السجن تسع سنوات لمعارض تونسي   
السبت 20/11/1422 هـ - الموافق 2/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكدت محكمة في تونس الحكم الصادر بحق المعارض التونسي اليساري حمة همامي وأمرت بحبسه تسع سنوات.

وقد سلم همامي وثلاثة من كبار المسؤولين في حزب العمال الشيوعي المعارض أنفسهم إلى المحكمة اليوم بعد أن ظهروا فجأة من مخبأهم منذ سنوات في قاعة المحكمة وسط ترحيب عشرات من مؤيديهم من شتى أنحاء العالم.

وتلاحق قوات الأمن التونسية المعارضين الأربعة منذ ثلاث سنوات بعد أن صدر حكم غيابي بسجنهم تسع سنوات بتهمة الانتماء إلى تنظيم غير مرخص، وعقد اجتماعات غير مشروعة والمس بالأمن العام والتحريض على التمرد وانتهاك القوانين وتوزيع المنشورات وبث أنباء كاذبة.

وأعلن همامي (49 عاما) ورفاقه تسليم أنفسهم لإيمانهم بأن قوى المعارضة المؤيدة للديمقراطية وجماعات حقوق الإنسان قد نمت بقوة الآن بما يكفي للضغط على السلطات لعقد محاكمة عادلة. ويسمح القانون بإعادة محاكمة الأشخاص الذين تصدر بحقهم أحكام غيابية إذا سلموا أنفسهم لقضاة المحكمة. وقد توارى المسؤولون الأربعة عن الأنظار بعد أن قالوا إن محاكمتهم كانت جائرة وإن السلطات استخدمت القضاء التونسي أداة لمعاقبة المعارضين السياسيين.

وكان رجال الشرطة قد اقتادوا المتهمين الأربعة بعد استسلامهم خارج المحكمة، لكنهم عادوا وأدخلوهم مجددا وأيديهم مكبلة إلى قاعة المحكمة قبل أن يختفوا معهم بسرعة من جديد. وصرخ الهمامي ورفاقه الثلاثة والجلسة توشك على البدء بصوت عال منددين بالمعاملة التي تلقوها قبل بدء المحاكمة. وحاول أحدهم أن يخلع قميصه لإظهار آثار العنف عندما كبلت الشرطة من جديد أيديهم وأخرجتهم بالقوة.

ويتهم نشطاء حقوق الإنسان في الداخل والخارج الحكومة التونسية بانتهاك حقوق الإنسان على نطاق واسع بما في ذلك تعذيب المعارضين والتضييق عليهم. وحكم على همامي واثنين من رفاقه الثلاثة عام 1999 بالسجن تسع سنوات وثلاثة أشهر لكل منهم بتهمة الانتماء لعضوية حزب غير مرخص له. وحكم على الرابع بالسجن عامين ونصف العام بتهمة مماثلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة