هنية يطالب بكسر الحصار عربيا وتعديل ورقة الحوار المصرية   
الأحد 1429/11/5 هـ - الموافق 2/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)

رئيس الحكومة المقالة دعا القاهرة للعمل على إنجاح الحوار الفلسطيني (الجزيرة)

طالب رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية العرب بكسر الحصار على قطاع غزة من داخل الإطار العربي، وتمنى في الوقت نفسه أن ينجح الحوار الفلسطيني الذي ترعاه القاهرة بعد الأخذ بملاحظات وتحفظات الفصائل على الورقة المصرية.

وقال في تصريح لقناة الجزيرة خلال توديعه سفينة الأمل لكسر الحصار، إن "من يصل إلى غزة اليوم يأتي من البلدان البعيدة بسبب غلق الحدود العربية مع القطاع لكننا نأمل أن يصل هؤلاء إلى القطاع من داخل الإطار العربي".

انهيار الحصار
وعبر هنية عن سروره لهذه السفن والوفود "التي تشكل النسيج الإنساني للتضامن مع الشعب الفلسطيني" وقال أيضا "نحن أمام مرحلة انهيار الحصار".

وقد غادرت سفينة الأمل التي أقلت 27 متضامنا مع الفلسطينيين من دول غربية، قطاع غزة مساء السبت بعد أن قضت هناك ثلاثة أيام.

وصرح رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن هذه السفينة وغيرها تهدف لترسيخ مبدأ استخدام المياه الإقليمية الفلسطينية من أجل كسر الحصار، وتدشين ممر مائي بحري يؤهل الفلسطينيين للمغادرة والقدوم.

كما أعلن جمال الخضري أن الفترة القادمة ستشهد العديد من الفعاليات المناهضة للحصار والاستمرار في مواجهته بكل الوسائل الشعبية، واعدا بفتح خط بحري إلى غزة في المستقبل.

جمال الخضري قال إن الفترة القادمة ستشهد أنشطة عدة لمناهضة الحصار (الجزيرة نت-أرشيف)
إنجاح الحوار

وفي تصريحه أيضا أكد رئيس الوزراء المقال حرص حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إنجاح الحوار بين الفصائل، وتمنى لهذا الحوار أن يصل إلى "نقطة نهاية تسعد الشعب الفلسطيني" قائلا إن "النهاية السعيدة تحتاج إلى بداية سعيدة".

وقال إن حكومته أطلقت سراح المعتقلين السياسيين في قطاع غزة من أجل إنجاح الحوار، وتمنى لو قامت فتح بخطوة مماثلة، مضيفا "لكن القرار الأمني لديها ليس مستقلا على ما يبدو".

وأوضح هنية أن للفصائل الفلسطينية ملاحظات على الورقة المصرية المطروحة أرضية للحوار، وتمنى أن تأخذ القاهرة هذه الآراء بعين الاعتبار.

وأكد أن لحركة حماس تحفظات على هذه الورقة لها علاقة بمواضيع مثل المقاومة ووضع منظمة التحرير الفلسطينية والانتخابات، مشيرا إلى أنه تم تسليم التعديلات المسجلة لمصر.

وتابع رئيس الحكومة الفلسطينية أن مصر "لا تريد إطلاقا فشل مساعيها وستأخذ بعين الاعتبار الملاحظات من حماس وغير حماس".

دعوة للضغط
وفي السياق ذاته حذر المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في بيان صحفي مكتوب من "تراجع كبير" لفرص نجاح الحوار الفلسطيني في حال استمرار السلطة الوطنية الفلسطينية في ما سماه "تصفية حماس" في الضفة الغربية.

وأضاف البيان أن هناك "حملة غير مسبوقة" تشنها أجهزة الأمن في الضفة الغربية بحق عدد كبير من أبناء وعناصر وقيادات حماس بالتزامن مع دعوة القاهرة الفصائل الفلسطينية للبدء في الحوار.

كما أكد أن وتيرة هذه الحملة تزايدت بعد أن أطلقت الحكومة الفلسطينية المقالة سراح كافة المعتقلين لديها في غزة من أعضاء وقيادات فتح.

وقالت حماس في بيانها أيضا إن عدم تدخل مصر "للضغط" على الرئيس محمود عباس "لوقف الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية وتصفية الحركة وإطلاق سراح كافة المعتقلين في سجون السلطة، لا يخدم بالمطلق فرص نجاح الحوار".

وبدورها أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان أنها ستعمل كل ما بوسعها لإنجاح الحوار الوطني الشامل على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني، ووثيقة القاهرة الموقعة في مارس/ آذار 2005.

وشدد بيان الشعبية على أهمية وضرورة معالجة الوضع الداخلي، وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني التي قال إنها تشكل "خطراً كبيراً وحقيقياً على مشروعنا الوطني التحرري الديمقراطي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة