الترفيه عن أطفال غزة تطوعي   
الأحد 1428/7/21 هـ - الموافق 5/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:04 (مكة المكرمة)، 10:04 (غرينتش)
الترفيه قائم على مبادرات المتطوعين وجهود الأهالي (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
ضمن النشاطات الرامية إلى التخفيف من وطأة الحصار والتجويع والإرهاب التي يعيشها أطفال غزة، تمكن ناد شبابي تطوعي من إحياء أولى أمسياته الترفيهية الهادفة إلى إخراج الأطفال وذويهم من تبعات انتهاكات الاحتلال وموجات الاقتتال التي شهدتها غزة خلال الشهور والسنوات الماضية.
 
الأمسية المجانية هي باكورة لقاءات ترفيهية آخرى ستشهدها باقي مناطق غزة، ينضمها نادي صناع الحياة بدعم من عدد من المؤسسات الخيرية والتجارية للمساعدة في التخفيف من معاناة أطفال غزة.
 
وغمرت حركات الأطفال العفوية والرقصات والضحكات -التي رافقت الفقرات الفنية واستعراضات الدمى- نفوس الجميع بالدهشة والسعادة الغامرة، وبددت سكون ميدان الجندي المجهول الذي شهدت ساحته حضور مئات العائلات والأطفال.
 
وقالت والدة الأطفال وداد (11عاما) وشذا (تسعة أعوام) وسائد إسماعيل (سبعة أعوام) "لم أشعر طوال السنوات الماضية بحجم السعادة التي غمرت أطفالي في هذه الأمسية الترفيهية".
 
وأضافت للجزيرة نت، أن ما أثار استغرابها هو اندماج أطفالها ومشاركتهم في فقرات الأمسية بشكل لم تكن تتوقعه، مشيرةً إلى أن خلو غزة من المسارح وأماكن الترفية والترويح جعل أطفالها يتجرعون هموم أبائهم المتأثرين بواقع الحال القاسي والصعب الذي يعيشه سائر سكان قطاع غزة.
 
حجم الإقبال
حجم الإقبال كان فوق المتوقع (الجزيرة نت)
من جانبه قال عمرو بدوي مسؤول اللجنة التحضيرية للأمسية الترفيهية في نادي صناع الحياة أن حجم الإقبال على الأمسية من العائلات والأطفال كان فوق التوقع, مشيراً إلى أن ذلك يؤشر على مدى حاجة العائلات وأطفالها الملحة للترفية عن أنفسهم وسط الحصار المطبق وإغلاق معابر غزة الرئيسية.
 
وعبر بدوي للجزيرة نت، عن بالغ سعادته لتحقيق الهدف الرئيس الذي وضعه صناع الحياة للأمسية وهو رسم البسمة على شفاه الأطفال وذويهم, متوجهاً بالشكر إلى رعاة الأمسية والمساهمين في إنجاحها.
 
أما سامي عكيلة رئيس مجلس إدارة النادي، فقال إن نجاح الأمسية ونجاح الكثير من النشطات التطوعية الأخرى جاء ثمرة إيمان المتطوعين الذين تجمعهم روح التضحية والفداء والرغبة في صناعة البسمة على وجوه المحرومين من أبناء قطاع غزة.
 
وأوضح أن غالبية المتطوعين المنحدرين من الجامعات الفلسطينية يهدفون إلى تحقيق نهضة شاملة من خلال عطائهم ونشاطاتهم وخدماتهم المخلصة وغير المحدودة التي لا ينتظرون من ورائها أي مقابل.
 
ولفت إلى أن المتطوعين هم من خيرة الشباب المبدع والمتفوق الذين تخرج معظمهم من الجامعات ويعملون مع بعضهم بروح الفريق، كل حسب تخصصه وميوله.
 
رقص وابتهاج (الجزيرة نت)
وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن صناع الحياة يضم في طياته العديد من الفرق منها ما هو مختص في مجال الزراعة الحضرية ويهتم بتشجير وتنظيف حدائق المدارس والجامعات والأماكن العامة.
 
يضاف إلى هذا فرق أخرى تعمل في المجال الإنساني كفريق "طيور الرحمة" ومهمته التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين، وفرقة "رواحل المسرى" وتهتم بتوعية الناس بالأخطار التي تحيق بالمسجد الأقصى، وغيرها من الفرق التي تهتم بمجالات التعليم والصحة وغيرها.
 
وعن الصعوبات التي تعيق سبل نشاطاتهم، أوضح أن لا سبيل يعوق المضي في تحقيق أهدافهم لمساعدة شعبهم سوى التحدي المالي الذي غالباً ما يتم تجاوزه بالجهود المضنية التي يقوم بها المتطوعون من أجل إقناع المؤسسات أو الأفراد بغية المساعدة في تبني أنشطتهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة