الفرنسيون ارتكبوا 3.8 ملايين جريمة عام 2005   
الثلاثاء 1426/12/11 هـ - الموافق 10/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:41 (مكة المكرمة)، 22:41 (غرينتش)

سيد حمدي-باريس
تراجعت الجرائم في فرنسا خلال العام 2005 وإن كان بمعدل تقل سرعته مرتين ونصف مقارنة مع العام السابق له، حيث شهد وقوع 3.76 ملايين جريمة بانخفاض نسبته 1.5% مقارنة مع العام 2004 أي ما يعادل 60 ألف جريمة.

وأفادت وزارة الداخلية في إحصاء نشر اليوم بأن جهازي الشرطة والدرك الوطني رصدا انخفاضا إجماليا للجرائم منذ العام 2002 مقداره 370 ألف جريمة.

وتفتخر الوزارة التي يقودها مرشح الرئاسة نيكولا ساركوزي بنجاحها فيما فشلت فيه المعارضة الاشتراكية وقت وجود حكومتها برئاسة ليونيل جوسبان، إذ أعلن وقتها ارتفاع حجم الجريمة بمقدرا 600 ألف حالة.

وتحمل هذه الإحصائيات ردا مباشرا على الانتقادات التي يوجهها الاشتراكيون حاليا بقيادة فرانسوا هولاند ضد السياسات الأمنية لساركوزي.

نواة صلبة
ونسب محلل الشؤون الأمنية جان مارك لكلير إلى قادة في أجهزة الشرطة قولهم إن من الصعوبة بمكان الحديث عن نتائج فورية للسياسة التي تبناها ساركوزي لمحاربة الجريمة المنظمة على نحو خاص.

واستنادا إلى لكلير فإن هؤلاء يرون أنهم يخوضون مواجهة مع "نواة صلبة" للجريمة وأن أحداث الضواحي في الخريف الماضي تبرهن على هشاشة الوضع الأمني.

وأشارت الوزارة إلى أن جرائم العنف الجسدي اتجهت العام الماضي نحو الارتفاع لتبلغ 400 ألف حالة بزيادة نسبتها 4% عن عام 2004.

وشكل العنف الجنسي استثناء في هذا السياق متراجعا بنسبة 8% بينما سارت سائر أنواع العنف الجسدي الأخرى نحو الارتفاع. ومن بين أشكال هذه الأعمال الضرب والإصابة العمد التي تجاوزت 140 ألف حالة العام الماضي.

وعلق الأمين العام لنقابة مفوضي الشرطة جان ماري سالانوفا على الإحصائيات بقوله إن "المجتمع بمجمله محل اتهام لأن سبل التربية والتعليم لم تعد تعمل عملها"، في إشارة إلى ضرورة أن تلقى الشرطة الدعم المناسب من بقية مؤسسات المجتمع للحد من الجرائم المرتكبة.

غياب التنسيق
واستأثرت الإحصائيات كذلك بتعليق عالم الاجتماع سباستيان روشي الذي قال بدروه "لا يمكن للشرطة أن تعالج منفردة كل المشاكل" الأمنية المطروحة.

لكن روشي عاب غياب التنسيق بين المؤسسات المعنية لمواجهة الجريمة قائلا "أيا كان (الطرف المعني) الجماعات المحلية أو المجالس الإقليمية أو الشرطة أو العدالة، فإن كلا منهم يعمل وفق منطقه الخاص تحت ضغط الحدث".

غير أن الاتهام بغياب التنسيق لا يخفي جانبا إيجابيا يمثله انخفاض عدد جرائم السطو والسرقة بنسبة 7%. ومن أطرف ما سجله المحللون على تراجع سرقة السيارات، أن هذا التحسن لا يعود إلى يقظة مفاجئة من جانب اللصوص بقدر ما يعود إلى التحسن الذي أدخلته صناعة السيارات على وسائل الحماية والإنذار والتنبيه.

في الوقت ذاته أوضحت إحصائيات وزارة الداخلية أن قوات الشرطة والدرك الوطني احتجزت العام الماضي نصف مليون شخص، ألقي القبض على 70 ألفا منهم لاحقا.

وفيما يتعلق بكفاءة تحقيقات الشرطة، أثبتت الإحصائيات حدوث تقدم أدى إلى توصل الأجهزة الأمنية إلى تفسير محدد في 33% من الجرائم المعروضة مقابل 25% في العام 2004.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة