رايس تعول على السعودية لدعم العراق ولبنان   
الثلاثاء 1427/9/11 هـ - الموافق 3/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:58 (مكة المكرمة)، 21:58 (غرينتش)
كوندوليزا رايس تبحث في السعودية مساعدة حكومتي المالكي والسنيورة (الفرنسية-أرشيف)

أجرت وزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس محادثات في جدة مع الملك عبد الله بن عبد العزيز ونظيرها السعودي سعود الفيصل، في مستهل جولة بالمنطقة تبحث فيها إعادة إحياء عملية السلام على المسار الفلسطيني، إضافة الأوضاع في العراق ولبنان وبرنامج إيران النووي.
 
وقالت رايس للصحفيين المرافقين لها في الطائرة قبيل وصولها مساء الاثنين إنها تريد من السعودية الالتزام بدعم استقرار الأوضاع في العراق ولبنان، وأضافت "أود أن يلتزم السعوديون الاستقرار في العراق، وأود أن يلتزموا الاستقرار في لبنان ماليا وسياسيا".
 
وأشارت الوزيرة الأميركية إلى أن للرياض اتصالات كثيرة مع عدد من القوى في العراق، وقدمت مساعدة كبيرة لينخرط السنة في العملية السياسية، معتبرة أنه سيكون من المفيد دعم السعودية لبرنامج المصالحة الوطنية الذي أطلقه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
 
كما أوضحت أنها ستناقش مع العاهل السعودي "وسائل مساعدة إضافية" للرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة.
 
وقال مسؤول سعودي رفض الكشف عن هويته إن المسؤولين السعوديين سيحثون رايس على تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط لتجسيد رؤية الرئيس جورج بوش في إقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية، مشيرا إلى أنه سيتم التطرق أيضا إلى الملف النووي الإيراني والوضع في العراق ولبنان.
 
وقدمت السعودية مساعدة تجاوزت 500 مليون دولار إلى الحكومة اللبنانية ووضعت في مصرف لبنان المركزي وديعة قيمتها مليار دولار لدعم الليرة منذ الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان. كما أكدت الرياض مؤخرا أنها اتخذت الإجراءات الضرورية لتوفير الأمن عند حدودها والحيلولة دون تسلل مقاتلين عبر الحدود السعودية العراقية.
 
قوى الاعتدال
رايس:
"جهود مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن تشكل شيئا جديدا يمنحنا فرصة التعاون، في إطار صياغة جديدة، مع الدول والأصوات المعتدلة في المنطقة
"
ومن المقرر أن تعقد رايس مؤتمرا صحفيا صباح الثلاثاء قبل التوجه إلى القاهرة حيث تلتقي نظراءها من مصر والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي الست، من أجل التوصل إلى "صياغة جديدة" لإعادة إطلاق مسيرة السلام بدعم ممن تصفهم بحلفائها العرب المعتدلين.

وفي هذا السياق قالت رايس للصحفيين على متن طائرتها إن لديها قناعة بأن "جهود مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن تشكل شيئا جديدا يمنحنا فرصة التعاون، في إطار صياغة جديدة، مع الدول والأصوات المعتدلة في المنطقة".

وتقول رايس إن من شأن هذه الصياغة أن تكون فعالة جدا في مكافحة من سمتها القوى المتطرفة. وأوضحت أنها تعتبر ضمن "الأصوات المعتدلة" الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وأيضا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وشددت على أنها ستبحث أيضا الديمقراطية "لأن قوى الاعتدال هذه ستنتقل، في النهاية، إلى الديمقراطية الحديثة، وإلا فإن الشرق الأوسط لن يستقر، نجري مثل هذه النقاشات مع السعوديين ومع المصريين، والأردن حقق خطوات واسعة في تحوله السياسي".
 
وفي ما يتعلق بالدور السوري في المنطقة ذكرت رايس أن "إخراج السوريين من لبنان استغرق 30 عاما، ولا أرى كيف يمكن أن يكونوا قوة استقرار في لبنان".
 
وأشارت إلى أن السوريين يعلمون ما يجب القيام به للمساعدة عبر وقف شحن الأسلحة من إيران. والتعاون مع التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، ووقف ما أسمتها حملات الترهيب ضد قادة لبنان.
 
وعن الشأن النووي الإيراني قالت رايس "إذا لم يعلق الإيرانيون (التخصيب) فذلك يعني أننا سنعود إلى مجلس الأمن من أجل العقوبات".

وتشمل جولة الوزيرة الأميركية أيضا كلا من إسرائيل والأراضي الفلسطينية. وتعتبر هذه أول رحلة لها إلى المنطقة منذ زيارة قامت بها في يوليو/تموز الماضي أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن -في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي في خطابه من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة- مبادرة جديدة لإعادة إطلاق جهود السلام في الشرق الأوسط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة