قريع يطالب أوروبا بتدخل حاسم في قضية الجدار   
الثلاثاء 1424/11/29 هـ - الموافق 20/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من اجتماع قريع بممثلي الدول الأوروبية (الفرنسية)

طالب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الدول الأوروبية بإبداء رأيها خطيا قبل نهاية الشهر الجاري في مداولات محكمة العدل الدولية بشأن الجدار العازل في الضفة الغربية. وحث قريع الحكومات الأوروبية أيضا على المشاركة في المداولات الشفهية للمحكمة التي تبدأ في لاهاي 23 فبراير/شباط المقبل.

وطالب قريع ممثلي الدول الأوروبية في لقائهم معه برام الله بتدخل أوروبي لمنع إسرائيل من مواصلة بناء الجدار. وأوضح أن الجدار لا يترك مجالا لإقامة دولة فلسطينية وقال إنه يبنى "لتدمير خيار دولتين" تعيشان جنبا إلى جنب فلسطين وإسرائيل.

قريع قال إن الجدار العازل لا يترك مجالا للدولة الفلسطينية (أرشيف- رويترز)
واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني أن على الأمم المتحدة أن تتابع الرأي الذي ستصدره محكمة العدل الدولية بشأن شرعية الجدار العازل.

وقال مصدر دبلوماسي حضر الاجتماع إنه دون دعم الولايات المتحدة لن يتمكن المجتمع الدولي من وقف بناء الجدار أو الحصول على تغييرات كبيرة في مساره. وأوضح المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه أن الأميركيين على الرغم من تحفظاتهم بشأن رسم الجدار يعتبرون أن لإسرائيل الحق في بنائه.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أعلن أن حكومته قد تعدل من مسار الجدار العازل في الضفة الغربية، لكنه قال أمام لجنة الأمن والخارجية في الكنيست الإسرائيلي إن أي تعديل لن يتم استجابة لمطالب الفلسطينيين والأمم المتحدة وإنما "ستحكمه المصلحة الإسرائيلية فقط".

وقال مسؤولون إسرائيليون إن التعديلات قد تتضمن بناء جسور وأنفاق لمرور الفلسطينيين وتعديل مسار الجدار، وأضاف هؤلاء أن لجنة ستبحث مسار الجدار، وسبل تطوير حرية الحركة للفلسطينيين.

فلسطينية تنجو بنفسها من جرافات الاحتلال في رفح (الفرنسية)
تصعيد عسكري
ميدانيا ذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت حملة اعتقالات الليلة الماضية واعتقلت 34 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية. وتركزت الحملة بشكل خاص في مناطق رام الله ونابلس وجنين وقرية صوريف غرب بيت لحم، واستهدفت نشطاء من حركات فتح والمقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.

في هذه الأثناء أعلن محافظ مدينة رفح بجنوبي قطاع غزة مجيد الآغا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت اليوم بهدم ثلاثين منزلا في المدينة. وتقوم القوات الإسرائيلية بهدم عدد من المنازل شرق بوابة صلاح الدين. كما هدمت مسجدا بالكامل كان قد هُدم جزئيا قبل عدة أيام.

وقد اعترف متحدث عسكري إسرائيلي بعمليات الهدم, لكنه لم يحدد عدد المنازل التي شملتها العملية. وزعم المتحدث أن التوغل جاء ردا على تعرض قوات الاحتلال لإطلاق نيران من أحد المنازل في مخيم رفح القريب من الحدود المصرية، مدعيا أن المنازل التي جرى تدميرها كانت مهجورة.

ودمرت قوات الاحتلال نحو 1500 منزل في مخيم رفح منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل ثلاث سنوات، بدعوى أن المنازل توفر غطاء لعمليات تهريب السلاح والمقاومين الفلسطينيين عبر أنفاق تحفر أسفل هذه المنازل.

ويقول الفلسطينيون إن قوات الاحتلال تقوم منذ عام ونصف بإنشاء جدار حديدي على طول الشريط الحدودي الفاصل بين الحدود المصرية الفلسطينية في رفح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة