توصيات للوقاية من كورونا   
الثلاثاء 14/7/1435 هـ - الموافق 13/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:01 (مكة المكرمة)، 15:01 (غرينتش)

د. أسامة أبو الرّب

أحيط فيروس كورونا -المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية "ميرس"- منذ ظهوره عام 2012 بالكثير من النقاش، وخرجت الكثير من التوصيات بشأن سبل معالجته،  كما أن هناك الكثير من التساؤلات ما زالت بحاجة إلى إجابة بشأن هذا المرض.

الاستشاري الأول في الصحة العامة والتحكم في الأمراض في مؤسسة حمد الطبية في قطر الدكتور أحمد الملا رد على هذه التساؤلات، وقال إن فيروسات كورونا هي زمرة واسعة من الفيروسات تشمل فيروسات يمكن أن تتسبب في مجموعة من الاعتلالات في البشر، تتراوح بين نزلة البرد العادية والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة، كما أن الفيروسات من هذه الزمرة تتسبب في عدد من الأمراض الحيوانية.

ويقول الدكتور الملا -في حديثه للجزيرة نت- إنه حتى الآن لم تحدد طرق نقل العدوى بشكل مؤكد، ولكن أغلب الدلائل تشير إلى عدة طرق، وهي الرذاذ المتطاير من المريض أثناء العطس أو السعال، ولمس أدوات المريض أو الأسطح والأدوات الملوثة بالفيروس، والمخالطة المباشرة للمصابين، وعن طريق الاختلاط ببعض الحيوانات المصابة.

د. الملا:
 تبين وجود صلة جينية بين فيروس كورونا وفيروس تم التعرف عليه في الخفافيش في جنوب أفريقيا، ولكن لا يوجد دليل قاطع على أن مصدر فيروس كورونا يوجد في الخفافيش

صلة جينية
ويتابع الدكتور الملا أنه تبين مؤخرا أنه توجد صلة جينية بين فيروس كورونا وفيروس تم التعرف عليه في الخفافيش في جنوب أفريقيا. ولكن لا يوجد دليل قاطع على أن مصدر فيروس كورونا يوجد في الخفافيش.

وينصح بالمداومة على غسل اليدين جيدا بالماء والصابون أو المواد المطهرة الأخرى، خصوصا بعد السعال أو العطس واستخدام دورات المياه، وقبل وبعد التعامل مع الأطعمة وإعدادها. واستخدام المنديل عند السعال أو العطس وتغطية الفم والأنف به ثم التخلص منه في سلة النفايات، وتجنب قدر الإمكان المخالطة المباشرة مع أي مصاب بالفيروس وعدم استخدام أدواته الشخصية.

ويلفت الدكتور الملا إلى أهمية لبس الكمامات الواقية في حالة الإصابة بعدوى تنفسية وأثناء أداء مناسك الحج والعمرة قدر المستطاع، بالإضافة للمحافظة على العادات الصحية كالتوازن الغذائي والنشاط البدني وأخذ قسط كاف من النوم.

د. البكري: يعتقد أن انتقال كورونا من الجمال للبشر هو عن طريق التنفس (الجزيرة)

الخفافيش والإبل
أما أستاذ الأمراض المعدية والحميّات في مستشفى الجامعة الأردنية في العاصمة الأردنية عمان الدكتور فارس البكري فرد على التساؤلات بالقول إنه ثبت أن فيروس الكورونا ينتقل بين البشر مباشرة ولكن بصورة ضعيفة ومحدودة في الوقت الحالي والمعطيات المتوافرة حاليا تشير إلى إمكانية انتقاله من الحيوانات إلى البشر.

ويتابع الدكتور البكري -في حديث للجزيرة نت- أن الحيوانات التي تحمل المرض وتمثل عائلا للفيروس وتنقله نوعان بشكل أساسي، أولها الخفافيش التي تعد خزانا لفيروسات كورونا، وثانيا الجمال، ويعتقد أن الخفافيش قامت بنقله للجمال ومن ثم انتقل الفيروس من الجمال للبشر، وذلك بسبب التعامل المباشر معها عن طريق تربيتها واستخدامها. ولا يعرف بالضبط كيفية الانتقال من الجمال للبشر لكن يعتقد أنها عن طريق التنفس.

أما حول الوقاية من كورونا فشدد الدكتور البكري على تجنب زيارة المستشفيات والاختلاط بالمرضى فيها إلا لحالات الضرورة، كما رأى أن من الضروري تجنب التواصل المباشر مع الأشخاص المصابين بالتهابات تنفسية بجميع أنواعها، وذلك لأنه لا يمكن معرفة نوع الجراثيم التي يحملونها.

وشدد أستاذ الأمراض المعدية والحميّات على أن التوصيات الطبية من منظمة الصحة العالمية تنصح بضرورة تلافي التواصل المباشر مع الإبل عند المرضى ذوي الأمراض المزمنة مثل السكري والفشل الكلوي وأمراض الرئة ونقص المناعة.

أما الأشخاص ذوو المناعة الطبيعية الذين يتطلب عملهم الاختلاط المباشر مع الجمال فيقول الدكتور البكري إن التوصيات الطبية الخاصة بهم تشمل غسل اليدين بصورة متكررة وارتداء القفازات وكمامة الوجه عند التعرض للسوائل والدم من هذه الحيوانات، وتجنب شرب الحليب غير المبستر أو تناول اللحوم غير المطبوخة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة