مكافحة الإرهاب على رأس أولويات زيارة رايس لإندونيسيا   
الثلاثاء 1427/2/13 هـ - الموافق 14/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:33 (مكة المكرمة)، 22:33 (غرينتش)

رايس تزور اليوم إندونيسيا لأول مرة (الفرنسية)

محمود العدم-جاكرتا
تزور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إندونيسيا اليوم الثلاثاء في وقت تستعد فعاليات شعبية لتنظيم مظاهرات احتجاجية على زيارتها.

ويتوقع أن يكون التعاون المشترك بين البلدين في حربهما على ما يسمى الإرهاب, من أهم النقاط التي سيجري بحثها خلال الزيارة التي تعد الأولى من نوعها للمسؤولة الأميركية.

وأعرب محللون عن أملهم أن لا تتركز المحادثات خلال الزيارة على مكافحة الإرهاب فحسب, ودعوا إلى أن ينظر إلى إندونيسيا على أنها أكبر دولة إسلامية, لا على أنها مجرد شريكة إستراتيجيه للولايات المتحدة في حربها على الإرهاب.

وقال رئيس قسم العلوم السياسية في معهد العلوم الإندونيسية الدكتور رضا سبودي إن إندونيسيا تريد أن تظهر كدولة ذات دور هام إقليميا ودوليا, ولابد من بحث قضايا إستراتيجية خلال هذه الزيارة كالتعاون الاقتصادي والعسكري استكمالا لقرار رفع الحظر الأميركي عن توريد المعدات العسكرية لإندونيسيا.

وأضاف سبودي في حديث للجزيرة نت أن الجانب الأميركي معني بأن تطور إندونيسيا علاقاتها مع الغرب كحليف في المنطقة على حساب علاقاتها القوية مع الصين.

أدوار إندونيسيا
أما فيما يتعلق بدور إندونيسيا كأكبر دولة إسلامية فقال سبودي إن المناقشات ستنصب حول التطورات الأخيرة في الوضع الفلسطيني, وعلى رأسها فوز حماس في الانتخابات التشريعية الذي رحبت به الحكومة الإندونيسية وأعربت عن دعمها لما أفرزته العملية الديمقراطية هناك.

وأضاف الأكاديمي سبودي أنه من المتوقع أن يطلب من إندونيسيا أن تساهم في الجهود المبذولة لدفع حماس إلى التخلي عن مواقفها المتشددة حسب الرؤيا الغربية.

أما الدور الآخر المنتظر من إندونيسيا فهو ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني لكون إندونيسيا سبق أن عبرت عن دعمها للبرنامج النووي السلمي الإيراني في أكثر من موقف.

وكانت الوزيرة الأميركية قد صرحت خلال الأسبوع الماضي بأن واشنطن تنتظر من إندونيسيا -كمؤيد وداعم للفلسطينيين- أن تلعب دورا هاما في كسر حالة الجمود التي تخيم على المنطقة بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة.

ومن المنتظر أن تلتقي رايس خلال زيارتها الرئيس الإندونيسي سيسيلو بامبنغ يديونو وعددا من الوزراء وقادة الجيش, إضافة إلى لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإندونيسي.

يذكر أن التقرير السنوي الذي تصدره الإدارة الأميركية حول حقوق الإنسان في العالم قد أشاد بالتطورات الديمقراطية في إندونيسيا وباتفاقية السلام التي وقعتها الحكومة الإندونيسية مع حركة تحرير آتشه.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة