العثور على الجمرة الخبيثة في إدارة سجون واشنطن   
الثلاثاء 4/9/1422 هـ - الموافق 20/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
توم داشل (يمين) بجانب ترينت لوت (يسار) أثناء مؤتمر صحفي في واشنطن عن التلوث بالجمرة الخبيثة (أرشيف)

وجدت آثار جرثومة الجمرة الخبيثة في إدارة السجون بواشنطن. وفي الوقت ذاته كشفت تحريات مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) أن الرسالتين الملوثتين بالجرثومة اللتين وصلتا لاثنين من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي كان مصدرهما واحدا. ومن جهة أخرى وصلت آثار الجمرة الخبيثة إلى مكتب بريد في تشيلي قادمة من ولاية فلوريدا الأميركية.

فقد أعلنت وزارة العدل الأميركية مساء أمس أنها عثرت على آثار لجرثومة الجمرة الخبيثة في قاعة فرز البريد في مبنى لإدارة السجون بواشنطن. وقالت الوزارة في بيان إنه أجريت اختبارات في "ستة مواقع من هذا المبنى وأتت النتائج إيجابية في موقعين داخل قاعة البريد وأبقيت القاعة مغلقة.

وأوضح البيان "أن مركز الوقاية من الأمراض في أتلانتا أكد أن النتائج الإيجابية تدل على أن "التلوث محدود". وقد وجهت الدعوة لموظفي هذه الإدارة لمزاولة أعمالهم كالمعتاد ومن المحتمل أن يبلغوا اليوم الثلاثاء توصيات طبية بحسب البيان عليهم اتباعها. وأوضحت وزارة العدل أن تحليلا أجري أيضا في مبنى آخر لإدارة السجون لم تعرف نتائجه بعد.

إحدى الرسائل الملوثة بالجمرة الخبيثة (أرشيف)
مصدر الجمرة واحد
وفي السياق ذاته كشفت تحريات مكتب التحقيقات الفدرالي أن الرسالتين الملوثتين بالجمرة اللتين أرسلتا لكل من عضوي مجلس الشيوخ زعيم الأغلبية الديمقراطية توم داشل والعضو الآخر عن ولاية فيرمونت باتريك ليهي كان مصدرهما واحدا.

وقالت المصادر ذاتها إن الخطاب المشبوه الذي وصل إلى مكتب ليهي أرسل من منطقة ترينتون بولاية نيوجيرسي، وهي الولاية نفسها التي أرسل منها خطاب ملوث بجرثومة الجمرة الخبيثة إلى توم داشل في وقت سابق.

وبعث المسؤولون بالرسالة الموجهة للسيناتور ليهي إلى معمل الجيش الأميركي بولاية ميريلاند من أجل فحصها. وأعلن مسؤولون في مكتب التحقيقات الفدرالي أن الفحص الأولي للرسالة كشف وجود الجرثومة، بيد أن النتائج النهائية لن يتم التوصل إليها قبل نهاية الأسبوع الجاري. ولم تحدد مصادر
الـ (FBI) ما إذا كان قد تم إحراز أي تقدم في التحقيقات المتعلقة بمرسلي الرسائل الملوثة.

يشار إلى أن الرسالة التي وصلت إلى مكتب ليهي عثر عليها في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول ولم يتم فتحها حيث وضعت جانبا في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول ضمن أكثر من 250 رزمة رسائل للكونغرس بعد أن تم فتح أول رسالة ملوثة في مجلس الشيوخ.

الجمرة في تشيلي
على الصعيد ذاته أعلنت وزيرة الصحة التشيلية ميشال باشلي أنه تم اكتشاف آثار الجمرة الخبيثة في رسالة وزعتها مصالح البريد التشيلية موضحة أن 13 شخصا لمسوا الرسالة وضعوا تحت المراقبة الطبية وأعطيت لهم المضادات الحيوية بيد أنه لم تظهر على أي منهم أعراض الإصابة. وقالت الوزيرة "إن وجود آثار الجمرة الخبيثة اكتشف في رسالة قادمة من الولايات المتحدة بيد أنها معنونة على أنها مرسلة من أوروبا الأمر الذي أثار استغراب الشخص الموجهة إليه.

وأضافت الوزيرة أن هذا الأخير لم يفتح الرسالة ووضعها في كيس بلاستيكي واستدعى الشرطة التي أحالت الرسالة إلى معهد الصحة العامة لإجراء التحاليل عليها "حيث تبين وجود جرثومة الجمرة الخبيثة فيها". وعلى إثر الحادثة عقدت لجنة الطوارئ الكيميائية والجرثومية المكلفة مواجهة مثل هذه الأحداث اجتماعا استثنائيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة