عمر الفرا يبحر متناغما ومتفاعلا مع تفعيلاته بأمسية شعرية   
الأحد 1424/1/6 هـ - الموافق 9/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الشاعر عمر الفرا

أحيا الشاعر السوري البدوي عمر الفرا أمسية شعرية مساء السبت بفندق شيراتون الدوحة ضمن فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي الثاني.

وقد بدأ الشاعر عمر الفرا بقصيدة بدوية كمقدمة عبر فيها عن حبه لدولة قطر وبالانتماء لها معتبرا في قصيدته أنها خلقت لحظة جمال مدهش وبريشة غارقة في الأحلام.

وبدأ الشاعر بعد ذلك بإلقاء القصائد الغزلية واصفا محبوبته التي يولع بها والتي قسم شعره بينها وبين الجمهور، تلك المحبوبة التي أحبها بسبع لغات موضحا أن الرقم 7 يمثل الكمال في كل شيء. كما أن هذه المحبوبة والعشيقة لدى عمر الفرا هي الثنائيات المتناقضة.. البعد والقرب.. الاحتراق والانتشاء والبرودة.. بل هي الموت والحياة حيث جعلته فاتحا يهزم بعشقه أكبر قواد جيوش التاريخ جيش الإسكندر المقدوني وأعطته الثقة ليقول لها كوني كما شئت فأنت محبوبتي.

وأبحر الفرا متناغما مع تفعيلاته ومتفاعلا معها بحركاته, إذ نراه يقف أحيانا ليصور مشهدا ويشبك يديه وأصابعه ويحلق ببصره وراء صورة مفرداته الطائرة داخل القاعة ساحبا الجمهور وراءه في مزج بديع بين الشعر العربي الفصيح والبدوي الخصب بالموروثات والصور الحية.

وانتقل الشاعر من الغزل إلى منطقة الشعر السياسي مستخدما الأشياء وموظفا إياها توظيفا إسقاطيا فقد عبر عن فقدان الأنا لذاتها وذلك في قصيدة توضح كيف ينظر في المرآة ليجد وجها غير وجهه وشخصا آخر غير شخصه كنتيجة يسوغها لحالة الضياع العربي السياسي.

وألقى الشاعر الفرا عدة قصائد نالت كلها إعجاب الجمهور الذي اعتبر الأكبر في الأمسيات الشعرية في مهرجان الدوحة الثقافي.

يذكر أن الشاعر عمر الفرا الذي ولد عام 1949 في أسرة تعمل في الزراعة وتربية الأغنام في بادية تدمر له خمسة دواوين أربعة منها في الشعر الشعبي وديوان بالفصحى وقد اشتهرت قصيدته (حمدة) دون غيرها من القصائد بسبب المأساة العاطفية التي ترويها وجزالة اللغة التي تحتويها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة