طالبان أفغانستان تستهدف شرطة قندز   
الخميس 1431/9/17 هـ - الموافق 26/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:17 (مكة المكرمة)، 10:17 (غرينتش)
جندي أميركي أمام مركز لتدريب الشرطة الأفغانية بمدينة قندز (الفرنسية-أرشيف)

قتل عدد من رجال الشرطة الأفغانية بولاية قنذر في هجوم قام به مسلحون يعتقد أنهم من حركة طالبان، في حين لا يزال التحقيق مستمرا بشأن الاشتباكات التي وقعت في ثكنة للقوات الإسبانية بولاية بادغيس.
 
فقد أعلن حاكم ولاية قندز محمد عمر في تصريح له اليوم الأربعاء أن ثمانية من رجال الشرطة الأفغانية لقوا مصرعهم وأصيب آخر جراء تعرض مركزهم بمدينة قندز في شمال البلاد لهجوم مسلح من قبل عناصر تابعة لحركة طالبان على حد قوله.
 
وأضاف عمر أن الهجوم وقع في ساعة مبكرة من صباح اليوم عندما كان عناصر الشرطة نياما، وتحدث شهود عيان عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين لم يتم التأكد من صحتها من المصادر الرسمية.
 
مجموعات شيشانية
بيد أن قائد شرطة الولاية عبد الرازق يعقوبي وجه أصابع الاتهام إلى جهة أخرى عندما أشار إلى تورط عناصر من جماعات شيشانية في الهجوم على المدينة.
 
وأضاف يعقوبي أن عشرة مسلحين على الأقل هاجموا المركز أصيب منهم ثلاثة بجروح عندما رد حراس الشرطة على النيران، مرجحا أن يكون الهدف من العملية سرقة بعض الأسلحة.
 
ونقل عن بعض القاطنين في قندز حديثهم عن تعاظم نفوذ طالبان في المدينة عبر زيادة عدد العمليات التي تقوم بها ضد القوات الدولية والأفغانية بما في ذلك مهاجمة خطوط الإمداد لهذه القوات، فضلا عن تهريب المقاتلين الموالين للحركة من الشيشان وباكستان وطاجيكستان.
 
مركبة عسكرية تابعة للقوات الإسبانية جنوب مدينة هرات (الفرنسية-أرشيف)
ثكنة بادغيس
وفي مدريد، قالت مصادر رسمية إن التحقيق لا يزال مستمرا في الاشتباكات التي وقعت أمس الأربعاء في ثكنة للقوات الإسبانية بولاية بادغيس في شمال غرب أفغانستان وأسفرت عن مقتل شرطي أفغاني وجنديين إسبانيين ومترجم إيراني، وما تلاها من احتجاجات أصيب فيها عدد من المدنيين.

من جانبه قال وزير الداخلية الإسباني ألفريدو بيريز روبالكابا إن شرطيا أفغانيا فتح النار على اثنين من المدربين الإسبان ومترجمها الإيراني الأصل فأرداهم قتلى، ثم قام الجنود الإسبان بقتل الشرطي الأفغاني.

وأضاف الوزير أنه ليس متأكدا من احتمال أن يكون هناك اختراق أمني من قبل حركة طالبان للشرطة الأفغانية في هذا الحادث لكنه أشار إلى أن المعلومات التي وردت من موقع الحادث تؤكد "أن الهجوم كان مدبرا ومخططا له بعناية حيث كان الشرطي الأفغاني يعي تماما ما يفعل".

ولفت الوزير إلى أن الشرطي المهاجم عمل مع وحدة الحرس المدني الإسباني منذ وصولها إلى ولاية بادغيس لتدريب عناصر الشرطة المحلية قبل خمسة أشهر.

المظاهرات
يذكر أن مظاهرات حاشدة شارك في الآلاف خرجت بعد الحادث بمدة قصيرة احتجاجا على مقتل الشرطي الأفغاني وحاول الأهالي اقتحام الثكنة الإسبانية وهم يرشقونها بالحجارة ويقطعون الأسلاك الشائكة المحيطة بها.

وذكرت مصادر إعلامية أنه سمع صوت عيارات نارية تتردد في المكان كما شوهدت مركبة تحترق، في حين قال مدير إدارة الصحة في الولاية عبد العزيز طارق إن 25 مدنيا أصيبوا خلال الاحتجاج بعيارات نارية سبعة منهم دون سن الثامنة عشر عاما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة