اتهام القذافي باستخدام القنابل العنقودية   
السبت 14/5/1432 هـ - الموافق 16/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:45 (مكة المكرمة)، 6:45 (غرينتش)


اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش القوات الموالية للعقيد معمر القذافي باستخدام قنابل عنقودية في مدينة مصراتة التي يسيطر عليها الثوار الليبيون. وذلك في وقت سيطر فيه الثوار على شرقي البريقة وواصل حلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرب أهداف في المناطق الغربية من ليبيا.

وقالت المنظمة في بيان لها إن القوات الحكومية أطلقت قنابل عنقودية على مناطق سكنية في مدينة مصراتة, "معرضة المدنيين لخطر جسيم".

وأضافت أنها لاحظت انفجار ثلاث من هذه القنابل في حي الشواهدة في المدينة، موضحة أن باحثين فحصوا بقايا قنبلة عنقودية, وأجروا مقابلات مع شهود على هجومين آخرين بقنابل عنقودية كما يبدو.

وقال مدير قسم الأسلحة بالمنظمة ستيف جوس "من المروع أن تستخدم ليبيا مثل هذا السلاح"، مضيفا أن هذه القنابل "تعرض المدنيين لخطر جسيم وقت الهجمات بسبب طبيعتها العشوائية، وبعد الهجمات بسبب القنابل المتناثرة التي لم تنفجر وما زالت تشكل خطرا".

ولكن حكومة القذافي نفت استخدام هذه القنابل، وقال المتحدث باسمها موسى إبراهيم "أتحداهم أن يثبتوها".

وقال إن الدليل على استخدام مثل هذه القنابل يبقى لأيام وأسابيع، وإن الحكومة الليبية تعرف أن المجتمع الدولي سيأتي إلى ليبيا بشكل كبير قريبا ومن ثم فلا يمكنها أن تفعل ذلك.

يشار إلى أن القنابل العنقودية يمكن أن تطلق من مدافع أو صواريخ فتنثر قنابل صغيرة في منطقة شاسعة، وهي غالبا لا تنفجر على الفور، وربما تنفجر بعد انتهاء الصراع لتقتل أو تبتر الأطراف.

في هذه الأثناء، شهدت مدينة مصراتة مظاهرات كبيرة شارك فيها آلاف المواطنين من سكان المدينة، ورددوا عبارات تنادي برحيل نظام القذافي كما نددوا بقصف مدينتهم.

ثوار غرب أجدابيا يشيرون بعلامات النصر في طريقهم إلى البريقة (الفرنسية)
الثوار في البريقة

من جهة أخرى، قال مراسل الجزيرة في شرقي ليبيا إن الثوار سيطروا على شرقي مدينة البريقة النفطية التي استولت عليها قوات القذافي قبل نحو أسبوع.

وقد قام الثوار بتحصين مواقعهم في مدينة أجدابيا قبل انطلاقهم غربا إلى البريقة، وعبروا عن تفاؤلهم بالتقدم غربا.

وقد بدأت بعض القوافل العسكرية مغادرة أجدابيا باتجاه البريقة للانضمام إلى قوات الثوار التي وصلت بالفعل إلى شرقي المدينة وقامت بتمشيطها بعد اشتباكات عنيفة مع كتائب القذافي استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة.

وقال مراسل الجزيرة في بنغازي بيبه ولد امهادي إن زحف الثوار انطلق من البوابة الغربية لأجدابيا مستغلين قصفا لطائرات الناتو على مواقع للقذافي في البريقة.

وأعلن الثوار في بنغازي أنهم أرسلوا مقاتلين إلى مدينة مصراتة المحاصرة التي تعرضت لموجة جديدة من القصف أوقعت ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر تابعة للثوار أن قتلى وجرحى في صفوفهم سقطوا في معارك عنيفة تمكنوا بعدها من دحر كتائب القذافي بالجبل الغربي.

وذكرت مصادر من الثوار لوكالة رويترز أن سبعة من مقاتليهم قتلوا في المعارك التي تواصلت لساعات في منطقة الغنايمة ويفرن بالجبل الغربي، بينما جرح 11 آخرون. كما تمكنوا من أسر 13 من جنود كتائب القذافي.

في الأثناء أكد شهود عيان أن كتائب القذافي تسللت إلى الجانب التونسي من الحدود بهدف الالتفاف على الثوار الموجودين في مدينة وازن حيث يقع الطريق الذي يستخدمه الثوار في إغاثة الجبل الغربي.

بعض الثوار يتفقدون آثار قصف للناتو على كتائب القذافي قرب البريقة (الفرنسية)
الناتو يقصف

في غضون ذلك قال التلفزيون الليبي إن قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) شنت غارات وقصفت مناطق في العزيزية جنوبي طرابلس وفي مدينة سرت شرق العاصمة وفي منطقة العسة الواقعة على بعد نحو 170 كلم غرب طرابلس.

وأفادت أنباء بأن طائرات الناتو قصفت أرتالا عسكرية قادمة من منطقة العسة قرب الحدود التونسية الليبية بهدف دعم الكتائب الموجودة قرب نالوت.

وفي وقت سابق الجمعة قصفت كتائب القذافي منطقة الرجبان بالجبل الغربي بصواريخ غراد. كما سجلت اشتباكات بين الثوار والكتائب في منطقة الغنايمة جنوب القلعة حيث سيطرت الكتائب على بعض المزارع في تلك المنطقة.

تسليح الثوار
وفي السياق قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الجمعة إن الدول الأعضاء في الناتو يبحثون تقديم تمويلات. وتابعت "تحتاج المعارضة كثيرا من المساعدة على الصعيد التنظيمي والإنساني والعسكري".

وأضافت بعد مشاركتها في اجتماع لوزراء خارجية دول الحلف "دار عدد من النقاشات حول أفضل الطرق لتقديم تلك المساعدة، وما الذي ترغب كل دولة في عمله، نحن نبحث أيضا وسائل لتقديم التمويل للمعارضة".

في تطور آخر، أفادت وكالة الأنباء التونسية بأن زورقين صغيرين على متنيهما خمسة ضباط من الجيش الليبي و13 شخصا آخرين وصلا الجمعة إلى ميناء في بن قردان جنوبي تونس، دون أن تقدم توضيحات عن هويات الضباط أو رتبهم العسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة