قتلى وجرحى باشتباكات غزة وفتح تعلق مشاركتها بالحكومة   
الأربعاء 1428/5/27 هـ - الموافق 13/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:14 (مكة المكرمة)، 23:14 (غرينتش)

مواجهات فتح وحماس بغزة أوقعت 25 قتيلا وعشرات الجرحى(الفرنسية)

تسارعت التطورات في الأراضي الفلسطينية بعد ستة أيام من تجدد الاقتتال بين مسلحين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ونظرائهم في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حيث علقت الأخيرة مشاركتها في حكومة الوحدة الوطنية المشكلة وفقا لاتفاق مكة.

جاء ذلك في بيان أصدرته اللجنة المركزية لحركة فتح بعد اجتماع طارئ لأعضائها برام الله في سادس أيام الموجة الأخيرة من الاقتتال في غزة الذي أوقع منذ يوم الخميس أكثر من 40 قتيلا إضافة إلى عشرات الجرحى.

وقال البيان "في ضوء استمرار المؤامرة الانقلابية على السلطة الشرعية فإن اللجنة المركزية تقرر الآن عدم مشاركة وزرائها في الحكومة إذا لم يتوقف إطلاق النار".

من جانبه أصدر رئيس الحكومة إسماعيل هنية الثلاثاء بيانا دعا فيه إلى ضبط النفس واستئناف المفاوضات بين حماس وفتح متهما الأخيرة بأنها لا تؤمن "بالمشاركة السياسية".

من جهته حذر وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي في تصريحات له من بروكسل من انهيار حكومة الوحدة الفلسطينية التي وصفها بملاذ الفلسطينيين الأخير. وقال للجزيرة "هناك أطراف تريد أن تعبث بالساحة الفلسطينية وتستخدمها في صراعات إقليمية" داعيا الفلسطينيين إلى صد هذه المحاولات.

مقاتل من حماس خلال الاشتباكات في شوارع غزة (رويترز)
وأوقعت اشتباكات الثلاثاء 25 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى حسب المدير العام للإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية الطبيب معاوية حسنين.

خسائر
ووقعت الاشتباكات بين كتائب عز الدين القسام التابعة لحماس المدعومة بالقوة التنفيذية التابعة للحكومة الفلسطينية وبين مسلحي فتح المدعومين من قوات الأمن التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع وخان يونس جنوبه إضافة إلى مدينة غزة.

وسقط 10 قتلى في بيت لاهيا قرب أحد المواقع الأمنية و11 في أحياء من مدينة غزة وقتيلان من أفراد الأمن في خان يونس ونحو أربعين جريحا، فيما قتل اثنان من الأمن الوطني والقوة التنفيذية في اشتباكات وسط القطاع.

واستولى الجناح العسكري لحماس على بعض مقرات الأمن في شمال القطاع وخصوصا في جباليا حيث أعلن مقر الأمن الوطني "منطقة أمنية مغلقة" في حين تواصلت المعارك للسيطرة على مقرات أخرى.

وفي المنطقة الوسطى من القطاع أعلن الجناح العسكري لحماس المنطقة "منطقة عسكرية مغلقة" واعترض مسلحون من حماس ثلاث مركبات تقل رجال أمن من فتح كما سيطر مقاتلو الحركة على مكتب حكومي.

إلا أن قوات الأمن الوطني الفلسطيني نفت في بيان أن تكون قوات حماس سيطرت على شمال قطاع غزة واعتبرت هذه المعلومات جزءا من "الحرب النفسية"، وقالت إن "ما يدور على أرض الواقع هو انقلاب عسكري على المؤسسة العسكرية والأمنية، وانقلاب على السلطة متمثلة في الحكومة والرئاسة".

سيدة فلسطينية تصرخ باكية خلال تشييع مقاتل في فتح (رويترز)
في هذا السياق، اتهم نبيل شعث -مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس- عناصر من كتائب القسام باقتحام منزله في بيت لاهيا في شمال قطاع غزة ونهبه ومن ثم إحراقه.

توتر الضفة
وفي مؤشر على احتمال نقل المواجهة إلى الضفة الغربية نقلت وكالة أسوشيتد برس عن فتح قولها في بيان إن مقاتليها جرحوا أربعة من ناشطي حماس في مدينة نابلس.

جاء ذلك بعد أن هاجم أفراد من حرس الرئاسة الفلسطيني التابع للرئيس محمود عباس مكاتب محطة تلفزيون تابعة لحماس في رام الله وصادروا معدات واعتقلوا ثلاثة من العاملين بالمحطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة