سبعة قتلى وتناقض للمراقبين بسوريا   
الأحد 1433/2/6 هـ - الموافق 1/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:31 (مكة المكرمة)، 18:31 (غرينتش)

جانب من مظاهرة حاشدة قرب مدينة إدلب تطالب برحيل نظام الرئيس بشار الأسد (رويترز)

سقط اليوم سبعة قتلى برصاص الأمن السوري في أولى مظاهرات العام الجديد للمطالبة بسقوط نظام الرئيس بشار الأسد، في وقت تضاربت فيه التصريحات في صفوف بعثة المراقبين العرب بشأن ما يجري في مدينة درعا مهد الثورة السورية التي انطلقت يوم 15 مارس/آذار الماضي.

وأفاد ناشطون سوريون بأن طفلا كان بين القتلى الذين سقطوا اليوم، وأوضحوا أن ثلاثة منهم سقطوا في حماة ومثلهم في حمص بينما قتل الآخر في بني ياس.

من ناحية أخرى بث ناشطون سوريون صورا لمظاهرات انطلقت صباح اليوم في بلدات ناحتة والصورة والغرايا الشرقية بمحافظة درعا، للمطالبة برحيل النظام.

وأكد المتظاهرون في هتافاتهم على مواصلتهم الثورة حتى رحيل نظام الرئيس الأسد، كما انتقد المتظاهرون أداء بعثة المراقبين التابعة للجامعة العربية.

وبث معارضون سوريون صورا لمظاهرة انطلقت صباح اليوم في إدلب، جدّد فيها المتظاهرون المطالبة بإسقاط النظام السوري. وعبر المتظاهرون في هتافاتهم عن عدم قناعتهم بأداء مراقبي الجامعة العربية، وقالوا إنهم مستمرون في التظاهر حتى رحيل الرئيس الأسد ونظامه.

من جهة أخرى أعربت الهيئة العامة للثورة السورية عن مخاوفها من وقوع مجزرة في بلدة شيزر بريف حماة بعد تعرضها لقصف بالأسلحة الثقيلة، في حين نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن ناشطين سوريين تأكيدهم وقوع اشتباكات اليوم الأحد بين قوات من الجيش السوري ومنشقين عنه في ريف دمشق.

وقالت الهيئة إن حي الحميدية بمدينة حماة تعرض الليلة الماضية لقصف عنيف واقتحامات، كما أفادت في وقت سابق بمقتل 17 برصاص الأمن أمس السبت في عدة مناطق في سوريا معظمهم في حماة.

المتظاهرون يواصلون الاحتجاجات بسوريا رغم سقوط القتلى بشكل يومي (رويترز)
مظاهرات ليلية
واستقبل السوريون بعدة مناطق من البلاد العام الجديد بالنزول إلى الشوارع للتظاهر ضد النظام، وشهدت أحياء بدمشق مظاهرات ليلية عدة ومنها الميدان وبرزة والقدم، وحملوا لافتات تطالب بإسقاط النظام.

كما شهدت إدلب وريفها مظاهرات تطالب بإسقاط النظام، ففي مركز المدينة خرجت مظاهرات حاشدة تطالب برحيل نظام الرئيس الأسد، كما خرجت مظاهرات مماثلة في معرة النعمان وجرجناز وبنش.

من جهة أخرى أفاد ناشطون بأن اشتباكات وقعت اليوم بين الجيش النظامي السوري ومنشقين عنه في ريف دمشق.

وأضاف الناشطون أن الاشتباكات دارت بينما كانت القوات الحكومية تبحث عن المنشقين، ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى.

وتأتي هذه الاشتباكات بعدما أعلن الجيش السوري الحر -المكون من منشقين عن الجيش النظامي موالين للثوار الذين يطالبون منذ نحو تسعة أشهر بإسقاط النظام- تعليق عملياته ضد الجيش "إلا في حالة الدفاع عن النفس" لتسهيل عمل بعثة المراقبين التابعين لـجامعة الدول العربية.

مهمة مراقبي الدول العربية تتواصل في سوريا وسط شكوك المتظاهرين (رويترز)

تضارب الروايات
في غضون ذلك ستعد دفعة جديدة من المراقبين العرب للسفر إلى سوريا، في حين طالب البرلمان العربي بسحب المراقبين العرب من سوريا.

وتأتي تلك الدعوة في وقت تلوح في الأفق أزمة جديدة بسبب تصريحات من أحد المراقبين بشأن وجود قناصة على أسطح المنازل في درعا، وهي التصريحات التي سارع رئيس بعثة المراقبين مصطفى الدابي إلى التشكيك في دقة نقلها.

وقد أفاد ناشطون سوريون بأن قوات الأمن ترتدي لباسا مدنيا، وتجري مقابلات مع مراقبي الجامعة العربية عند مقرهم في مدينة درعا، وأن الغرض من هذه المقابلات تزوير الحقائق.

في هذه الأثناء قال نشطاء السبت إن هناك تشاؤما بشأن فرص نجاح فريق مراقبي الجامعة العربية -الذي يزور البلاد حاليا- في وقف حملة نظام الرئيس الأسد المستمرة منذ تسعة أشهر على الاحتجاجات المناهضة له.

وأضاف النشطاء أنه لا توجد ثقة كبيرة في قدرة فريق صغير من المراقبين في تحقيق انسحاب للقوات المسلحة من معظم المدن المضطربة بسوريا، مما يفتح الطريق أمام تغيير سلمي.

ويخشى بعض النشطاء انزلاق البلاد إلى حرب أهلية إذا فشلت مهمة المراقبين العرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة