مزيد من الضحايا بالعراق والفضيلة ينسحب من الائتلاف   
الأربعاء 17/2/1428 هـ - الموافق 7/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:14 (مكة المكرمة)، 15:14 (غرينتش)
زوار كربلاء تعرضوا لهجمات عديدة كان أقواها تفجيرا الحلة (الفرنسية)

تدفق آلاف العراقيين الشيعة على مدينة كربلاء لإحياء أربعينية الإمام الحسين, رغم وقوع أعمال عنف ضد المشاركين راح ضحيتها مئات القتلى والجرحى، في الوقت الذي أعلن فيه حزب الفضيلة انسحابه من كتلة الائتلاف الموحد وسط مساع لاعادة تشكيل التحالفات السياسية في العراق.
 
آخر ضحايا الانفجارات اليوم كان مقتل عشرة وإصابة 23 من المشاركين في مواكب العزاء المتجهة إلى كربلاء بنيران مسلحين جنوبي بغداد, وذلك بعد يوم من مقتل أكثر من مائة وإصابة 150 آخرين بهجوم مزدوج في الحلة.

وقالت الشرطة العراقية إن مسلحين نصبوا كمينا لمجموعة من الشيعة في حي الدورة جنوبي العاصمة وهم في طريقهم إلى كربلاء. وأدى خروج جموع الشيعة إلى شوارع بغداد لأزمات مرورية خاصة على الطرق الرئيسية.

كما أعلنت الشرطة أن مسلحين استهدفوا أيضا زوارا شيعة فقتلوا أحدهم وأصابوا ثلاثة آخرين في حي النهضة بوسط بغداد. وفي بلدة الدجيل قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا أمس أربعة من الشيعة وأصابوا آخر.

وفي الديوانية جنوب بغداد قتل مسلحون ضابطا بالشرطة وابنه عندما أطلقوا النار عليهما من سيارة.

وتأتي تلك التطورات بعد أن أعلنت مصادر طبية عراقية أن حصيلة ضحايا التفجيرين اللذين استهدفا زوارا شيعة في مدينة الحلة ارتفعت إلى 105 قتلى وأكثر من 150 جريحا. وذكرت المصادر في وقت سابق أن انتحاريين يرتديان أحزمة ناسفة فجرا نفسيهما وسط حشد من الزوار الشيعة بمنطقة نادر جنوبي المدينة.
 
اعتقالات
الأميركيون قالوا إنهم اعتقلوا 24 مشتبها فيه فيما خسروا تسعة جنود أمس (الفرنسية)
من جهة أخرى قال الجيش الأميركي إنه اعتقل 24 مشتبها فيه بمناطق متفرقة من العراق. وأضاف الجيش في بيان له إن المعتقلين متهمين بزرع عبوات ناسفة وتزويد المسلحين بالأسلحة بالإضافة إلى الانتماء لجماعات مسلحة.

من جانبه نفى تنظيم ما يسمى بدولة العراق الإسلامية صحة الأنباء التي أفادت باعتقال مسؤول بارز فيه ببلدة الضلوعية الأحد الماضي.
 
وجاء في بيان له "نحن في دولة العراق الإسلامية نؤكد للمسلمين في أصقاع الأرض أن جميع قيادي الدولة ومسؤوليها ينعمون بفضل الله وسط أهلهم, وأن ما تناقلته وسائل الإعلام من خبر اعتقال أمير المؤمنين أو أحد المقربين له لا أساس له من الصحة".

وكانت الداخلية أكدت في وقت سابق اعتقال نائب "أمير دولة العراق الإسلامية", الذي يتولى منصب رئيس التنظيم في المنطقة الشمالية ويدعى محارب عبد الله الجبوري وخمسة من مساعديه.
 
انسحاب حزب
سياسيا أعلن حزب الفضيلة الإسلامي  انسحابه من الائتلاف العراقي الموحد الشيعي الذي يهيمن على البرلمان العراقي منذ انتخابات 2005.

وقال القيادي بالحزب نديم الجابري في مؤتمر صحفي ببغداد إن كتلة الحزب -التي تشغل 15 مقعدا بالبرلمان- "تعلن انسحابها من كتلة الائتلاف العراقي الموحد وأنها ستعمل في البرلمان ككتلة منفردة". وصرح الجابري أن الحزب يرى أن الخطوة الأولى لإنقاذ العراق هي تفكيك هذه التكتلات ومنعها من تشكيل قاعدة طائفية.

وأضاف أن قرار الانسحاب جاء بعد أن تيقن الحزب أن الوضع الراهن يحتاج إلى "إعادة بناء الحياة السياسية على أسس صحيحة, وأنه لا مجال للطائفية في العراق الجديد".
 
وجاء موقف حزب الفضيلة في الوقت الذي تسعى فيه الكتل السياسية العراقية إلى إعادة صياغة تحالفاتها داخل البرلمان، وفي هذا الصدد أعلنت كتلتا التوافق السنية والقائمة الوطنية العراقية عن وجود تحركات سياسية لتكوين تكتل سياسي جديد يبتعد عن الحصص الطائفية والعرقية.
 
متكي أعلن أن هدف مشاركة إيران بالمؤتمر هو مساعدة العراق ومؤازرته (الفرنسية-أرشيف)
إيران تشارك
وفي سياق منفصل قررت إيران رسميا مشاركتها في مؤتمر الدول المجاورة للعراق المقرر عقده في بغداد السبت المقبل. وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي "سيحضر وفد إيراني اجتماع دول جوار العراق لمساعدة الأمة العراقية ومؤازرتها".

وهذه هي المرة الأولى التي تؤكد فيها إيران مشاركتها في المؤتمر الذي تشارك فيه أيضا سوريا ويحضره مسؤولون أميركيون.
 
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي صرح أن بغداد ستحتضن في العاشر من مارس/آذار الجاري مؤتمرا دوليا بشأن العراق بمشاركة الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن والدول المجاورة, متعهدا بضمان إنجاحه لإيجاد الحلول المناسبة في البلاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة