"الدولة الإسلامية" تسيطر بالرقة وإسقاط مقاتلة بدير الزور   
السبت 1435/3/11 هـ - الموافق 11/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:39 (مكة المكرمة)، 14:39 (غرينتش)
راية "الدولة الإسلامية في العراق والشام" ظلت ترفرف منذ شهور في مدينة الرقة (الفرنسية-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة بأن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" سيطر على معظم مدينة الرقة بعد مواجهات مع فصائل معارضة. وفي الوقت نفسه, أسقط مقاتلو المعارضة مقاتلة بدير الزور التي تعرضت هي ومدن أخرى للقصف مما تسبب في قتلى وجرحى.

وقال المراسل معن خضر إن تنظيم الدولة الإسلامية بات يسيطر على المناطق الرئيسة في المدينة بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات, في حين تسيطر فصائل أحدها مبايع لجبهة النصرة على ثلاثة أحياء. وأضاف أن الحياة بدأت تعود شيئا فشيئا إلى المدينة بعدما خفت حدة الاشتباكات التي أوقعت عشرات القتلى.

وأعلن فريق الكوارث في الهلال الأحمر السوري فرع الرقة عن وجود سبعين جثة في برادات المشفى الوطني إثر الاشتباكات، داعيا الأهالي إلى مراجعة المستشفى للتعرف على الجثث.

وكانت الرقة قد خرجت عن سيطرة النظام السوري في مارس/آذار الماضي, وسيطرت عليها بدءا عدة فصائل, قبل أن يدخلها تنظيم الدولة الإسلامية.

وأعلن التنظيم سيطرته على أكثر من 80% من أحياء الرقة، بينما ينتشر مقاتلو المعارضة في مناطق الصناعة والكهرباء والرميلة والفروسية. ووقعت أحدث الاشتباكات بين الطرفين في أحياء بمنطقتي الجميلي والفردوس بالرقة.

video

تواصل الاشتباكات
وتواصلت الاشتباكات في الأثناء بريف الرقة بين فصائل معارضة -مثل الجبهة الإسلامية- وتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مراسل الجزيرة إن مقاتلي الدولة الإسلامية استعادوا قرى في محيط مدينة تل أبيض على الحدود السورية التركية, ويحاصرون المدينة التي ينتشر فيها مقاتلو عدة فصائل.

وكانت الجبهة الإسلامية وفصائل مقاتلة متحالفة معها قد أخرجت تنظيم الدولة الإسلامية من معظم معاقله بمدينة حلب خلال المعارك التي بدأت قبل أكثر من أسبوع.

لكن مقاتلي الدولة الإسلامية تمكنوا في المقابل من السيطرة على بلدات بريف حلب قرب مدينة الباب. وفي وقت سابق, قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عشرين من مقاتلي الجبهة الإسلامية وحلفائها قتلوا في الاشتباكات بمدينة الباب ومحيطها.

وفي محافظة إدلب المشمولة بالاقتتال, قتل خمسة من مقاتلي حركة أحرار الشام المنضوية في الجبهة الإسلامية في تفجير سيارة مفخخة قرب مدينة سراقب, وهو الهجوم الثاني من نوعه في المدينة.

وحدث التفجير بينما كانت الجبهة الإسلامية تستعد لبدء معركة لإخراج تنظيم الدولة الإسلامية من المدينة, وهي المعقل الأخير للتنظيم بالمحافظة بعد إخراجه من بلدات أخرى بينها الدانة قبل يومين.

وتدور اشتباكات عنيفة في محيط سراقب بعد فشل المفاوضات مع تنظيم الدولة الإسلامية لتسليم مقراته دون معارك، وتتركز الاشتباكات في الجهة الجنوبية من المدينة. وكان القتال بين تنظيم الدولة الإسلامية المحسوب على القاعدة والفصائل الأخرى قد اندلع إثر تواتر أعمال خطف وقتل اتُّهم عناصر الدولة الإسلامية بارتكابها في حلب والرقة ومحافظات أخرى.

المعارضة أسقطت في السابق طائرات
مقاتلة بينما كانت تقصف مدنا (الجزيرة-أرشيف)

إسقاط مقاتلة
في الجانب الميداني أيضا, أفاد مراسل الجزيرة في دير الزور بأن مقاتلي المعارضة أسقطوا اليوم مقاتلة تابعة لقوات النظام السوري من طراز ميغ بريف المحافظة.

وتجدد اليوم القصف على أحياء دمشق الجنوبية المحاصرة, وبينها حيا القابون وجوبر وفقا للهيئة العامة للثورة السورية.

كما قصفت القوات النظامية بالطائرات والمدافع بلدات عربين ودوما الزبداني والمليحة وعدرا بريف دمشق, حسب شبكة شام ولجان التنسيق المحلية.

وقال ناشطون إن شخصين قتلا وجرح آخرون في قصف مدفعي استهدف الزبداني, بينما تسبب قصف بالبراميل المتفجرة على داريا وعربين بريف دمشق أيضا في دمار واسع.

وأضافت شبكة شام أن الطيران الحربي السوري قصف كذلك بالبراميل المتفجرة بلدة إنخل بدرعا مما تسبب في جرح مدنيين, وأغار على مدينتي داعل ونوى, بالتزامن مع قصف مدفعي لحي السد بدرعا المدينة.

وفي ريف درعا أيضا, أعطب مقاتلو الجيش الحر مدرعتين للقوات النظامية خلال اشتباكات في محيط مدينة الشيخ مسكين حسب المصدر نفسه.

ووفقا لشبكة شام, فإن الطيران الحربي استهدف أيضا أحياء في مدينة كفرزيتا بحماة بالبراميل المتفجرة, بينما أكدت لجان التنسيق المحلية مقتل سبعة وإصابة آخرين في قصف جوي لمدينة صوران بالمحافظة نفسها.

وفي حلب, تحدث ناشطون عن إصابات في غارات على حي المرجة. وشن الطيران الحربي غارات على سراقب بإدلب بالتزامن مع المعارك بين فصائل معارضة وتنظيم الدولة الإسلامية, كما تعرضت بلدة سرمين لقصف جوي. وفي حمص, قتل شخص برصاص قناص من قوات النظام وفقا للجان التنسيق.

وكانت قوات النظام قتلت أمس بكمين نحو أربعين من مقاتلي المعارضة كانوا يحاولون الخروج من الأحياء المحاصرة بحمص لنقل مؤن إلى مستحقيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة