مظاهرة نسائية ضد سلوكيات الشرطة بمنطقة القبائل بالجزائر   
الاثنين 13/3/1422 هـ - الموافق 4/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مظاهرة غاضبة بمنطقة القبائل (أرشيف) 
تظاهر آلاف النساء من البربر في بجاية ثاني كبرى مدن منطقة القبائل شرقي الجزائر، احتجاجا على ما اعتبرته حملة الحكومة على المشاركين في احتجاجات سابقة بالمنطقة. ولم يكن للشرطة وجود ظاهر مع تدفق المتظاهرات إلى الشوارع الرئيسية بالمدينة إلى أن تفرقن بسلام، إذ لم ترد أي تقارير عن وقوع اعتقالات أو اشتباكات.

وأفاد شهود عيان بأن نحو 30 ألف امرأة شاركن في المظاهرة بوسط بجاية التي تبعد 180 كلم شرق الجزائر العاصمة وهن يرددن "سلطة قاتلة" و"قوات أمن إرهابية".

ورفعت المتظاهرات لافتات كتب عليها "لا للذين يخطفون أرواح أطفالنا" و"وحدة الشعب: نعم, وحدة الفكر: لا" و"عقاب نموذجي للقتلة وليس لأطفالنا".

وجاءت هذه المظاهرة في إطار احتجاجات واشتباكات شبه يومية تعصف بالمنطقة منذ مقتل شاب كان رهن الاحتجاز في ثكنات قوات الأمن في 18 أبريل/ نيسان الماضي.

وقد نظم آلاف الأشخاص تظاهرة سلمية أمس في مدينة سوق الاثنين قرب بجاية تكريما لضحايا الاضطرابات السابقة. وجاءت المظاهرة تلبية لدعوة زعماء محليين من جبهة القوى الاشتراكية المعارضة.  

واعترفت الحكومة في وقت سابق بأن قوات الأمن قتلت 52 من المحتجين البربر، وأصابت 280 آخرين منذ بدء الاحتجاجات، في حين تذكر صحف مستقلة أن عدد القتلى يصل إلى نحو 80 شخصا.

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي اعترف بأن المصاعب الاجتماعية والاقتصادية أذكت الاضطرابات قد أجرى تعديلا حكوميا الخميس الماضي، متعهدا بمكافحة الفقر وغيره من المصاعب الاجتماعية وكبح انتهاكات قوات الأمن.

وأعلن مسؤولون في الدرك الوطني أن سبعة من عناصر الجهاز مثلوا أمام القضاء لاستخدامهم أسلحة نارية أثناء المواجهات التي جرت في منطقة القبائل الكبرى.

وأبدلت القيادة الجزائرية 636 من أفراد قوات الأمن في منطقة القبائل الأسبوع الماضي ودعت الناس إلى الإبلاغ عن أي انتهاكات ترتكبها قوات الأمن الخاصة. لكن الحكومة رفضت المطالب الرئيسية للمتظاهرين البربر وهو سحب كل قوات الأمن. وقال قادة قوات الأمن إن هذه القوات ستبقى هناك لفرض القانون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة