قوافل كسر حصار غزة تحولت لحملات تضامن   
الأربعاء 26/8/1437 هـ - الموافق 1/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:46 (مكة المكرمة)، 12:46 (غرينتش)

خالد لبد-غزة

في الذكرى السادسة للهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي راح ضحيته عشرة متضامنين أتراك، خلال محاولتهم كسر الحصار المفروض على قطاع غزة ما زال الوضع كما كان، فالحصار لم يرفع عن القطاع منذ عشرة أعوام وما زال أهالي القطاع يتجرعون مرارة الحصار بمشاكله التي لا حصر لها.

لقد كان أسطول الحرية آخر محاولة كبرى لكسر الحصار البحري عن قطاع غزة، وتبعته محاولات متواضعة لم تنجح أيضا في الوصول إلى شواطئ غزة. وقد شكل الاعتداء الإسرائيلي على سفينة مرمرة التركية نقطة تحول كبيرة في تاريخ الحصار المفروض على قطاع غزة، فأصبحت قوافل كسر الحصار تقل وتضمر حتى إنها تكاد تنعدم.

وقال مازن كحيل رئيس الحملة الأوروبية لكسر الحصار للجزيرة نت إن القوافل البحرية بعد أسطول الحرية أصبحت تواجه مشاكل كبيرة خصوصا في الموانئ، حيث ترفض العديد من الدول تجمع القوافل التضامنية مع غزة في موانئها لأن إسرائيل تمارس عليها ضغوطا كبيرة.

مازن كحيل: القوافل البحرية أصبحت تواجه مشاكل كبيرة خصوصا في الموانئ (الجزيرة)

ضغوط الاحتلال
ويرى كحيل أن خضوع دول أوروبية لضغوط الاحتلال الإسرائيلي أثر بشكل كبير على حركة التضامن مع قطاع غزة وتشكيل قوافل لكسر الحصار البحري عن القطاع المحاصر.

ويستدرك كحيل مؤكدا أن حركة التضامن الشعبي مع سكان قطاع غزة المحاصر في تزايد كبير ومستمر بسبب سياسة إسرائيل غير الأخلاقية.

وقد أطلقت الحملة العالمية لكسر الحصار عن غزة، فعاليات الأسبوع العالمي لكسر الحصار، بالتزامن مع ذكرى الاعتداء على أسطول الحرية. وتتضمن الحملة فعاليات متعددة ستجري في عدد كبير من الدول الأوروبية والعربية تهدف للتذكير بحصار غزة وممارسة الضغط على دولة الاحتلال لرفعه عن أهالي القطاع.

وذكر مازن كحيل المقيم في العاصمة الفرنسية باريس أن حملات وفعاليات كسر الحصار الإسرائيلي عن غزة بجميع أشكالها، وإن لم تتمكن من فك الحصار حتى الآن فقد كبدت إسرائيل فاتورة باهظة تتمثل في كشف الوجه القبيح للاحتلال أمام العالم وتعرية ممارساته غير القانونية وغير الأخلاقية، بالإضافة إلى تكبيده خسائر اقتصادية نتيجة حركة المقاطعة العالمية.

وتهدف حركات الدعم والمساندة لسكان قطاع غزة حسب كحيل إلى رفع كامل للحصار وليس فتح معبر رفح فحسب، بل إعطاء سكان القطاع الحقوق السيادية مثل الميناء والمطار مما يتيح حرية الحركة للسكان وللحركة التجارية، باعتبار ذلك حقا طبيعيا لأي شعب في العالم.

جمال الخضري: الحصار الإسرائيلي أثر على كافة أوجه الحياة في قطاع غزة (الجزيرة)

إعمار غزة
وحول تأثير الحصار المفروض على قطاع غزة، قال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري، إن الحصار الإسرائيلي أثر على كافة أوجه الحياة في قطاع غزة بسبب القيود الإسرائيلية ومنع دخول المواد الخام اللازمة لإعادة الإعمار والصناعات بأنواعها.

وأكد الخضري أن هذه السياسات والاعتداءات انعكست بصورة كبيرة على ارتفاع معدلات الفقر والبطالة المتفشية أصلا في قطاع غزة جراء الحصار المستمر للعام العاشر على التوالي.

ولفت الخضري إلى أن توقف جميع أشكال القوافل التضامنية مع غزة التي كان من ضمنها قوافل أميال من الابتسامات التي كانت تدخل عبر معبر رفح، أثر بشكل كبير وخطير على دخول المساعدات إلى أهالي القطاع.

ويرى الخضري أن الواقع كارثي ومؤلم، مضيفا أن الحل يتمثل في رفع الحصار بشكل كامل وبصورة عاجلة، وعدم الاعتماد على القوافل والمساعدات، ودعا كافة الجهات -الفلسطينية والعربية والدولية- على كافة المستويات الرسمية والشعبية إلى بذل أقصى جهد  لرفع الحصار عن غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة