تصاعد الهجمات الطائفية بالعراق ومقتل ثلاثة جنود أميركيين   
الجمعة 1426/4/12 هـ - الموافق 20/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:45 (مكة المكرمة)، 6:45 (غرينتش)
جندي أميركي يحرس بوابة لحسينية عقب انفجار مفخخة بالقرب منها في بعقوبة (الفرنسية)
 
شهدت أنحاء متفرقة من العراق في الساعات الماضية هجمات وتفجيرات خلفت عشرات القتلى والجرحى وسط مخاوف من انزلاق البلاد نحو حرب طائفية في وقت تصاعدت فيه الهجمات على المساجد والحسينيات واستهداف شخصيات دينية سنية وشيعية.
 
وفي أحدث تلك الهجمات قتل شخصان على الأقل وجرح خمسة آخرون في انفجار سيارة مفخخة في وقت متأخر من مساء أمس بالقرب من حسينية الإمام المهدي في السيدية جنوب بغداد.
 
وقبل ذلك اغتال مسلحون المدير العام السابق في وزارة النفط المهندس علي حميد والأستاذ في مدرسة الممرضين الدكتور قاسم محمد العزاوي في هجومين منفصلين في بغداد.
 
كما قتل جنديان عراقيان في انفجارين أحدهما بسيارة مفخخة استهدفت نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي في منطقة الدورة جنوب بغداد والآخر بعبوة ناسفة في منطقة قريبة.
 
وفي الموصل قتل عشرة من حرس عضو الجمعية الوطنية العراقية فواز الجربا في هجوم على منزله في هذه المدينة الواقعة شمالي العراق.
 
وكان الجربا في اجتماع في منزله عندما تعرض للهجوم الذي جرح فيه ثلاثة آخرون. وقال الجربا في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن القوات الأميركية قتلت أشخاصا في المنزل ظنا منها أنهم مسلحون. وفي الموصل أيضا أدى انفجار سيارة مفخخة إلى مقتل عراقيين وجرح ثلاثة في حي الشرطة شمال المدينة.
 
وقتل شرطيان عراقيان وجرح ثلاثة آخرون بينهم مدنيان في انفجار عبوة ناسفة استهدف دورية للشرطة وسط مدينة بعقوبة شمالي بغداد. وقتل ثلاثة عراقيين بينهم شرطي وعنصر في القوات الخاصة في هجمات في سامراء شمال بغداد. وعثر على أربع جثث أخرى جنوبي بلدة تكريت.
 
في تطور متصل أعلن الجيش الأميركي أمس الخميس عن مقتل ثلاثة من جنوده اثنان منهم في هجوم على قافلتهم وسط بغداد, كما أشار بيان عسكري أمس إلى مصرع جندي أميركي ثالثا في الرمادي غرب العاصمة العراقية.
 
دعوات إلى ضبط النفس لتجنب الفتنة (الفرنسية)
نفي اتهامات
يأتي استمرار الهجمات في وقت نفت فيه منظمة بدر الجناح العسكري  للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق اتهامات هيئة علماء المسلمين لها بالوقوف وراء اغتيال أشخاص وشيوخ من المسلمين السنة في بغداد.
 
وقالت المنظمة في بيان إنها تحمل أمين عام الهيئة الشيخ حارث الضاري مسؤولية أي اعتداء يتعرض له أعضاءها، مؤكدة أنها سترفع دعوى ضده لأنها تعتبر تصريحاته محرضة على ما سمته الإرهاب.
 
وأضاف البيان إن الشيخ حارث الضاري اتهم منظمة بدر بقتل 14 عراقيا من السنة بينهم ثلاثة من أئمة مساجد غربي العراق، وقال إن بدر هي المسؤولة وهو يتحمل مسؤولية كلامه.
 
من جهته أعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن قلقه البالغ إزاء تزايد عمليات اغتيال رجال الدين السنة في العراق, داعيا في بيان أصدره المتحدث باسمه, العراقيين إلى ضبط النفس لتجنب الفتنة بين طوائف المجتمع العراقي.
 
زوليك دعا للتصدي للعنف الطائفي (رويترز)
تطورات سياسية
وفي السياق دعا مساعد وزيرة الخارجية الاميركية روبرت زوليك المسؤولين العراقيين إلى التصدي للعنف الطائفي الذي ارتفعت وتيرته في البلاد.
 
واعتبر زوليك في تصريحات للصحفيين بعد محادثات أجراها مع عدد من المسؤولين العراقيين ومن بينهم رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري أن المسلحين كثفوا هجماتهم بهدف "تقسيم المجتمع العراقي وإفشال الحكومة الجديدة".
 
من جهته قال الجعفري إن حكومته ستتخذ سلسلة من الإجراءات الأمنية وستفرج عن عدد من علماء السنة بعد التنسيق مع قوات التحالف.
 
ودعا الجعفري الذي بدأ زيارة إلى تركيا أمس هي الأولى لدولة مجاورة منذ تسلمه منصبه قبل أكثر من ثلاثة أسابيع دول الجوار إلى مساعدة الحكومة العراقية ومنع عمليات التسلل عبر الحدود.
 
يأتي ذلك في وقت واصل فيه وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي زيارته للعراق والتقى في النجف المرجع الشيعي آيةَ الله على السيستاني بحضور وفد من الخارجية العراقية والسفير العراقي فى


طهران. كما زار خرازي آية الله السيد سعيد الحكيم ومرقد الإمام علي في مدينة النجف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة