طفلان مشوهان بمستشفى الفلوجة يوميا   
الأحد 1431/3/22 هـ - الموافق 7/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:33 (مكة المكرمة)، 8:33 (غرينتش)

أطفال مشوهون بالعراق (الجزيرة-أرشيف)

قال مدير مستشفى الفلوجة العام الدكتور أيمن قيس إن المستشفي يتعامل مع حالتين من العيوب الخلقية كل يوم، مقارنة بحالتين كل أسبوعين عام 2008.

وذكرت صحيفة صنداي تايمز أن فيلما مصورا لأطفال حديثي الولادة يعانون من عيوب خلقية شديدة بالعراق قد بث الأسبوع الماضي، مما أثار جدلا واسعا حول ما إذا كانت الحرب وراء ذلك أم لا؟

فقد أظهر تقرير لمحرر الشؤون الدولية بهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) صورة طفل بستة أصابع وآخر بذراع واحدة.

وقال المحرر جون سيمسون إنه شاهد صورا لتشوهات أخرى يتعذر بثها بسبب شدتها، بما فيها صورة لطفل بثلاثة رؤوس.

ويؤكد أطباء عراقيون ارتفاعا بعدد الأطفال الذين يولدون بتشوهات في القناة العصبية حيث لا يعمل المخ والنخاع الشوكي.

وذكرت الصحيفة أن الفلوجة كانت مسرحا للعمليات العسكرية الأميركية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 ضمن أكبر عمل عسكري بالمدن منذ حرب فيتنام.

وكان الجنود الأميركيون قد استخدموا الفسفور الأبيض للتخلص من مواقع "الأعداء" رغم أنهم يقولون إنهم لم يستخدموا تلك المادة سلاحا باعتباره محظورا دوليا.

ورغم أنه من غير المعروف ما إذا كان الجنود قد استخدموا القنابل التي تحتوي على اليورانيوم المنضب، فإن بعض العراقيين يؤكدون أن ثمة صلة بين هذه المواد الكيمياوية وبين العيوب الخلقية لدى الأطفال.

وكانت دراسة عراقية في يناير/ كانون الثاني وجدت أن أكثر من أربعين موقعا بمختلف أرجاء البلاد ملوثة بمستويات عالية من الإشعاعات والمواد السامة المعروفة بزيادة احتمال الإصابة بالسرطان.

وخلصت النتائج إلى أن منطقة واحدة فقط بالفلوجة كانت ملوثة بشكل كبير، ومع ذلك فإن ربع جميع المواقع بالعراق التي تم تحديدها كانت في محيط وداخل المدن والبلدات التي سُجل فيها أعلى معدلات الإصابة بالعيوب الخلقية.

وقد ارتفعت نسبة العيوب الخلقية الخاصة بالقلب أوساط الأطفال الحديثي الولادة بالعراق لتبلغ 95 لكل ألف طفل، أي 13 ضعف المعدل بالمملكة المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة