بريطانيا تزيل مواقع عسكرية في إيرلندا الشمالية   
الأربعاء 1422/8/6 هـ - الموافق 24/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ملصق لتخليد مقاتلي منظمة الجيش الجمهوري الإيرلندي الذين سقطوا في مسيرة المنظمة
أعلنت بريطانيا أنها ستزيل أربع منشآت عسكرية في إيرلندا الشمالية بعد إعلان منظمة الجيش الجمهوري الإيرلندي بدء نزع أسلحته. من جهته دعا زعيم الشين فين جيري آدامز المنظمات المسلحة الأخرى إلى إلقاء السلاح أسوة بالمنظمة الأم.

فقد جاءت الخطوة التي أعلنها الجيش الجمهوري الإيرلندي بإخراج ترسانته العسكرية من الخدمة بمردود سريع، حيث أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستزيل أربع مواقع عسكرية رئيسية لها في إيرلندا الشمالية.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن المنشآت هي ثكنة عسكرية قرب لندنديري (شمال غرب ألستر)، ومركزان للمراقبة تابعان للجيش في جنوب أرماغ قرب الحدود الإيرلندية، وموقع أخير لم يحدد في المنطقة ذاتها. وكان الوجود الأمني البريطاني المكثف خاصة في جنوب أرماج مصدر استياء الجمهوريين.

وبعد الخطوة التي أعلنها الجيش الجمهوري الإيرلندي بنزع أسلحته أعلن توني بلير أن هذا القرار التاريخي من المنظمة التي قاتلت الحكم البريطاني للإقليم على مدى 30 عاما سيؤدي إلى تقليص الوجود العسكري البريطاني المتمثل في نشر 13500 جندي، مضيفا أن "الأمر يتطلب منا المضي قدما في تطبيع الموقف في إيرلندا الشمالية".

كما مهدت خطوة الجيش الجمهوري الطريق أمام إحياء الحكومة الائتلافية في بلفاست والتي تعثرت بعد انسحاب البروتستانت منها بسبب قضية نزع السلاح. وقال الزعيم البروتستانتي المؤيد لبريطانيا ديفد تريمبل إنه يريد عودة حزبه إلى الائتلاف الحاكم في إيرلندا الشمالية بعد أن اتخذ مقاتلو الجيش الجمهوري الإيرلندي هذه الخطوة المهمة.

وصرح الزعيم البروتستانتي بأن الجيش الجمهوري دمر كمية كبيرة من أسلحته وفق ما ذكرت جهات مستقلة تشرف على نزع أسلحة الإقليم. وكان تريمبل استقال من الائتلاف الحاكم الذي يجمع البروتستانت والكاثوليك -والذي يمثل أساس اتفاق سلام الجمعة العظيمة لعام 1998- في أول يوليو/ تموز الماضي لإجبار الجيش الجمهوري الإيرلندي على التخلص من أسلحته التي استخدمها في حربه الطويلة ضد الحكم البريطاني.

جيري آدمز
من جهة ثانية دعا زعيم الجناح السياسي لمنظمة الجيش الجمهوري الإيرلندي جيري آدمز المنظمات المسلحة الصغيرة التي كانت تساند الجيش إلى أن تحذو حذو المنظمة الأم وتلقي أسلحتها.

وقال آدمز في مؤتمر صحفي في لندن إنه واثق من أن "المتشددين في هذه المليشيات المسلحة سيتهمونني وأمثالي بخيانة القضية، ولكنني لن أعير هذه الاتهامات سمعا"، معتبرا أن غالبية الجمهوريين الكاثوليك المطالبين باستقلال الإقليم يساندون التوجه السلمي الذي ينتهجه الشين فين.

وكان آدمز يرد -فيما يبدو- على تصريحات أدلى بها نائب أحد زعماء هذه المليشيات المسلحة ويدعى جو ديلون الذي قال فيها إن منظمته المسماة "حركة سيادة الـ32 مقاطعة" ستملأ المكان الذي أخلاه الجيش الجمهوري بعد أن قرر إلقاء السلاح. وأضاف "إذا كان الجيش الجمهوري الإيرلندي يعني بخطوته هذه التسليم بسيادة بريطانيا على إيرلندا الشمالية فإنهم مخطئون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة