الحكم على معارض صيني بارز   
الجمعة 1431/1/8 هـ - الموافق 25/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:02 (مكة المكرمة)، 10:02 (غرينتش)

الشرطة منعت أنصار ليو من الاقتراب من مقر المحكمة (الفرنسية)

قضت محكمة صينية بسجن معارض صيني بارز وذلك بعد يوم من إصدار محكمة أخرى أحكاما بالإعدام بحق متهمين بالتورط في أحداث مقاطعة شنغيانغ العرقية.

فقد أصدرت الأربعاء المحكمة المتوسطة الأولى في بكين حكمها بسجن المعارض الصيني المعروف ليو شاوباو 11 عاما بتهمة "التحريض على تقويض سلطات الدولة" بعد جلسة استغرقت أقل من ثلاث ساعات.

وأوضح مدير مكتب الجزيرة في بكين عزت شحرور أن القرار جاء بناء على ما يعرف باسم ميثاق الثمانية للإصلاح الديمقراطي الذي ساهم ليو بوضعه مع 303 معارضين آخرين للمطالبة بإنهاء حزب الحكم الواحد المتمثل بالحزب الشيوعي وتوفير حرية التعبير السياسي للجميع، الأمر الذي دفع العديد من منظمات حقوق الإنسان لاعتبار الحكم قضية ذات دوافع سياسية محضة.

ولفت مدير مكتب الجزيرة أن الحكم الصادر بحق ليو يعتبر قاسيا خلافا لأحكام سابقة مخففة بحق آخرين تمت محاكمتهم خلال السنوات السابقة، مما يجعل من هذا القرار -بنظر العديد من المراقبين- تراجعا في مجال حقوق الإنسان ولا سيما بعد التفاؤل الذي بشرت به استضافة الصين لدورة الألعاب الأولمبية عام 2008 واستضافتها مؤخرا القمة الإعلامية الدولية.

دبلوماسي أميركي يتحدث للصحفيين منتقدا قرار المحكمة (الفرنسية)
ساحة تيانمين
وكان ليو-الذي كان واحدا ممن شاركوا في احتجاجات ساحة تيانمين الشهيرة عام 1989- قد اعتقل قبيل أيام من صدور ميثاق الإصلاح الديمقراطي في العاشر من ديسمبر/كانون الأول 2008 بمناسبة الذكرى السنوية لإعلان حقوق الإنسان العالمي استنادا إلى ما وصفته زوجة ليو بأنها اتهامات ملفقة لا أساس لها من الصحة.

ومنعت السلطات الصينية دبلوماسيين من سفارات الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ودول أوروبية أخرى من دخول مبنى المحكمة وهو ما دفع بهذه السفارات لإصدار بيانات نددت فيها بموقف الحكومة الصينية.

وردت الحكومة على هذه البيانات على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية التي أكدت أن ليو مواطن صيني ويحاكم وفقا للقانون الصيني وبالتالي فإن البيانات الاحتجاجية التي أصدرتها بعض السفارات الأجنبية تعتبر تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية.

وفي هذا السياق، اعتبر معارضون آخرون الحكم الصادر بحق زميلهم ليو رسالة إلى جميع معارضي النظام الشيوعي في الصين الذي يستغل بحسب رأي المعارضين ضعف الغرب وتراجع الاهتمام بحقوق الإنسان لمواصلة سياساته لوقف حرية التعبير في البلاد وإسكات الأصوات المنتقدة له.

أحكام بالإعدام
من جهة أخرى، أكدت هوي هانمين -مديرة مكتب الاستعلامات الحكومي في مقاطعة شنغيانغ- أن محكمة في أورومتشي عاصمة المقاطعة أصدرت الخميس أحكاما بالإعدام على خمسة أشخاص جدد بعد إدانتهم بالتورط في أعمال العنف العرقية التي وقعت في المقاطعة الصيف الماضي بين الإيغور المسلمين وقومية الهان الصينية.

وبهذه المحاكمة الجديدة التي لم يرد لها ذكر في وسائل الإعلام الصينية يصل عدد أحكام الإعدام التي صدرت على خلفية أحداث شنغيانغ إلى 22 حكما نفذ تسعة منها على الأقل حتى الآن.

وأوضحت المتحدثة في بيان رسمي أن المحكمة نفسها أصدرت بحق خمسة آخرين أحكاما بالإعدام مع وقف التنفيذ لمدة عامين وهي عقوبة يجرى في العادة تخفيفها إلى السجن مدى الحياة، إلى جانب أحكام أخرى بالسجن المؤبد بحق ثمانية موقوفين.

وتشير أسماء العشرة الذين صدرت عليهم أحكام بالإعدام أو الإعدام مع وقف التنفيذ إلى أنهم من الإيغور المسلمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة