واشنطن تحمل الخرطوم والمتمردين مسؤولية كارثة دارفور   
الخميس 1425/10/27 هـ - الموافق 9/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:43 (مكة المكرمة)، 17:43 (غرينتش)
تقرير أممي يشير إلى تفاقم الوضع الإنساني في دارفور (رويترز-أرشيف)
 
اتهم السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون دانفورث الحكومة السودانية ومليشيات الجنجويد ومتمردي دارفور بالمسؤولية عما وصفه بالوضع الكارثي وحالة الانفلات الأمني المستمرة في الإقليم.
 
وشدد دانفورث على ضرورة أن يحاسب المجتمع الدولي الضالعين في "الفظائع" التي يشهدها دارفور، مشيرا في نفس الوقت إلى أن الجهود الدولية لوقف العنف في الإقليم باءت بالفشل بعدما حاولت ذلك بالترغيب والترهيب دون الوصول إلى نتيجة.
 
وأوضح أن الأطراف المتورطة تبرم اتفاقات "يبدو أنها لا تسفر عن شيء، وأن الوضع يبقى خطيرا جدا". وإزاء ما يحدث اقترح دانفورث على الاتحاد الأفريقي إرسال مزيد من قواته إلى الإقليم، مشيرا إلى أن الاتحاد وعد بنشر 3300 جندي في حين أنه لم يصل المنطقة سوى بضع مئات من جنوده.
 
وجاءت اتهامات السفير الأميركي عقب تقرير قدمه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى مجلس الأمن أمس والذي تحدث عن نذر فوضى تلوح في دارفور مع انهيار الأمن والنظام رغم اتفاقات السلام التي تم التوصل إليها بين الحكومة والمتمردين، واصفا الوضع الإنساني في الإقليم بأنه يزداد سوءا.
 
متمردون من جيش تحرير السودان في دارفور (رويترز-أرشيف)
في نفس السياق قال سفير الجزائر عبد الله باعلي الرئيس الدوري لمجلس الأمن الدولي هذا الشهر إن المجلس سيبقى "ضالعا بشكل نشط" في قضية دارفور خلال الأسابيع المقبلة، داعيا جميع الأطراف إلى "احترام التعهدات التي قطعتها".
 
ووصفت الأمم المتحدة الوضع الإنساني في دارفور بأنه الأسوأ في العالم، وقالت إن 70 ألف شخص قتلوا أو قضوا جوعا أو مرضا في هذه المنطقة بينما نزح منها زهاء 1.5 مليون شخصا.
 
عقوبات أميركية
وفي سياق متصل صادق مجلس الشيوخ الأميركي أمس على منح مساعدة قدرها 300 مليون دولار لضحايا العنف في إقليم دارفور ودفع عملية السلام في السودان.
 
وتبنى المجلس المساعدات إلى جانب تصويت أعضائه على قرار يشجع الرئيس جورج بوش على توقيع قانون أقره المجلس الشهر الماضي يفرض عقوبات على الحكومة السودانية لفشلها في وقف دوامة العنف.
 
وتشمل العقوبات تجميد أرصدة كبار المسؤولين السودانيين ومنعهم من السفر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة