أحزاب ماليزيا تندد "بالانقلاب" على مرسي   
الثلاثاء 2/9/1434 هـ - الموافق 9/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:21 (مكة المكرمة)، 15:21 (غرينتش)
المشاركون في المسيرة استنكروا قمع الحريات العامة وكبت المؤسسة العسكرية لحرية الرأي والتعبير (الجزيرة)
محمود العدم-كوالالمبور

نددت الأحزاب والمنظمات غير الحكومية الماليزية في مسيرة احتجاجية بما وصفته "بالانقلاب العسكري" على الشرعية والديمقراطية في مصر، معبرة عن "قلقها العميق" إزاء تطورات الأحداث هناك.

ونظّم "ائتلاف المنظمات الإسلامية الماليزي" مسيرة احتجاجية في شوارع العاصمة كوالالمبور انتهت باعتصام قصير أمام السفارة المصرية -التي أحيطت بتعزيزات أمنية مشددة- عبّر خلالها المشاركون عن رفضهم واستنكارهم الشديد للاعتداء الصارخ على المكاسب الديمقراطية التي حققها الشعب المصري.
 
وقال بيان صادر عن الائتلاف -وزع خلال المسيرة وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه- "إن الشعب الماليزي يتابع بقلق شديد تطورات الأحداث المتسارعة في مصر عقب الانقلاب العسكري على الديمقراطية".

وأضاف البيان أن الأحداث التي تلت عمليات تعليق الدستور وعزل الرئيس المنتخب وحل المجالس التشريعية والعودة بالبلاد إلى سيطرة الحكم العسكري، "أسفرت عن ارتكاب جرائم وأعمال إرهابية تجاه المحتجين السلميين".

واستنكر المشاركون في المسيرة الاعتداء على الحريات العامة، والتدابير التي اتخذتها المؤسسة العسكرية لكبت حرية الرأي والتعبير، ومحاولات إسكات الصحفيين واعتقالهم والاعتداء عليهم، وإغلاق الصحف والمؤسسات والقنوات الإعلامية.

طالب المحتجون أن يوقف الجيش العنف
والقتل بحق المواطنين المصريين
(الجزيرة)

تحذير
من جانبه حذر رئيس جماعة "إكرام ماليزيا" الدكتور محمد فريد من أن هذه الممارسات الانقلابية عودة بعقارب الساعة إلى مراحل القمع والاستبداد التي تجاوزها الشعب المصري، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام فوضى عارمة تعم البلاد، كما يقدم مثالا مروعا لمحاولات التحول الديمقراطي في البلدان الأخرى.

وأضاف فريد في حديث للجزيرة نت أن من واجب القوى الحزبية والسياسية والشعبية محليا وعربيا وإسلاميا أن تبقى على تواصل مستمر خلال هذه المرحلة، من أجل تقديم مبادرات واقتراحات تعيد الحق إلى أصحابه وتضمن الخروج بمصر من هذه الأزمة.
 
وإلى ذلك اعتبر مسؤول العلاقات الخارجية بالحزب الإسلامي الماليزي سيد أزمان أن هذه الفعالية رسالة من الشعب الماليزي وقواه الحزبية إلى الشعب المصري مفادها "أننا نقف معه في محنته ونسانده ونتضامن معه".

وقال أزمان في حديث للجزيرة نت إن الأحزاب الماليزية جميعا -الحاكمة والمعارضة- عبّرت عن رفضها للانقلاب على شرعية الرئيس المعزول محمد مرسي، وهي تدعو المؤسسة العسكرية إلى احترام إرادة الشعب والاحتكام إلى الوسائل السلمية والديمقراطية للخروج من هذه الأزمة التي تعصف بأمن ومستقبل مصر وشعبها.

المحتجون طالبوا بعودة الرئيس مرسي
وإلغاء كافة الإجراءات التي واكبت عزله (الجزيرة)

مطالب
 وطالب المحتجون في مذكرة سلموها للسفارة المصرية في كوالالمبور، الجيش بوقف فوري لكافة أشكال ووسائل العنف والقتل التي ارتكبها بحق المواطنين المصريين.

كما طالبوا بعودة مرسي "الرئيس الشرعي للبلاد" وإلغاء كافة الإجراءات التي واكبت عزله وتعليق العمل بالدستور، إضافة إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين.

بدورها أعربت الحكومة الماليزية عن قلقها من تطورات الأزمة السياسية في مصر، وقال وزير خارجيتها السيد حنيفة أمان في بيان أمس "إن كوالالمبور تأمل أن تستطيع القاهرة تجاوز مرحلة انعدام الاستقرار السياسي الراهن وإعادة إرساء الديمقراطية في أراضيها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة