كاتب أميركي: أوباما يواجه تحديات عالمية أبرزها روسيا   
السبت 1430/2/25 هـ - الموافق 21/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:53 (مكة المكرمة)، 14:53 (غرينتش)

واشنطن فقدت ممرات جوية وأخرى برية في حربها على أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

قال الكاتب الأميركي تشارلز كروثامار إن نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن كان تنبأ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بأنه لن تمر مدة ستة شهور حتى يقوم العالم باختبار الرئيس الأميركي باراك أوباما، ويرى الكاتب أن أوباما بات بالفعل يواجه بعض تلك التحديات العالمية.

ويمضى الكاتب في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية بالقول إن بعض تلك التحديات شكلت تهديدات متعمدة لمصالح الولايات المتحدة، والبعض الآخر كان مجرد اختبارات لمدى صمود الرئيس الأميركي الجديد أمامها.

واستعرض كروثامر -وهو أحد منظري المحافظين الجدد- لائحة طويلة لما أسماها الاستفزازات الروسية "الوقحة" من بينها الضغط على قرغيزستان لإغلاق القاعدة الجوية الأميركية في ماناس، الممر الحيوي لحلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أفغانستان.

ويرى الكاتب أن الاستفزاز الثاني كان إعلان تشكيل "قوة للرد السريع" مع ست جمهوريات من الاتحاد السوفياتي السابق كقوة إقليمية ضاربة تقودها روسيا لتأكيد الهيمنة في منطقة الحزام الإسلامي شمالي أفغانستان.

وشكل التخطيط الروسي لإنشاء قاعدة بحرية على البحر الأسود في جورجيا وإقليم أبخاريا المنشق، الإقليم الذي غزته موسكو الصيف الماضي، الاستفزاز الثالث.

وقال الكاتب إن إعلان روسيا عزمها نشر صواريخ إسكندر هجومية في كاليننغراد إذا مضت بولندا والتشيك قدما في خططهما لاستضافة قواعد أميركية لأنظمة الدفاع الصاروخي ضد الصورايخ الإيرانية.

"
إطلاق طهران القمر الاصطناعي إلى الفضاء خطة تنم عن تحد وتعني أن باستطاعة إيران قصف أي قارة على وجه الأرض بالصواريخ بما فيها أميركا الشمالية
"
التحدي الإيراني
وأما في الملف الإيراني فيذكر الكاتب بإطلاق طهران القمر الاصطناعي إلى الفضاء الذي يرى فيه خطة تنم عن تحد، موضحا أن تلك الخطوة تعني أن باستطاعة إيران قصف أي قارة على وجه الأرض بالصواريخ بما فيها أميركا الشمالية.

وقامت باكستان بإطلاق سراح الخبير النووي عبد القدير خان الذي باع التقنيات النووية لكوريا الشمالية وليبيا وإيران، وتطبيق الشريعة الإسلامية في وادي سوات ما وصفه الكاتب باستسلام الجيش الباكستاني للأمر الواقع هناك.

وختم الكاتب بذكر تحد آخر قادم من فنزويلا عبر استفتاء البلاد على إمكانية ترشح الرئيس هوغو شافيز لمرات عديدة أو بقائه في السلطة مدى الحياة.

قاعدة ماناس
من جانبه ذكر الكاتب القرغيزي باكتيبيك أبدريسيف في مقال له في الصحفية أن واشنطن خسرت قاعدتها الجوية الحيوية في بلاده، إحدى أهم القواعد العسكرية في آسيا الوسطى، مشيرا إلى أن البرلمان القرغيزي صوت على إغلاقها في الأول من أمس.

واعتبر الكاتب وهو بروفيسور زائر والسفير السابق لبلاده لدى واشنطن، أن تلك الخطوة تشكل مأزقا جديدا للولايات المتحدة في الحرب على أفغانستان، خاصة أنها تأتي في أعقاب تفجير الجسر أو الممر البري الرئيسي للإسناد عبر باكستان.

وختم أبدريسيف بالقول إن موسكو كانت مارست ضغوطا على بلاده سابقا وحاليا بشأن القاعدة، وأمل في إبقاء واشنطن على علاقات طيبة مع بلاده، واستثمار مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان لمستقبل آمن للجميع على المدى الطويل، أكثر من المنشآت العسكرية هنا أو هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة