عشرات القتلى في ثامن يوم من القصف بحلب   
الأحد 1435/2/20 هـ - الموافق 22/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:49 (مكة المكرمة)، 20:49 (غرينتش)

تواصلت الأحد حملة القصف الجوي على مدينة حلب وريفها في الشمال لليوم الثامن على التوالي، وتسبب هذا القصف بالبراميل المتفجرة من طائرات مروحية على حي مساكن هنانو في شرق حلب بمقتل سبعين شخصا، حسب ما ذكره مراسل الجزيرة في المدينة.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 98 قتيلا الأحد في مناطق متفرقة بسوريا. وأفاد مراسل الجزيرة في حلب بأن سبعين شخصا قتلوا وجرح عشرات، جراء سقوط ثلاثة براميل متفجرة على "أوتوستراد" مساكن هنانو في حلب.

وذكر أن القصف بالبراميل طال مساكن أحياء هنانو والحيدرية وبعيدين في المدينة، وأوضح أن قائمة القتلى تضم ثمانية أطفال. ويخشى ناشطون أن يرتفع عدد القتلى بسبب صعوبة الوصول إلى أماكن القصف.

من جانبه تحدث مركز حلب الإعلامي عن "مجزرة"، وأشار إلى أن البراميل المتفجرة دمرت حافلة للسفر لم ينج أحد بداخلها، ونحو عشر سيارات، إضافة إلى انهيار بناء سكني على الطريق العام.

ونددت منظمة هيومن رايتس ووتش الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان في تقرير صدر عنها أمس السبت بتصعيد النظام عمليات قصفه الجوي على منطقة حلب.

وقالت المنظمة إن القوات الحكومية تسببت بـ"كوارث" في حلب خلال الشهر الأخير، واتهمتها بقتل الرجال والنساء والأطفال من دون تمييز، وأكدت أن "سلاح الجو السوري إما غير كفؤ إلى حد الإجرام ولا يكترث لقتل أعداد كبيرة من المدنيين، وإما يتعمد استهداف المناطق التي يوجد فيها المدنيون".

للمزيد اضغط للدخول إلى صفحة الثورة السورية

براميل أخرى
وفي مدينة مارع بريف حلب، قال ناشطون إن ثمانية بينهم خمسة تلاميذ قتلوا وجرح العشرات جراء إلقاء الطيران السوري براميل متفجرة على المدينة.

وأضاف الناشطون أن ثلاثة من البراميل سقطت بجانب مدارس للتعليم الابتدائي وقتلت خمسة تلاميذ.

وسقط برميل رابع على بناء سكني وسط البلدة ليقتل ثلاثة من ساكنيه على الفور. واستقبل المستشفى الميداني في البلدة أكثر من أربعين جريحا أغلبهم من الأطفال، ونقلت الإصابات الخطيرة إلى المستشفيات التركية لتعذر علاجها في سوريا.

من جانب آخر قالت الوكالة السورية للأنباء (سانا) إن ثمانية أشخاص بينهم ستة تلاميذ قتلوا وجرح عشرات جراء انفجار سيارة ملغمة بجانب تجمع للمدارس في قرية أم العمد، في ريف حمص، بينما قال ناشطون إن السيارة التي يقودها "انتحاري" استهدفت حاجزا للجان الشعبية عند مدخل القرية، وقتل فيها 12 من القائمين على الحاجز وجرح عشرات.

وفي ريف درعا تعرضت مدينة جاسم لعدة غارات استهدفت أحد الأحياء السكنية، وأفادت شبكة شام بأن الغارات أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وعدد من الجرحى وتدمير مبان كانت مأوى للنازحين، وتحدث ناشطون عن اشتباكات بين عناصر الجيش الحر وقوات النظام على أطراف مدينة الحراك.

اشتباكات
وذكر ناشطون سوريون أن اشتباكات تدور بين قوات المعارضة والنظام عند حاجز الحماميات في ريف حماة، مما أدى لسقوط قتلى من الطرفين.

وأفاد الناشطون بأن الاشتباكات بدأت عند محاصرة قوات نظامية مقاتلين من الجيش الحر قرب الحاجز. وقد أطلقت قوات النظام نيرانها عشوائيا على المنازل القريبة من الحواجز الموجودة في ريف حماة الشمالي.

من جهة أخرى ذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن هناك نصف مليون جريح في سوريا يفتقد العديد منهم إلى العلاجات الأساسية، وتحدثت عن "صعوبة فائقة" في إيصال المساعدات إلى الناس في سوريا.

ونقلت اللجنة في بيان صدر عن رئيس بعثتها في سوريا ماغني بارث قوله إن "شرائح واسعة من السكان، لا سيما في مناطق متأثرة مباشرة بالقتال بما فيها شرق حلب، تعاني من نقص في العناية الطبية". ودعا البيان "كل الأطراف في سوريا إلى تطبيق القانون الإنساني الدولي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة