بوش يتباحث مع قادة الصين وفرنسا وروسيا حول العراق   
الجمعة 1423/6/29 هـ - الموافق 6/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش يجري محادثة هاتفية بينما يشاهد مرافقوه الهجوم على برجي مركز التجارة العالمي من مدرسة ابتدائية بفلوريدا في 11 سبتمبر/ أيلول العام الماضي

أعلنت الإدارة الأميركية أن الرئيس جورج بوش سيجري محادثات هاتفية اليوم الجمعة مع نظرائه الصيني والفرنسي والروسي بشأن موضوع العراق. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر الذي يرافق بوش في زيارة لمدينة لويفيل بكنتاكي إن الرئيس سيجري سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع أعضاء دائمين في مجلس الأمن. ويسعى بوش لإطلاع قادة هذه الدول على ما يعتبره مبررات لتغيير نظام الرئيس العراقي صدام حسين.

وأوضح فلايشر أن لقاء بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير السبت في كامب ديفد المقر الريفي للرؤساء الأميركيين, سيعقد في بداية المساء وسيغادر بلير الولايات المتحدة بعده مباشرة.

جورج بوش
وقال المتحدث إن الرئيس بوش يعتقد أن لدى الولايات المتحدة "أدلة كافية" بشأن سعي العراق لامتلاك أسلحة الدمار الشامل مما يبرر الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

وأضاف أن الكونغرس وافق على تقييم البيت الأبيض بشأن الأدلة المتاحة ضد العراق، مشيرا إلى إنه "لم توجد دولة مدججة بالأسلحة البيولوجية والكيماوية ولديها القدرة والرغبة في استخدامها مثل العراق"، وأضاف أن للرئيس صدام تاريخا من الحروب، "فقد استخدم آلته العسكرية ضد إيران والكويت والسعودية وإسرائيل".

وينوي الرئيس الأميركي أن يبحث مع بقية الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن "أفضل الوسائل للعمل في الأمم المتحدة" حتى يلتزم العراق بتعهداته في مجال نزع التسلح كما صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كلير بوشان.

ومن المقرر أن يدافع بوش الخميس من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة عن ضرورة التحرك بحزم لإرغام العراق على الإذعان لقرارات مجلس الأمن، إلا أن كلير بوشان رفضت تأكيد عزم بوش على أن يوجه خلال هذه الكلمة إنذارا نهائيا للرئيس صدام حسين يمكن أن يتضمنه قرار جديد يصر على استئناف عمليات التفتيش الدولية في العراق.

وقالت بوشان "المشكلة ليست في قرارات (الأمم المتحدة) ولكن في رفض نظام صدام حسين الالتزام بقرارات الأمم المتحدة الموجودة".

مواصلة المشاورات
دونالد رمسفيلد
في غضون ذلك قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية فكتوريا كلارك إن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد ومدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت ناقشوا أمس الخميس الإرهاب وخطر أسلحة الدمار الشامل مع زعماء مجلس الشيوخ الأميركي في اجتماع عقد بمقر وزارة الدفاع.

وأضافت المتحدثة أن الاجتماع لم يكن مخصصا للعراق تحديدا، ولكنه تناول أيضا خطر الإرهاب بشكل عام والصلة بين الدول الداعمة للإرهاب وأسلحة الدمار الشامل التي يمكن أن تزود جماعات متطرفة بها.

وأشارت كلارك إلى أن رمسفيلد وتشيني شددا خلال الاجتماع الذي حضره أكثر من 20 من قيادات مجلس الشيوخ الديمقراطيين والجمهوريين على "أننا ندرك تماما أن الكونغرس له دور مهم في أي قرارات تتخذ" بشأن العراق.

أنشطة تجسسية

ناجي صبري يتحدث مع أحد مساعديه في القاهرة أمس

في غضون ذلك طلب العراق أمس الخميس من الأمم المتحدة فتح تحقيق حول استغلال واشنطن أعمال اللجنة الخاصة التابعة للأمم المتحدة المكلفة نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية لعمليات "تجسس تمس أمن العراق الوطني" .

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن وزير الخارجية ناجي صبري قوله في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن "العراق يطالب الأمم المتحدة بفتح تحقيق بشأن قيام الولايات المتحدة الأميركية باستغلال أنشطة الأمم المتحدة كغطاء لأعمال تجسسية عدوانية تهدد الأمن القومي للدول وتستهين باستقلالية الأمم المتحدة ونزاهتها ومصداقيتها".

وقالت الوكالة إن هذا الطلب يأتي بعد تصريحات أدلى بها رولف إيكيوس رئيس اللجنة الخاصة السابق المكلفة بنزع أسلحة الدمار الشامل العراقية السويدي في مواقع الإذاعة السويدية على الإنترنت في 28 يوليو/ تموز الماضي. وأكدت الوكالة أن إيكيوس اتهم الولايات المتحدة "باستغلال فرق التفتيش لتحقيق مصالحها السياسية الخاصة بما فيها مراقبة تحركات الرئيس صدام حسين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة