صحيفة: ثورة سوريا يتهددها التطرف   
الاثنين 22/11/1433 هـ - الموافق 8/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:12 (مكة المكرمة)، 13:12 (غرينتش)
تشكيل مجلس عسكري موحد في حلب وريفها (الجزيرة نت)

كرر الكاتب بصحيفة واشنطن بوست ديفيد أغناطيوس اليوم دعوته للحكومة الأميركية بتقديم الدعم لـ الجيش السوري الحر محذرا من تنامي المجموعات المسلحة التي وصفها بالمتطرفة وسط ثوار سوريا.

وقال أغناطيوس في مقال له إن القوة البديلة للجيش السوري الحر والمجالس العسكرية الثورية هي شبكة "السلفيين الجهاديين" الناشئة. وحذر من خطأ اعتبار السلفيين جميعهم يرتبطون بـتنظيم القاعدة.

وأشار إلى أن كثيرا من السلفيين سنيون متدينون يعلمون أن بإمكانهم الحصول على أموال لمساعدتهم في الحرب ضد نظام الرئيس بشار الأسد إذا لعبوا بورقة القاعدة.

ونسب إلى سوريين توضيحهم له بأن قوة "المجموعات المتطرفة في نمو على نطاق سوريا". وقال إن أحد الأمثلة على هذه المجموعات "صقور الشام" بإدلب بقيادة شخص يُدعى أبو عيسى. وأضاف بأن أبو عيسى يعمل حاليا لتشكيل تحالف مع مجموعة سلفية أخرى تُسمى "عرار الشام".

وأشار إلى أنه قيل إن أبو عيسى زار مدينة أنطاكيا التركية الأسبوع الماضي لمقابلة رجال أعمال سعوديين لعلهم يساعدون مجموعته ماليا.

وذكر مجموعة "سلفية جهادية" أخرى تُسمى "مجلس الشورى" كان يقودها في السابق شخص يُدعى العبسي وقيل إنه قُتل مؤخرا بواسطة جنود من الجيش الحر عندما رفع علم تنظيم القاعدة أسود اللون على معبر باب الهوى السوري الحدودي.

المواجهة بين الثوار
وعلق أغناطيوس قائلا "ذهب علم القاعدة، لكن المواجهة بين "الجهاديين" والمعتدلين بدأت للتو". والمجموعة الأخيرة التي أشار إليها هي "جبهة النصرة" التي وصفها بأنها تفتخر علنا بعلاقتها بالقاعدة.      

وقال الكاتب إن قيادة الجيش الحر تواجه صعوبة كبيرة في تنظيم الثوار والتنسيق بين مختلف القوى المقاتلة. وأوضح أن المشكلة تبدأ بحقيقة أن هذه الثورة عفوية وصادقة ونابعة من الشعب ولم تصدر من أعلى إلى أسفل "ولذلك فكل منطقة شكلت كتيبتها للقتال، ثم بدأ كثير منها يبحث عن التمويل من دول الخليج العربية الغنية".

ضرورة توحيدهم
وعلق بأنه إذا لم تُجمع هذه القوى حول مورد واحد للمال والأسلحة، فليس من المحتمل أن تقوم بمقاومة موحدة ضد نظام الأسد.

وقال أيضا إنه ومع فقدان التخطيط العسكري المنسق، فإن واحدة من أفضل التكتيكات المتاحة للثوار هي "الهجمات الإرهابية".

وحكى، في معرض استعراضه للأعمال الفردية ضد نظام الأسد قصة عن أحد أصحاب محلات الحلويات "حلويات سلطان" على طريق شمال حلب والذي سمم حلوياته لأنه يعلم أن جنود الأسد سيأتون لنهبها لدى مرورهم بالمحل. وبالفعل حدث ما توقعه واُصيب سبعون جنديا من جيش الأسد بحالات من التسمم، أما هو فقد تحوّل إلى شهيد.

وقال إنه التقى قائد المجلس العسكري بمنطقة حلب العقيد عبد الجبار العقيدي، وقائد محافظة إدلب العقيد عفيف سليمان، وقائد حماة أحمد بري، الأسبوع الماضي، حيث أشاروا له بأنهم سبق وأن طلبوا مساعدة الولايات المتحدة لكنها لم تستجب.

وعلق بأنه وبدون مساعدات مالية أو أسلحة لتوزيعها على المقاتلين، فإن هذه المجالس العسكرية الصديقة لأميركا ستفقد قدرتها على التنسيق سريعا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة