قانون إدارة الدولة العراقي قد لا يلبي طموحات الأكراد   
الأربعاء 1426/2/19 هـ - الموافق 30/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:06 (مكة المكرمة)، 19:06 (غرينتش)
شيرزاد النجار الخبير القانوني والمستشار للحكومة الكردية في أربيل (الجزيرة نت)
أربيل - أحمد الزاويتي
يرى غالبية الأكراد في العراق أن الحل لكبرى مشاكلهم العالقة يكمن في قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية، الذي كان لممثليهم في لجان الصياغة في حينه الدور الأكبر في كتابته، ولقياداتهم في مجلس الحكم العراقي الدور الأبرز في توقيعه.
 
إلا أن الخبير القانوني والمستشار للحكومة الكردية في أربيل د. شيرزاد النجار يرى أن بنودا في القانون تبقي هذه المشاكل عالقة.
 
ويقول النجار في لقاء مع الجزيرة نت، إن القانون يشكل عقبة في طريق ضم كركوك إلى حدود إقليم كردستان العراق ذلك.
 
وأوضح قائلا إن المادة 58 في القانون والمتعلقة بمشكلة كركوك تشير إلى تطبيع الأوضاع فيها وحل المنازعات المتعلقة بالملكية وعودة المهجرين، يقابلها مادة أخرى هي 53 تمنع ضم محافظة كركوك إلى أي إقليم في العراق.
 
ويضيف الخبير القانوني أن الفقرة السابقة تنص على  أن "لكل ثلاث محافظات عدا إقليم كردستان الحق في تشكيل إقليم خاص بها باستثناء كركوك وبغداد".
 
المادة 53
ويعتبر النجار أن "المشكلة في هذه النقطة هي أنها أولا تحدد إقليم كردستان العراق على واقعه الحالي، ثم تحدد كل إقليم آخر بثلاث محافظات لا أكثر، إضافة إلى منع ضم كركوك إلى أي إقليم، أي أن هناك منعا لتوسيع إقليم كردستان الحالي من جهة ومنعا آخر لضم كركوك إليه من جهة أخرى".
 
وفيما إذا كانت المفاوضات المطولة والجارية الآن بين التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي الموحد تحاول حل هذه المشكلة، قال النجار"إنه لكي يتسنى للأكراد النجاح في ضم كركوك إلى إقليم كردستان يجب تعديل المادة 53 من قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية الذي سيكون أساسا للدستور الدائم، وهذا يحتاج الى تأييد ثلاثة أرباع أعضاء الجمعية الوطنية أي 206 من أصل 275 عضوا".
 
وأكد النجار أن الأكراد يحتاجون إلى مساندة الآخرين في الجمعية الوطنية وبالتحديد قائمة الائتلاف العراقي الموحد لحل مشكلة كركوك، بحيث يبقى باب المفاوضات مفتوحا لحين تحديد المبادئ العامة للدستور الدائم.
 
وأضاف الخبير القانوني أن الأكراد عليهم -إذا لم يتمكنوا من تعديل الفقرة في الأشهر التسعة القادمة التي تسبق كتابة الدستور الدائم- أن يتمكنوا على الأقل من تهيئة الأجواء المساعدة لهم في الدستور الدائم وتعديل تلك الفقرة.
 
ويطرح النجار مشكلة أخرى كبيرة وهي اشتراط إقرار الدستور العراقي عند عرضه للاستفتاء العام بعدم اعتراض ما يعادل ثلاث محافظات عراقية عليه، ما يشكل تهديدا حقيقيا لإمكانية نجاح إقرار الدستور الدائم بالشكل الذي يريده الأكراد.
ـــــــــــــ
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة