ما المطلوب من الكونغرس في الحرب على الإرهاب؟   
الأحد 1426/5/12 هـ - الموافق 19/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:42 (مكة المكرمة)، 8:42 (غرينتش)
ما زالت أزمة غوانتانامو تستحوذ على اهتمام الصحف الأميركية اليوم الأحد، حيث رحبت إحداها بتدخل الكونغرس في الحرب على الإرهاب وأزمة معتقل غوانتانامو وطالبته بالقيام بمهام ثلاث، كما تطرقت إلى الحملات التي تشنها القوات الأميركية في العراق فضلا عن استخفاف بعضها باعتدال حركة حماس.

"
مطلوب من الكونغرس إقرار إجراءات قانونية لتحديد هوية المقاتلين الأعداء، وإصلاح الفوضى التي خلفتها جهود الجيش الأميركي في معتقل غوانتانامو
"
واشنطن بوست

مهام الكونغرس
خصصت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها للحديث عن جمود دور الكونغرس في الحرب على الإرهاب خلال الفترة السابقة، مرحبة بمطالبة لجنة قضائية تابعة لمجلس الشيوخ بضرورة قيام الكونغرس بدور إيجابي فيما يتعلق بمسألة معتقل غوانتانامو.

وحددت الصحيفة ثلاث خطوات على الكونغرس أن يقوم بها لتنظيم تلك الاعتقالات، أولاها تتمثل في إقرار إجراءات قانونية تحدد هوية المقاتلين الأعداء، في حين تتمثل الخطوة الثانية في إصلاح الفوضى التي خلفتها جهود الجيش الأميركي الرامية إلى محاكمة بعض المعتقلين بجرائم حرب.

أما الخطوة الثالثة فهي مطالبة الكونغرس بسن قوانين جلية تحكم عملية التحقيق، لأن بعض القوانين التي استخدمت كان من الطراز القديم الذي ينبغي أن يحظر، مؤكدة على ضرورة إصرار الكونغرس على أن تتفق أفعال الولايات المتحدة مع حكم القانون.

مراكز تعذيب
قالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها إن القوات الأميركية تمكنت خلال حملاتها منذ الهجوم على الفلوجة من العثور على أكثر من 20 موقعا "للمتمردين"، دون أن تعثر على ضحايا أحياء لسرد قصصهم.

وأضافت الصحيفة أن تلك القوات عثرت خلال حملتها التي شرعت بشنها يوم الجمعة الماضي في خطوة لاستئصال "التمرد"، على منزل أعد مركزا للتعذيب مزودا بأسلاك كهرباء وأغلال وكتيب إرشادي مؤلف من 574 صفحة فضلا عن أربعة عراقيين مكبلين بالقيود.

"
عثرت قوات المارينز الأميركية على منزل "للمتمردين" أعد مركزا للتعذيب مزودا بأسلاك كهرباء وأغلال وكتيب إرشادي فضلا عن أربعة عراقيين مكبلين بالقيود
"
نيويورك تايمز

وكان من بين من عثروا عليهم والتقت بهم الصحيفة أحمد عيسى فاضل (19 عاما) وهو عنصر سابق في الجيش العراقي الجديد، حيث قال إنه اعتقل وتعرض للتعذيب بالصدمات الكهربائية والسياط لأكثر من أسبوعين وهو مكبل اليدين.

وأكد في المقابلة أنه لم ير وجوه خاطفيه الذين كانوا يهمسون في أذنه قائلين "سنقتلك"، مشيرا إلى أنهم لم يستجوبوه ولم يدرك غايتهم من اعتقاله أو حتى فرص إطلاق سراحه.

وفيما يتعلق بالكتيب تقول الصحيفة إنه نسخة الـ2005 بعنوان "مبادئ الفلسفة الجهادية" لمؤلفه رحمن العلي، وتلخص فصوله كيفية اختيار الرهينة المناسبة، وشرعية حز رؤوس الكافرين.

ويرجح فضل أن سبب اعتقاله هو انضمامه إلى الجيش العراقي بعد الاحتلال الأميركي للبلاد لكونه عاطلا عن العمل وأميا.

اعتدال حماس
"
العالم الإسلامي يعد أرضا خصبة للإرهاب وذلك لغياب الديمقراطية الحقيقية التي تمثلت في حقبة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
"
نزال/واشنطن تايمز
أوردت صحيفة واشنطن تايمز تقريرا مطولا من الضفة الغربية تستخف فيه بمقولة اعتدال حماس ودخولها المعترك السياسي دون ان تتخلى عن كفاحها المسلح.

وقد عنونت الصحيفة تقريرها بسؤال استنكاري "أتعتدل في كفاحها؟" في إشارة إلى حماس، وقد أجرت مقابلة هاتفية مع محافظ مدينة قلقيلية وجيه نزال، أحد قادة حماس، من سجنه في إسرائيل الذي يقبع فيه لأكثر من عامين دون أن توجه له أي تهم ودون أن يمثل أمام المحاكم.

وقال نزال إن "العالم الإسلامي يعد أرضا خصبة للإرهاب وذلك لغياب الديمقراطية الحقيقية"، مشيرا إلى أن حقبة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم شهدت أول ديمقراطية حقيقية.

ولدى استفهام الصحيفة عن رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش للديمقراطية في الشرق الأوسط أجاب نزال إنه "لا ينبغي أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطا على شعوب الشرق الأوسط في انتخاباتها، وإذا ما شهد العالم الإسلامي الديمقراطية يتعين على الولايات المتحدة أن تتعامل معنا وإن كنا إسلاميين- بكل احترام".

وقالت الصحيفة إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أشارت في مقابلة معها في وقت سابق من هذا العام إلى أن الديمقراطية تجعل المليشيات معتدلة، غير أنها سرعان ما توقفت عن الحديث عن أن المسؤولين الأميركيين على استعداد للتعامل مع أي جماعة.

ونوهت واشنطن تايمز بأن تصريحات مسؤولين آخرين في إدارة بوش تؤكد أن حماس وحزب الله منظمتان إرهابيتان يحظر التعامل معهما من قبل دبلوماسيين أميركيين، تعكس درجة الشكوك في كيفية المضي قدما في التعاطي معهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة