اليابان ترسل سفينتين إضافيتين للمشاركة في الحملة الأميركية   
الأحد 1422/9/10 هـ - الموافق 25/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يابانيون يلوحون بالأعلام لسفينة حربية وهي تغادر قاعدة يوكوسوكا في طريقها للانضمام للقوات الأميركية في المحيط الهندي
توجهت سفينتان حربيتان من قوات الدفاع الذاتي اليابانية إلى المحيط الهندي للمشاركة في تقديم دعم لوجستي للحملة العسكرية الأميركية بأفغانستان، وذلك في أول عمل من نوعه تقوم به هذه القوات منذ الحرب العالمية الثانية بعد أن اعتبرت الحكومة اليابانية أن مثل هذه المشاركة لا تنتهك الدستور الذي يمنع تدخل اليابان بقواتها في الخارج.

ووقف العشرات من أقارب الجنود في ميناء يوكوسوكا القريب من طوكيو وهم يلوحون بالأعلام اليابانية ويذرفون الدموع مودعين هذه القوات التي ظلت متمركزة على الأراضي اليابانية على مدى أكثر من نصف قرن غير مكترثة بما يحدث في العالم من أحداث. وعلى الجانب الآخر أحاط بضعة أشخاص بإحدى السفينتين قبل تحركها من الميناء وهم يحملون لافتات تندد بمشاركة القوات اليابانية في الحرب على أفغانستان في محاولة رمزية لوقف السفينتين.

وأبحرت السفينة أوراغا غربا وسط ضباب صباحي كثيف، وهي كاسحة للألغام تصل حمولتها إلى 5600 طن وعلى متنها 110 من أفراد البحرية ترافقها سفينة أخرى وتستعد ثالثة للإبحار من ميناء سيسيبو جنوب اليابان في وقت لاحق اليوم.

وقد أرسلت هاتان السفينتان في إطار خطوة تاريخية وافقت عليها حكومة رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي قبل أسبوعين واعتبرت تحولا كبيرا في سياسة طوكيو تجاه المشاركات العسكرية الخارجية منذ 55 عاما.

وتحاول اليابان تجنب الانتقادات التي وجهت لها في حرب الخليج الثانية عندما رفضت المشاركة فيها بأي شكل من الأشكال. وأوضح قائد القوات اليابانية في خطاب للجنود المغادرين أن الهدف من "هذه المهمة هو أن يكون الشعب الياباني محترما من كل العالم وله القدرة على العمل نيابة عن شعوب العالم بكل تفاعل ومسؤولية".

وينتظر أن تنضم السفينتان لثلاث سفن أخرى غادرت المياه اليابانية في وقت سابق هذا الشهر في إطار مهمة قالت السلطات اليابانية إن الغرض منها جمع معلومات. وذكرت الصحافة اليابانية أن مهمة هذه القوات ستنتهي في مارس/ آذار المقبل ما لم يتم التجديد لها.

وكان رئيس الوزراء الياباني قد عبر عن رغبته في تعديل الدستور لتحديد الوضع الغامض للقوات العسكرية اليابانية. وأظهر استطلاع في هذا الخصوص أن 41% من اليابانيين يؤيدون نشر قوات يابانية في الخارج، مما يشير إلى أن غالبية الشعب الياباني يبدي حساسية كبيرة إزاء المشاركة العسكرية للجيش الياباني في الخارج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة