كاتب: هل دور أميركا في تراجع؟   
الجمعة 28/2/1434 هـ - الموافق 11/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:17 (مكة المكرمة)، 14:17 (غرينتش)
أوباما متهم بعدم السعي للإبقاء على الدور الأميركي الريادي في العالم (رويترز)

تساءل الكاتب الأميركي فريد هيات فيما إذا كان الدور الريادي المفترض للولايات المتحدة على المستوى العالمي بات يتراجع؟ وأشار إلى عدد من القضايا التي يفترض أن تضطلع بها أميركا وألا تنسحب منها تحت أي ذريعة.

وأوضح هيات الذي عادة ما يحرر الافتتاحية في واشنطن بوست في مقال بالصحيفة أن الرئيس باراك أوباما رشح وزيرا للدفاع، بالرغم من أن الأخير ملتزم بتقليص ميزانية الدفاع وليس لديه من خيارات بشأن القوات الأميركية في أفغانستان.

وقال الكاتب إن أوباما أدلى ببعض الخطابات الرنانة في بدايات فترة ولايته الأولى، وأنه تغنى بالدور الريادي في العالم، وقرر تعزيز الوجود العسكري بأفغانستان، وأنه وعد الشعب الأفغاني بالوقوف إلى جانبه، ولكنه سرعان ما أعلن إستراتيجيته للانسحاب من هذا البلد.

 الحجج والذرائع المتمثلة في القول إن الولايات المتحدة لا يمكنها حل كل مشاكل العالم أمر لا مبرر له، إذ لا يعني ذلك أن تتخلى أميركا عن كل شيء يجري في العالم، أو أن تنطوي على نفسها وعلى همومها الداخلية

وأشار الكاتب إلى الانسحاب الأميركي أيضا من العراق، وإلى السلبية الأميركية إزاء الحرب "الأهلية" المستعرة في سوريا، والتي حصدت أرواح أكثر من ستين ألفا حتى الآن.

مشاكل العالم
وقال إنه يبدو أن الدور الأميركي العالمي آخذ بالتراجع مقابل صعود الدور الصيني، مشيرا إلى الركود الاقتصادي الذي تعانيه الولايات المتحدة، وإلى عدم القدرة على إيجاد حل مناسب للأزمة المالية في البلاد.

وانتقد هيات الحجج والذرائع المتمثلة في القول إن الولايات المتحدة لا يمكنها حل كل مشاكل العالم، وقال إن ذلك لا يعني أن تتخلى أميركا عن كل شيء يجري في العالم، أو أن تنطوي على نفسها وعلى همومها الداخلية.

كما أثنى على سياسات انفتاح الولايات المتحدة أمام المهاجرين الذين قدموا إليها وأبقوا على استمرار سمة المجتمع الشاب والفتي فيها، في حين تعاني أمم أخرى من الشيخوخة من الناحية السكانية.

كا حذر الكاتب من أي انسحاب أميركي سريع من أفغانستان، وأشار إلى ما جرى لهذا البلد عندما أدارت الولايات المتحدة ظهرها له قبل عقدين من الزمان، كما أشار إلى تقصير واشنطن بحق رواندا التي شهدت مذابح عرقية وحرب إبادة دموية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة