لجنة رابعة باليمن لتنفيذ اتفاق الدوحة لإنهاء تمرد الحوثي   
الجمعة 26/4/1429 هـ - الموافق 2/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:50 (مكة المكرمة)، 8:50 (غرينتش)

طائرة يمنية تشارك في عمليات ضد الحوثيين في صعدة (الفرنسية-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء

قال رئيس اللجنة الجديدة الرابعة باليمن المكلفة الإشراف على تنفيذ اتفاق الدوحة الخاص بإنهاء تمرد الحوثيين في محافظة صعدة شمالي البلاد، إن اللجنة ستبدأ الأسبوع المقبل عملها الميداني بمشاركة الوفد القطري.

وأكد البرلماني علي أبو حليقة في حديث للجزيرة نت أن اللجنة التي يرأسها حريصة كل الحرص على حل المشكلة سلميا، وأشار إلى أن رئيس الجمهورية أكد لهم ضرورة العمل كفريق واحد مع الجانب القطري ومع الحوثيين حتى يمكن الخروج بحلول عملية للمشكلات التي تعترض تنفيذ اتفاق الدوحة.

وتحدث رئيس اللجنة عن مساحة أمل كبيرة لديهم في التوصل إلى حلول لإنهاء التمرد في صعدة وتطبيق اتفاق الدوحة، وخاصة إذا التزم الجميع بنصوص الاتفاق وبالذات الحوثيين.

وثمة تفاؤل لدى اللجنة الجديدة بإحراز تقدم في تطبيق الاتفاق عبر آلية تشمل جميع البنود التي تثير الخلاف بما فيها البند السابع القاضي ببسط سيادة الدولة على جميع مناطق محافظة صعدة، ونزول جميع عناصر التمرد بقيادة عبد الملك الحوثي من الجبال والمناطق التي يتحصنون بها وتسليم أسلحتهم.

ويشترط القائد الميداني للمتمردين عبد الملك الحوثي خروج الجيش من المناطق التي دخلها في الحرب منذ العام 2004، حتى يتمكن هو وأتباعه من النزول من الجبال والعودة إلى مناطقهم وقراهم آمنين.

وبشأن تأثير الأحداث الأخيرة التي أدت إلى مقتل وجرح عشرات الجنود في مدينة ضحيان وغيرها على أعمال اللجنة، قال أبو حليقة إن هذه الأحداث المقصودة وغير المقصودة تؤثر تأثيرا سلبيا على الجهود المبذولة لحل القضية وتعكس نوايا غير حسنة من قبل المتمردين.

وأضاف أبو حليقة أن "الدولة قادرة على عمل كل شيء"، في إشارة إلى مقدرة الدولة على حسم قضية التمرد في صعدة عسكريا، ولكنه أكد أن "الوساطة القطرية جاءت لمنع سفك الدماء وتحقيق السلام في صعدة، وهو نفس توجه الدولة الحريصة على دماء وأرواح اليمنيين جميعا".

وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد وجه بتشكيل اللجنة الجديدة في أعقاب تعثر اللجنة السابقة في إكمال مهمتها، واتهام أعضائها للحوثي برفض تطبيق البند السابع من اتفاق الدوحة.

وتضم اللجنة الجديدة التي يرأسها أبو حليقة في عضويتها أعضاء مجلس الشورى العميد علي محمد القفيش ومنصور أحمد سيف ويحيى عبد الله قحطان، إضافة إلى البرلماني محمد خيران الجماعي وصالح أحمد هبرة وصالح أحمد شرمة كممثلين عن الحوثي.

تحميل مسؤولية
وكان مصدر مسؤول بوزارة الدفاع قد حمل الحوثي وأتباعه مسؤولية مقتل سبعة جنود الثلاثاء الماضي، وأشار إلى "اعتداءات متكررة" قام بها أتباع الحوثي ضد قوات الجيش والشائخ والممتلكات العامة والخاصة.

واعتبر المصدر العسكري في تصريح نشره موقع "26 سبتمبر" الناطق باسم الجيش أن في ذلك مخالفة لاتفاق الدوحة، وحمل الحوثي المسؤولية عن كل ما يترتب على ذلك من نتائج وعواقب.

وقال المصدر إن "عناصر تابعة للحوثي قامت بمهاجمة قافلة في منطقة ضحيان بمديرية مجز في محافظة صعدة تحمل عددا من أفراد القوات المسلحة العائدين من إجازتهم إلى عملهم"، مما أدى إلى مقتل سبعة جنود وإصابة 17 آخرين منهم.

ولم يتسن الحصول على تعليق من جماعة الحوثي على هذا الحادث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة