عرفات وبيريز يناقشان إنهاء صراع الشرق الأوسط   
السبت 1422/4/9 هـ - الموافق 30/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عرفات يبتسم لبيريز قبيل اجتماعهما في لشبونة

بحث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في لشبونة كيفية إنهاء الصراع في الشرق الأوسط. وجاء لقاء عرفات وبيريز متزامنا مع تصريح لولي العهد السعودي أثناء لقائه وزير الخارجية الأميركية بأن الإسرائيليين أداروا ظهرهم للسلام.

وقال مصدر قريب من المحادثات إن عرفات قال لبيريز إن الفلسطينيين يحاولون وضع حد للمواجهات، ولكنهم بحاجة إلى مساعدة إسرائيل لتحسين الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة مثل رفع المتاريس عن الطرق.

وأوضح المصدر أن بيريز أبلغ عرفات أن إسرائيل والفلسطينيين يواجهون "لحظة مهمة جدا للسلام"، وأنها تريد تنفيذ خطة السلام التي نصت عليها توصيات تقرير لجنة السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل.

والتقى عرفات وبيريز لمدة ساعتين أثناء حفل استقبال خاص في مقر رئيس وزراء البرتغال أنطونيو غوتيريس. وجاء اللقاء على هامش اجتماعات المؤتمر السنوي الخمسين للاشتراكية الدولية الذي يعقد في لشبونة.

وأكد المتحدث باسم وزير خارجية النرويج ثوربيون ياغلاند رئيس لجنة الشرق الأوسط في الاشتراكية الدولية حضور الوزير النرويجي اجتماع عرفات وبيريز.

ويذكر أن هذا الاجتماع هو الأول من نوعه على هذا المستوى الرفيع بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين منذ تقلد أرييل شارون لرئاسة الوزراء في إسرائيل في مارس/ آذار الماضي.

وكان شارون قد اعترض في وقت سابق على اقتراح للقاء في رام الله بالضفة الغربية بين بيريز وعرفات بحضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي كان يقوم بزيارة إلى المنطقة. وقد أدى هذا الرفض إلى مواجهة كلامية عنيفة بين شارون وبيريز في جلسة مجلس الوزراء.

إسرائيل أدارت ظهرها للسلام
عبد الله وباول
في غضون ذلك أعلن ولي العهد السعودي عبد الله بن عبد العزيز أن الإسرائيليين أداروا ظهرهم للسلام. وأبلغ المسؤول السعودي وزير الخارجية الأميركي كولن باول لدى اجتماعه به في باريس أنه لا يمكن لإسرائيل أن تتوقع أن يضمن الفلسطينيون الأمن في مناطقهم إذا واصل الإسرائيليون تقويض جهودهم.

ونقل وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أن عبد الله ذكر باول بأن "العالم العربي يؤيد السلام الذي ينبغي أن يأتي من طرفي النزاع". وأضاف أنه أكد لباول أنه "لا يمكن أن نضع مسؤولية الإسرائيليين والفلسطينيين على المستوى نفسه".

مواجهات الجمعة
وكان 27 فلسطينيا على الأقل قد أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي في مواجهات متفرقة في الضفة الغربية أمس الجمعة. وأفادت مراسلة قناة الجزيرة في فلسطين أن المواجهات اندلعت في رام الله بعد مسيرة تظاهر فيها نحو ألف فلسطيني مرددين شعارات مناهضة للسياسة الأميركية المنحازة إلى إسرائيل. وقام العديد منهم بعد ذلك بحرق أعلام إسرائيلية وأميركية قبل أن يرشقوا الجنود الإسرائيليين بالحجارة، ورد هؤلاء بإطلاق رصاص مطاطي وحي مما أسفر عن إصابة أربعة فلسطينيين بجروح.

شبان فلسطينيون يحملون جريحا أصيب في مواجهات الجمعة
وفي الخضر بالقرب من بيت لحم أصيب أربعة فلسطينيين برصاص مطاطي في مواجهات انفجرت فيها عبوة يدوية بالقرب من آلية عسكرية إسرائيلية. وفي الخليل أعلن متحدث عسكري إسرائيلي رشق حرس حدود إسرائيليين بثماني زجاجات حارقة مما أسفر عن جرح أحدهم. وأصيب مصور فلسطيني يعمل لدى وكالة أنباء دولية بجروح في رشق حجارة بالخليل أيضا. كما أصيب متظاهران فلسطينيان جراحهما طفيفة أحدهما طفل حسبما أفادت مصادر طبية.

وأصيب 16 فلسطينيا آخرون بجروح أثناء حوادث سجلت في مناطق أخرى بالضفة الغربية وخصوصا بالقرب من مدينة طولكرم في أراضي الحكم الذاتي الفلسطينية, حسب المصدر نفسه.

جنود إسرائيليون يشهرون أسلحتهم بوجه فلسطينيين
الحصار مستمر

وكان أحد مستشاري رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون قد أعلن أمس أن إسرائيل ستبقي على إغلاق الأراضي الفلسطينية طالما استمرت ما وصفها بأعمال العنف، وقال دوري غولد إن الحكومة الإسرائيلية لا يمكن أن تتخذ إجراءات لمساعدة الفلسطينيين إلا عندما يستقر الوضع الأمني.

وأضاف غولد الذي شغل في السابق منصب سفير بلاده بالولايات المتحدة "في الماضي عندما خففت إسرائيل الإغلاق استغلت القوى الأمنية الفلسطينية هذا الوضع لمهاجمة وقتل إسرائيليين". وكانت القيادة الفلسطينية قد اعتبرت أثناء اجتماعها الأسبوعي في رام الله بالضفة الغربية مساء أمس أنه من الصعب استتباب الهدوء مع الإبقاء على إغلاق الأراضي الفلسطينية واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة