جوبا تلغي محاكمة أربعة من متهمي الانقلاب   
الخميس 1435/6/25 هـ - الموافق 24/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:52 (مكة المكرمة)، 17:52 (غرينتش)

أعلنت حكومة جنوب السودان الخميس أنها أسقطت التهم الموجهة لأربعة يحاكمون بتدبير محاولة قلب نظام الحكم في البلاد، من بينهم الأمين العام السابق للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم.

وأفاد مراسل الجزيرة في العاصمة جوبا عادل فارس بأن من المتوقع إطلاق سراح المتهمين الأربعة غدا الجمعة "لإعطاء فرصة للحكومة للعب دور وطني بعيدا عن المحاكم".

وأضاف أن التهم الموجهة لـرياك مشار النائب السابق للرئيس سلفاكير ميارديت والذي يقود تمردا شمال الدولة الجديدة، واثنين آخرين تبقى سارية.

وأبلغ وزير العدل بولينو واناويلا الصحفيين في العاصمة جوبا أن قيادة البلاد "قررت بأن أستخدم سلطاتي لوقف إجراءات المحاكمة من أجل تشجيع الحوار والمصالحة والتناغم بين أبناء شعب جنوب السودان".  

وكان المتهمون الأربعة قد اعتقلوا في جوبا إثر قتال نشب بين أفراد من الحرس الجمهوري سرعان ما تطور إلى حرب شاملة بين قوات موالية للرئيس سلفاكير، ومنشقين من أنصار مشار.

واتهم سلفاكير نائبه مشار وحلفاءه بمحاولة الانقلاب عليه في ديسمبر/كانون الأول الماضي، حيث مثل 11 منهم أمام المحاكمة.

وأنكر مشار التهمة، واصفا كير بأنه "زعيم إبادة". وأفرج عن سبعة من المتهمين الأحد عشر في يناير/كانون الثاني في إطار جهود إقليمية لإحلال السلام.

غير أن إطلاق سراح الأربعة ظل مطلبا من مطالب المتمردين، حيث ظلوا يرون في محاكمتهم حاجزا يحول دون حدوث تقدم في مباحثات السلام التي ظلت تستضيفها إثيوبيا.

مجلس الأمن لوّح بعقوبات ضد
مرتكبي الجرائم بجنوب السودان (الفرنسية)

عقوبات أممية
وفي تطور سابق، لوّح مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات تستهدف المسؤولين عن أعمال العنف الدامية في جنوب السودان.

ففي بيان شديد اللهجة صدر بالإجماع، أعرب أعضاء المجلس الخمسة عشر عن "اشمئزاز شديد وغضب" إزاء مقتل المئات في مدينة بانتيو عاصمة ولاية الوحدة النفطية.

كما أعربوا عن استعدادهم "للنظر في تطبيق إجراءات مناسبة بحق المسؤولين" عن ارتكاب تلك الجرائم، في إشارة ضمنية لعقوبات محتملة.

وهددت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالفعل جنوب السودان بفرض عقوبات.

وفي وقت سابق هذا الشهر، أذن الرئيس الأميركي باراك أوباما بفرض عقوبات مستهدفة محتملة على مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في جنوب السودان أو الذين يقوضون الديمقراطية ويعرقلون عملية السلام.

وقالت الصين -أكبر مستثمر في قطاع النفط في جنوب السودان- إنها "ستشارك وفقا لما يمليه عليه ضميرها" في مناقشات مجلس الأمن، لكنها لم تصل إلى حد القول إنها ستؤيد فرض عقوبات.

وعلى الصعيد الميداني، أعلن المتمردون في جنوب السودان اليوم الخميس أنهم يطبقون الخناق على حقول نفطية رئيسية وعاصمتي ولايتين، وتكهنوا بانهيار وشيك للحكومة و"حمام دم".

وجاء في بيان للمتحدث باسم المتمردين الجنرال لول رواي كوانق أن قواته استولت على بلدة الرنك المتاخمة للحدود مع جمهورية السودان أمس الأربعاء، وأنها تتقدم نحو حقول بالويش النفطية.

وقال إن "سقوط الرنك أوقع القوات الحكومية الموجودة في ملكال (عاصمة ولاية أعالي النيل) في فخ بلا خطوط تموين ومسالك للهرب".

وكان الرئيس سلفاكير أقال رئيس أركان الجيش الجنرال جيمس هوتماي ومدير جهاز الاستخبارات ماش بول.

بيد أن بعض المصادر أشارت إلى أنه قد يكون له صلة بالهزائم التي تعرض لها الجيش في مواجهة التمرد الذي بدأ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي بقيادة رياك مشار.

والجنرال هوتماي من قبيلة النوير التي يتحدر منها مشار، واستبدل بالجنرال بول مالونغ الذي كان يتولى قيادة القوات الحكومية بولاية جونقلي الشرقية (كبرى ولايات البلاد) كما شغل منصب حاكم ولاية بحر الغزل بالشمال، وهو ينتمي إلى قبيلة الدينكا مثل رئيسه سلفاكير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة