أستراليا تعيش هموم الانقراض   
الاثنين 24/4/1422 هـ - الموافق 16/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
سيدني

تعيش أستراليا مشكلة كبيرة تتمثل في القلق من تدني نسبة السكان إلى مساحتها الإجمالية وتفوق أعداد المهاجرين من دول أخرى إلى البلاد التي يخشى بعض قادتها من تحولها إلى دولة هامشية في المستقبل.

فبالرغم من أن مساحة أستراليا تزيد عن ثلاثة أمثال مساحة الهند إلا أن سكانها لا يشكلون سوى 2% من سكان شبه القارة الهندية التي يقطنها مليار نسمة.

وفي الوقت الذي يقيم فيه 107 أشخاص في كل كيلومتر مربع بإندونيسيا يقيم 2.3 أسترالي على المساحة نفسها. ولا يتجاوز تعداد سكان أستراليا (سادس أكبر دولة في العالم) 19 مليون نسمة.

ومن الواضح أن هذا الأمر يشكل تحديا كبيرا يتمثل بضرورة زيادة عدد السكان وإلا واجهت أستراليا مشكلة الانقراض.


أستراليا ما زالت
تواجه ما تواجهه الدول المتقدمة من ارتفاع في أعمار السكان وانخفاض
في عدد المواليد

وتواجه أستراليا ما تواجهه الدول المتقدمة من ارتفاع في أعمار السكان وانخفاض في عدد المواليد، وتستقبل سنويا نحو 100 ألف مهاجر.

وكانت البلاد قد شهدت نموا سريعا في عدد السكان بعد الحرب العالمية الثانية عندما كان ذلك العدد لا يتجاوز سبعة ملايين نسمة عام 1946. وفي العقد الماضي أصبح المجتمع الأسترالي متعدد الثقافات بعدما تجاوز عدد المهاجرين الآسيويين عدد الأوروبيين في منتصف الثمانينيات.

ويرى البعض أنه يتحتم على أستراليا تجديد موجة الهجرة مع التركيز على استقطاب العمال المهرة حتي يصل عدد السكان إلى 24 مليون نسمة خلال العقد القادم ومن بين هؤلاء رئيس الوزراء المحافظ الأسبق مالكولم فريزر.

وبصفتها قوة متوسطة باقتصاد متوسط فهي بحاجة أيضا إلى نمو سوقها المحلي حتى تصبح شركاتها قوية بدرجة تؤهلها للتنافس على المستوى العالمي.


رغم انتهاء سياسة أستراليا البيضاء فإن بعض القوميين يلعبون أيضا بورقة العرقيات ويعارضون هجرة الآسيويين باعتبارها تهديدا للهوية الثقافية الأسترالية
ولكن الاقتراح بمضاعفة السكان نقطة مثيرة للجدل في البلاد. ومن أبرز النقاط المثارة ضد الهجرة أن أستراليا واحدة من أكثر المساحات الجافة في العالم وأنه لا يمكنها توفير الدعم لعدد كبير من السكان.
وقال السياسي اليميني جريم كامبل "الحياة غير ممكنة في مناطق عديدة من أستراليا".

ولكن البيئيين لا يتفقون معه في الرأي، إذ يقول فرانسيس ماكجوير من "السلام الأخضر" إن تدمير البيئة يرتبط بكيفية استغلال الأراضي بدرجة أكبر من عامل السكان. وأضاف أن مليون رأس من الأغنام من الممكن أن تضر بالنظام الاقتصادي الهش أكثر من مليون نسمة.

ورغم انتهاء سياسة أستراليا البيضاء فإن بعض القوميين يلعبون أيضا بورقة العرقيات ويعارضون هجرة الآسيويين خاصة، ويقولون إنها تمثل تهديدا لهوية أستراليا الثقافية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة