استقالة بلير هي السبيل الوحيد لإنقاذ الحكومة   
الاثنين 1427/4/2 هـ - الموافق 1/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:53 (مكة المكرمة)، 8:53 (غرينتش)

تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين المشاكل التي تواجه وزيرين في الحكومة البريطانية, معتبرة أن استقالة رئيس الوزراء نفسه هي السبيل لإعادة العافية للحكومة, وحذرت من انتشار فوضى العراق لتشمل باقي بلدان المنطقة, كما تطرقت لانهيار مباحثات السلام في دارفور.

"
حتى لو استقال كل من كلارك وبريسكوت فإن المشاكل ستظل قائمة والاستقالة الوحيدة التي ستعيد للحكومة البريطانية عافيتها هي استقالة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير
"
ديلي تلغراف
تسريب متعمد
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن هناك شائعات مثيرة تشير إلى أن قصة جون بريسكوت نائب رئيس الوزراء البريطاني الغرامية مع كاتبته تم تسريبها للصحافة بصورة متعمدة لصرف الأنظار عن المشكلة الأخطر التي تواجه وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك.

لكن الصحيفة لاحظت أنه إن كان ذلك هو القصد فإن العكس هو ما حدث بالضبط, مطالبة بإقالة كلا الرجلين.

وسخرت من المبرر الذي قدمه كلارك لبقائه في منصبه والذي تمثل حسب قوله في "مسؤوليته أمام البريطانيين عن القضاء على الفوضى التي تسبب فيها".

فأشارت إلى أن منطق كلارك إذا هو "كلما كان تصرف الوزير أسوأ كان عليه التمسك بمنصبه لمدة أطول".

وختمت بالقول إن الحقيقة هي أنه حتى لو استقال كل من كلارك وبريسكوت فإن المشاكل ستظل قائمة والاستقالة الوحيدة التي ستعيد للحكومة البريطانية عافيتها هي استقالة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نفسه.

وكتب ويليام ريس موغ تعليقا في صحيفة تايمز قال فيه إن كل الأحزاب السياسية تمر بأسابيع سيئة, لكن الأسبوع الماضي مثل بالنسبة لحزب العمال البريطاني كابوسا حقيقيا.

وأضاف المعلق أنه لا يرى أن أي شيء أقل من استقالة بلير يمكنه تغيير نمط التصويت في انتخابات الرابع من هذا الشهر, التي أظهرت استطلاعات الرأي تقدم حزب المحافظين فيها.

وتحت عنوان "حتى هذه اللحظة لا نزال نحتاج بلير", كتب روي هترسلي تعليقا في صحيفة غارديان قال فيه إنه كان -حتى الأسبوع الماضي- من أشد الداعين إلى استقالة بلير, لكن التغييرات التي طرأت على عالم السياسة البريطاني خلال هذا الأسبوع جعلته يعتقد أن على بلير أن لا يترك منصبه الآن.

وأضاف أنه كلما تعمقت الأزمة وساءت نتائج العماليين في الانتخابات المحلية القادمة, زادت أهمية بقاء بلير في السلطة.

وبرر ذلك بالقول إن انتقال السلطة المرتب والمنظم الذي ينشده كل مؤيدي حزب العمال المنصفين سيكون مستحيلا في ظل خلفية من عناوين الأخبار التي تؤكد أن إدارة بلير انتهت بالإخفاق المذل.

"
الراتب في جيش المهدي أفضل والواجبات أقل إرهاقا, واحتمالات الاغتيال أو القتل أقل بكثير منها في الشرطة العراقية الرسمية
"
علاء/تايمز
مدربون لصالح المليشيات
قالت تايمز إن المليشيات العراقية اجتذبت إليها عددا كبيرا من خريجي كلية الشرطة التي تديرها الولايات المتحدة في بغداد, مما يقوي صفوفها.

وأوردت الصحيفة في البداية قصة الضابط الشاب علاء وهو أحد هؤلاء المجندين الذين تركوا صفوف الشرطة العراقية لينضموا إلى جيش المهدي.

ونسبت الصحيفة لعلاء قوله إن الراتب في جيش المهدي أفضل والواجبات أقل إرهاقا, واحتمالات الاغتيال أو القتل أقل بكثير منها في الشرطة العراقية الرسمية.

وذكرت أنه لا أحد يعرف على وجه التحديد عدد أعضاء جيش المهدي, لكن المؤكد أنه أكثر بكثير من قوات الشرطة العراقية النظامية, البالغ عددها 120 ألفا والتي تفقد كل شهر مئات المجندين.

واعتبرت الصحيفة هروب علاء ومن شابهه صفعة لجهود إعادة البناء, مشيرة إلى أن المال والقوة البشرية الغربية دربت علاء وأمثاله ليحل محل القوات الأميركية والبريطانية, لكن ظاهرة الهروب تجعل آفاق انسحاب تلك القوات بشكل سريع من العراق تبدو أبعد فأبعد.

وبدورها قالت ديلي تلغراف إن إيران شنت هجوما على جماعة كردية, معروفة بـ"بيجاك", معارضة لها في العراق, مما يزيد من المخاوف من أن يعم عدم الاستقرار ربوع المنطقة بأكملها.

وذكرت الصحيفة أن هذه المجموعة تقاتل من أجل إقامة "كردستان الكبير" الذي يجمع كل المناطق الكردية في العراق وسوريا وتركيا وإيران.

انهيار آمال السلام
قالت غارديان إن الأمل في تحقيق تقدم مفاجئ في مباحثات السلام الخاصة بإقليم دارفور تلاشى البارحة عندما رفض فصيلان من فصائل المتمردين التوقيع على الاقتراح المقدم من طرف الاتحاد الأفريقي رغم موافقة الحكومة السودانية عليه.

وبدورها نسبت ديلي تلغراف لدبلوماسيين غربيين قولهم إن إقليم دارفور تهاوى في الفوضى بشكل يبعث على التشكيك في إمكانية تنفيذ أي اتفاق على أرض الواقع.

وذكرت أن المتمردين يتكونون من مجموعات متباينة, يصعب إقناعها بالاتفاق على أي شيء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة