الدبلوماسي الإيراني يغادر مصر   
الاثنين 27/6/1432 هـ - الموافق 30/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:32 (مكة المكرمة)، 17:32 (غرينتش)

 

غادر الدبلوماسي الإيراني المتهم بالتجسس العاصمة المصرية بعد ظهر اليوم الاثنين بعدما قررت القاهرة ترحيله.

وأوضحت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن "الدبلوماسي الإيراني سيد قاسم الحسيني الذي يعمل في بعثة رعاية المصالح الإيرانية غادر القاهرة عائدا إلى بلاده على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط الإماراتية" متجهة إلى دبي.

وألقي القبض مساء السبت الماضي بالقاهرة على الحسيني ثم أفرج عنه بعد ظهر أمس إثر تحقيقات أجرتها معه نيابة أمن الدولة العليا في اتهامات بالتجسس وجمع معلومات استخباراتية لصالح إيران بنية الإضرار بمصالح مصر.

وقالت مصادر أمنية مصرية أمس إن السلطات أمهلت الحسيني 48 ساعة لمغادرة البلاد. ولم يتضح بعد ما إذا كان قد طرد، كما لم يصدر تعقيب فوري من وزارتي الخارجية المصرية أو الإيرانية.

يأتي ترحيل الدبلوماسي الإيراني المتهم بالتجسس بعد أسابيع من إعلان مصر عزمها على الانفتاح على كل دول العالم واستعدادها لفتح صفحة جديدة مع إيران
تحركات

وكانت وكالة الشرق الأوسط أعلنت الأحد أن جهاز المخابرات العامة "تمكن من رصد تحركات أحد عناصر وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية الذي يعمل ببعثة رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة لقيامه بمخالفة بروتوكول التعاون الدبلوماسي".

وأوضحت أن الدبلوماسي الإيراني قام "بتكوين عدد من الشبكات الاستخباراتية وكلف عناصرها بتجميع معلومات سياسية واقتصادية وعسكرية عن مصر ودول الخليج نظير مبالغ مالية".

وأضافت الوكالة "التحريات أوضحت أن الدبلوماسى الإيرانى كثف نشاطه الاستخبارى خلال أحداث ثورة 25 يناير مستغلا حالة الفراغ الأمنى بالبلاد خاصة ما يتعلق بالأوضاع الداخلية والأمنية بشمال سيناء وموقف الشيعة والوقوف على مشاكلهم وأوضاعهم في مصر".

وذكرت صحف مصرية اليوم أن أجهزة المخابرات ألقت القبض على الحسيني السبت أثناء تناوله غداءه بأحد المطاعم في منطقة المهندسين بالقاهرة.

وأشارت إلى أن رجال المخابرات اصطحبوا الحسيني إلى شقته حيث تمت مصادرة جهاز حاسوب شخصي ووثاق تضمنت معلومات عن نشاطاته التجسسية.

التوقيت
ويأتي ترحيل الدبلوماسي الإيراني المتهم بالتجسس بعد أسابيع من إعلان مصر عزمها على الانفتاح على كل دول العالم، واستعدادها لفتح صفحة جديدة مع طهران.

والتقى وزيرا خارجية مصر نبيل العربي وإيران علي أكبر صالحي الأربعاء الماضي في بالي بإندونيسيا على هامش اجتماع وزاري لدول عدم الانحياز.

وقال العربي عقب هذا الاجتماع إنه بحث مع صالحي العلاقات الثنائية، موضحا أنه أبلغه بأن "مصر تفتح صفحة جديدة مع الجميع وليس لديها الرغبة في أن يكون لديها أي نوع من العداوات في العالم".

وأكد الوزير المصري أن محادثاته مع نظيره الإيراني تطرقت إلى "موضوع رفع العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى السفراء" وأنه أوضح أن "هذا الموضوع ليس وقته الآن وسوف يعرض على البرلمان" بعد انتخابه.

وعلى الرغم من أن مصر وإيران لا تربطهما علاقات دبلوماسية كاملة فإن لكل منهما بعثة دبلوماسية في عاصمة الأخرى.

وكانت طهران قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع القاهرة عام 1980 بعد الثورة الإيرانية الإسلامية احتجاجا على إبرام مصر معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1979. لكن العلاقات بدأت تتحسن منذ أطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس السابق حسني مبارك يوم 11 فبراير/ شباط الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة