الكشف عن وجود 300 معتقل عربي بغوانتانامو   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)

معظم معتقلي غوانتانامو قضوا أكثر من عامين مسجونين دون محاكمة (رويترز-أرشيف)

منير عتيق-عمان

كشف ممثل اللجنة العربية للدفاع عن معتقلي غوانتانامو المحامي الأردني سميح خريس أن عدد العرب بهذا المعسكر يصل إلى 300، بينهم 30 أردنيا والباقي من الكويت والسعودية واليمن والجزائر والمغرب وتونس، معربا عن أسفه لعدم وجود أي متابعة أو مبادرة لهذا الملف من أي دولة عربية.

ووصف في بيان له وزع على الصحافة ملف المعتقلين بأنه خطير جدا ويحمل عددا من التجاوزات القانونية والانتهاكات لحقوق الإنسان، موضحا أن كل المعتقلين الموجودين هناك قضوا بالمعتقل أكثر من عامين دون محاكمة أو تهم محددة.

وأشار خريس إلى أن كل من أفرج عنهم مؤخرا -ومعظمهم من الكويت وبريطانيا- منحوا كتب اعتذار من وزارة الدفاع الأميركية عن اعتقالهم دون سبب لعدم ثبوت أي صلة لهم بهجمات سبتمبر على الولايات المتحدة.

وأضاف أن اللجنة تمكنت مؤخرا من الحصول على حق توكيل محامين للدفاع عن هؤلاء المعتقلين من محكمة استئناف كاليفورنيا، مؤكدا أنه لم يتم بعد توكيل أي محام للدفاع عن الأردنيين، نافيا ما أثير عن وجود محامين أردنيين تم إيفادهم إلى هناك.

وأعلن المحامي الأردني أن مكتب اللجنة في عمان تمكن من الحصول على إذن زيارة للأردنيين، وسيعمل خلال الأيام القليلة القادمة على تنظيم زيارة لهم ستكون الاولى من نوعها.

وعن فكرة تأسيس اللجنة قال إنها كانت من وزير العدل القطري الأسبق نجيب بن محمد النعيمي الذي أطلق دعوة إليها منذ عامين، واستجابت عدة دول عربية لهذه الفكرة بينها الاردن، وضمت أيضا كلا من السعودية والكويت واليمن والبحرين وقطر.

وأوضح خريس أن اللجنة في بداية عملها خاطبت الرئيس الأميركي جورج بوش مباشرة لمتابعة القضية، وتلقت ردا بأن هذا الملف ليس من اختصاصه بل وزير الدفاع دونالد رمسفيلد الذي أحال الملف بدوره إلى المستشار الأمني بالبنتاغون، واستمر البحث ضمن القنوات الأميركية. وبعد كل هذه المراسلات تم تحريك الملف بشكل فاعل حيث اعترفت واشنطن بوجود 300 معتقل من مختلف الجنسيات العربية.

وأفاد بأن اللجنة تمكنت من الاتصال بجمعية العدالة بالمنفى التي أكدت استعدادها أيضا للدفاع عن القضية ومناصرة المعتقلين.

ومن خلال هذه الجمعية تم تقديم طلب لمراجعة البنتاغون ومحكمة استئناف كاليفورنيا للمطالبة بضرورة أن يحصل المعتقلون على حقهم في توكيل محامين، والتحقيق معهم ضمن الأصول القانونية المعمول بها بهذه الحالات وتطبيقا للدستور الأميركي، وبالفعل تم الحصول قبل ستة أشهر على قرار المحكمة بهذا الشأن.
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة