقارب مائة عام والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان لمواطني فلسطين. حسب قولها.

متظاهرون يحرقون العلم الإسرائيلي في لندن مساء أمس (رويترز)
مظاهرات أمس
وقد شهد يوم أمس الخميس مظاهرات ومسيرات شعبية غاضبة في العديد من العواصم العربية والعالمية.
 
وفيما اعتصم في العاصمة الأردنية عمان عشرات الممرضين فإن العاصمة السورية دمشق شهدت اعتصاماً لعشرات الأطفال أمام مقر المفوضية الأوروبية.
 
وفي مصر تظاهرت نحو أربعة آلاف سيدة في مدينة الفيوم، في حين خرج ثلاثة آلاف آخرين في مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية.
 
كما شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط مظاهرات مشابهة طالبت الحكومة بقطع علاقاتها فوراً مع إسرائيل.
 
وكانت الرباط وصنعاء والخرطوم وبيروت إضافة إلى عواصم ومدن عربية أخرى شهدت مظاهرات ووقفات احتجاجية للتنديد بالعدوان الإسرائيلي.
 
أوروبيا دعت لويزا مارغانتيني نائبة رئيس البرلمان الأوروبي في تصريح للجزيرة إلى عدم التعامل مع إسرائيل على أنها دولة فوق القانون، مشددة على وقف المجزرة التي تقترفها بغزة ورفع الحصار عن القطاع.
 
وفي فرنسا نددت مظاهرة دعت إليها أمس بباريس جمعيات حقوقية وتنظيمات يسارية، بما وصفه المتظاهرون بصمت المجتمع الدولي عن ما يتعرض له الفلسطينيون في غزة.
 
كما خرجت مظاهرات مشابهة في لندن وواشنطن وبروكسل وفي العاصمة البلغارية صوفيا ندد فيها المتظاهرون بما وصفوه الاعتداء الوحشي الإسرائيلي على قطاع غزة، وطالبوا المجتمع الدولي بحماية المدنيين والعمل على وقف العدوان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة