انقسامات لبنانية بشأن خطاب الأسد وتحفظ غربي   
الأحد 1426/1/26 هـ - الموافق 6/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:27 (مكة المكرمة)، 8:27 (غرينتش)
ردود الفعل لاتزال تتوالى على خطاب الأسد في مجلس الشعب (الأوروبية)

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت الليلة الماضية اشتباكات وتراشقا بالحجارة بين أنصار المعارضة ومؤيدين للوجود السوري في لبنان بعد ساعات من خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الذي أعلن فيه سحب القوات السورية إلى البقاع ومنها إلى الحدود السورية اللبنانية.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في بيروت بأن الجيش اللبناني تدخل لوقف الاشتباكات التي جرت في ساحة الشهداء وسط العاصمة.
 
تباين لبناني
جاء ذلك فيما أشاد الرئيس اللبناني إميل لحود بالخطاب معتبرا إياه "مجسدا لعمق العلاقة التاريخية والأخوية بين لبنان وسوريا".
 
أما النائب اللبناني الدرزي المعارض وليد جنبلاط فاعتبر في حديث مع الجزيرة أن الخطاب كان إيجابيا من حيث التزامه بالانسحاب ومتابعة التحقيق في مقتل الحريري واعتراف الأسد بالأخطاء السورية في لبنان.
 
وكان جنبلاط التقى في الرياض ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز في إطار جولة شملت الكويت والمملكة العربية السعودية تهدف إلى بحث تطورات الأوضاع على الساحة اللبنانية.
 
من جانبه اعتبر رئيس الجمهورية اللبناني السابق أمين الجميل أن كلام الرئيس السوري بشار الأسد عن الانسحاب السوري من لبنان "غير مقبول". مشيرا إلى أن لديه معلومات تشير إلى أن سوريا "ستحتفظ بقواتها على الجانب اللبناني من الحدود".
 
غير كاف
المعارضة اللبنانية مصممة على استمرار الضغط باتجاه انسحاب سوري (الفرنسية)
أما على الصعيد الدولي فلقي خطاب الأسد ردود فعل مطالبة في مجملها بتطبيق القرار 1559 الداعي لانسحاب سوري كامل من لبنان.
 
فكما توقع الرئيس الأسد اعتبرت الولايات المتحدة الأميركية الخطاب "غير كاف". وعبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم أيريلي عن "أسفه لأنه لم يسمع كلمات: انسحاب فوري وكامل".
 
وأضافت متحدثة أميركية أخرى أن "المجتمع الدولي أوضح أنه يتعين على سوريا أن تسحب تماما وعلى الفور كل قواتها العسكرية وأجهزة مخابراتها من لبنان بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1559".
 
من جانبها قالت فرنسا إنها تنتظر من الرئيس السوري سحبا كاملا لقواته وأجهزته الأمنية من لبنان "في أقرب الآجال". وطالب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية بتشكيل حكومة لبنانية جديدة وإجراء انتخابات حرة وشفافة تحت إشراف مراقبين دوليين.
 
أما وزير الشؤون الخارجية البريطاني جاك سترو فعبر عن سعادته بإعلان سوريا سحب قواتها إلى البقاع كخطوة أولى، مطالبا بتنفيذ انسحاب سوري من كامل الأراضي اللبنانية في أسرع وقت وفقا للقرار 1559.
 
من جانبها كررت كندا الموقف الأميركي على لسان وزير خارجيتها بيار بيتيغرو الذي طالب سوريا بإعادة النظر في موقفها الذي اعتبرته غير كاف.
 
سلام إسرائيلي
وكان موقف إسرائيل من الخطاب لافتا، إذ قال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم إن إسرائيل ترى إمكانية لإقامة سلام مع لبنان بعد أن تنسحب القوات السورية منه.
 
وأضاف أن تعهد سوريا ببدء انسحاب تدريجي من لبنان غير كاف ولكنه يظهر أن انسحابا سوريا تاما أصبح "ملموسا أكثر من أي وقت مضى".
 
وكان الرجل الثاني في الحكومة الإسرائيلية شمعون بيريز شكك في نوايا سوريا بالانسحاب واصفا تصريحات الأسد بأنها "تهرب" من المطالبة العالمية بالانسحاب التام.
 
القوات السورية تستعد للانسحاب من لبنان قريبا (الفرنسية)
ردود عربية

أما عربيا فأعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن ارتياحة لقرار الرئيس السوري, وقال إنه تطور إيجابي باتجاه تطبيق اتفاق الطائف ودعم العلاقات السورية اللبنانية.
 
ورحبت مصر على لسان وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط بما ورد في خطاب الأسد معتبرة أن الخطوة التي أعلنها الرئيس السوري "ستتبعها خطوات أخرى تصل إلى الانسحاب الكامل خارج الأراضي اللبنانية".
 
أما وزير الخارجية الأردني هاني الملقي الذي يقوم بزيارة لإسرائيل فاعتبر أن مطالبة العالم لسوريا بسحب قواتها من لبنان "ليست شرطا تستطيع المساومة فيه".
 
وقال الملقي في مؤتمر صحفي في تل أبيب إن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أكد أهمية تنفيذ القرار 1559 الذي يدعو سوريا للانسحاب من لبنان.
 
من جانبه قال مسؤول سعودي إن بلاده ترحب بقرار الرئيس بشار الأسد معتبرا إياه "تطبيقا لاتفاق الطائف الذي اتفق عليه اللبنانيون".
 
من جانبها رحبت دولة قطر بقرار سوريا سحب قواتها من لبنان واعتبرته يمثل خطوة مهمة نحو تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1559.
 
أما عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة فهنأ الرئيس السوري في اتصال هاتفي على خطابه "الذي تضمن مواقف وطنية صادقة تخدم مصالح الشعبين الشقيقين".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة