كيري يحمل باقة وعود ومساعدات إلى أوكرانيا   
الأربعاء 1435/5/5 هـ - الموافق 5/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:45 (مكة المكرمة)، 1:45 (غرينتش)
جون كيري تعهد بمساعدات بمليار دولار لأوكرانيا وبالسعي لفرض عقوبات على روسيا (الجزيرة)
 
محمد صفوان جولاق-كييف

وصل وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري إلى أوكرانيا، في أول زيارة لمسؤول أميركي بهذا المستوى للبلاد، بعد عزل الرئيس الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش حاملا دعما ومساعدات لأوكرانيا، في حين اعتبر مراقبون أن الخطوة غير كافية.

وسارع كيري للقاء عدد من قادة البلاد الجدد، وعلى رأسهم رئيس البرلمان والقائم بأعمال الرئاسة أوليكساندر تورتشينوف، ورئيس الحكومة أرسيني ياتسنيوك، ووزير المالية أوليكساندر شلاباك، ووزير التجارة والتطوير الاقتصادي بافيل شيريميتا.

وتوقف المسؤول الأميركي في قاعة بالبرلمان خصصت للتعريف بضحايا المواجهات بين المحتجين وسلطات الحكومة السابقة أواخر الشهر الماضي، في خطوة أكدت تأييد الإدارة الأميركية لتلك المظاهرات التي كانت تحتج على إلغاء يانوكوفيتش اتفاقا تجاريا مع الاتحاد الأوروبي لصالح حلفائه الروس.

تعهدت بالدعم
وبالإضافة إلى هذا الدعم المعنوي، قدم كيري تعهدات بدعم أوكرانيا، في مقدمتها تعزيز حضورها في منظمة التجارة العالمية لمواجهة "النزاعات التجارية" مع روسيا.

وأكد أن الولايات المتحدة مستعدة لفرض عقوبات على روسيا، قائلا "هذا ممكن جدا، وقريب جدا، ومسألة أسابيع بل أيام".

وتعهد المسؤول الأميركي بتقديم دعم مالي بقيمة مليار دولار إلى وزارة المالية والبنك المركزي الأوكراني للمساعدة في سد حاجة البلاد ومحاربة الفساد، على حد قوله.

إيغور كوهوت: الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مطالبان بمواقف أكثر وضوحا فيما يتعلق بأمن البلاد، الذي هو أهم من اقتصاده الآن

وعبر كيري عن استعداد الولايات المتحدة لإرسال مجموعات خبراء إلى أوكرانيا، لمساعداتها على مواجهة ضغوط الأسواق، وإيجاد أسواق جديدة للطاقة والتصدير، وعودة الأموال المسلوبة، والتحضير لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في 25 مايو/أيار المقبل وفقا للمعايير الدولية.

كما أعلن عن جاهزية بلاده "للعمل مع الشركاء الدوليين للوصول لتمويل كاف يعيد إلى أوكرانيا استقرارها ويساعد على التنمية فيها".

تهديد عسكري
وقد قوبلت زيارة كيري بترحيب واسع في أروقة البرلمان والوزارات المعنية، لكنها في نظر مراقبين غير كافية في ظل التهديد العسكري الذي تمارسه روسيا في إقليم شبه جزيرة القرم بجنوب البلاد.

وحسب خبراء سياسيين، جدد كيري تأكيد الولايات المتحدة على أن روسيا تشن غزوا على أوكرانيا لا يستند إلى أي أسباب، لكنه لم يتطرق إلى ما ستقدمه الولايات المتحدة في هذا الإطار.

وقال رئيس مركز التشريع السياسي في العاصمة كييف إيغور كوهوت للجزيرة نت إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مطالبان بمواقف أكثر وضوحا فيما يتعلق بأمن البلاد، الذي هو أهم من اقتصاده الآن.

وذكر أن أميركا وبريطانيا وفرنسا وروسيا ضمنت في وثيقة بودابست 1994 سلامة وحدة وسيادة أوكرانيا على أراضيها مقابل تخليها عن السلاح النووي، لكنها لم تتطرق للدور الذي ستقوم به لتحقيق هذه الضمانات.

بيد أن إيغور هولوبي نائب رئيس جامعة العلاقات الدولية في العاصمة كييف قال للجزيرة نت إن زيارة كيري تحمل رسائل قوية إلى الجانب الروسي، مفادها أن أميركا تقف إلى جانب أوكرانيا كحليفة هامة، "والولايات المتحدة لا تضع أموالها في مهب الريح، بل في مكان تدرسه دراسة إستراتيجية عميقة"، على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة