مدير المخابرات الأميركية يلتقي عرفات وشارون   
الخميس 1422/3/16 هـ - الموافق 7/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
المستوطنون اليهود يحرقون الأراضي الزراعية الفلسطينية تحت حماية جيش الاحتلال جنوبي نابلس

 ـــــــــــــــــــــــ
السفارة الأميركية في تل أبيب تنفي تقارير عن توصل حكومة شارون والإدارة الأميركية إلى صيغة لتجميد الاستيطان جزئيا ـــــــــــــــــــــــ

نشاط محموم للمستوطنين واعتداءات على القرى الفلسطينية تحت حماية جيش الاحتلال ومظاهرات في القدس تعرب عن خيبة الأمل في عصا شارون

ـــــــــــــــــــــــ

أعلن مسؤول فلسطيني أن الرئيس ياسر عرفات سيجتمع اليوم مع مدير وكالة المخابرات المركزية (الأميركية) جورج تينيت الذي من المقرر أن يلتقى كذلك برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

ويتوقع أن يبحث الوسيط الأميركي مع كل منهما سبل استئناف التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وتثبيت وقف إطلاق النار. وكان الوسيط الأميركي زار القاهرة أمس ثم توجه إلى عمان وتزامن وجوده فيهما مع مواجهات ميدانية في الأراضي المحتلة أسفرت عن إصابة 13 فلسطينيا و3 إسرائيليين وألقت بظلالها على وقف إطلاق النار الهش المعلن بين الجانبين.

مركبة عسكرية إسرائيلية وجنود يطلقون النار قرب نابلس
فقد أصيب 13 فلسطينيا بجروح في مواجهات مع قوات الاحتلال في رام الله بالضفة الغربية. واقتحم مستوطنون يهود قريتين جنوبي نابلس بالضفة الغربية واعتدوا على عشرات الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وأعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن ثلاثة إسرائيليين جرحوا عندما فتح فلسطينيون النار على سيارة بالقرب من مستوطنة خلاميش, شمال رام الله بالضفة الغربية. وقال المتحدث إن "تبادلا لإطلاق النار بالأسلحة الخفيفة حدث عقب وقوع الحادث".

وادعى المتحدث أن مطلقي النار لاذوا بالفرار إلى قطاع يخضع للسلطة الفلسطينية. ومن جهة أخرى, أعلن مصدر في الشرطة الإسرائيلية أن زجاجتين حارقتين ألقيتا على سيارة عسكرية في العيساوية, وهو حي عربي في القدس الشرقية وأوضح المصدر أن الحادث لم يسفر عن إصابات.

وذكرت مصادر طبية أن 13 فلسطينيا على الأقل أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي خلال صدامات في قرية سردا عند المدخل الشمالي لمدينة رام الله بالضفة الغربية.

وسجلت الإصابات عندما فتح الجنود المرابطون عند مدخل القرية نيران أسلحتهم باتجاه مجموعة من المتظاهرين كانوا يحتجون على إغلاق الطريق التي باتت الممر الوحيد بين شمال الضفة الغربية ووسطها.

ويسلك الطريق كذلك نحو خمسة آلاف طالب يتلقون تعليمهم في جامعة بيرزيت التي تظاهر طلابها في اليومين الماضيين احتجاجا على إغلاق الطريق.

مستوطنون يهود يعتدون على فلسطيني
وجندي إسرائيلي يتفرج

على الصعيد نفسه أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن نحو 150 من المستوطنين اقتحموا في وقت مبكر من صباح أمس قريتي الساوية واللّبن واعتدوا على عشرات الفلسطينيين وأحرقوا أربعة منازل على الأقل وعددا من المزارع وذلك بعد استيلائهم على مبنى فلسطيني في مدخل القرية.

وأشار المراسل إلى أن الاعتداءات تمت رغم الوجود المكثف للقوات الإسرائيلية مشيرا إلى إطلاق جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز على الفلسطينيين لدى محاولتهم صد المستوطنين.

مظاهرات للمستوطنين
وفي القدس احتشد ألوف من المستوطنين اليهود وأنصارهم للإعراب عن خيبة أملهم في شارون الذي طالما أمطرهم بالوعود. ودعا المتظاهرون شارون إلى إطلاق القوة العسكرية لإسرائيل من عقالها
والانتقام لهجوم تل أبيب.

مستوطنات إسرائيلية (أرشيف)
وفي السياق نفسه نفت السفارة الأميركية في تل أبيب ما أوردته صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها الصادر أمس بأن حكومة شارون توصلت إلى صيغة اتفاق مع الإدارة الأميركية تقضي بتجميد الاستيطان اليهودي جزئيا في الضفة الغربية وقطاع غزة.

واعتبرت السفارة ما نقلته الصحيفة عاريا تماما عن الصحة. وكانت هآرتس قد ذكرت أن الاتفاق ينص على عدم قيام إسرائيل بتوسيع المستوطنات اليهودية خارج حدودها القائمة لكن بوسعها المضي قدما في مشاريع البناء داخل الحدود الحالية للمستوطنات.

ويطالب الفلسطينيون بتجميد كامل للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعتبر هذه المستوطنات غير مشروعة بموجب القانون الدولي لأنها بنيت على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967. كما دعت لجنة ميتشل الدولية لتقصي الحقائق إلى وقف كامل للنشاط الاستيطاني في إطار إجراءات بناء الثقة لوقف ما يسمى بإطلاق النار بين الجانبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة