أرقام سرية مخيفة للجثث في مستشفى بغداد   
الأربعاء 1426/7/13 هـ - الموافق 17/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:21 (مكة المكرمة)، 5:21 (غرينتش)

كشفت إحدى الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأربعاء عن العدد السري المخيف للجثث في مستشفى بغداد, كما تناولت إحداها تخفيض صندوق النقد الدولي لتنبؤاته بشأن الاقتصاد العراقي, وتطرقت أخرى لما أسمته الحلم البريطاني.

 
"
عدد الجثث التي تصل مستشفى بغداد كان هائلا بحيث لم يعد هناك بد من تكديس الأشلاء البشرية فوق بعضها البعض, فأصبح المكان مخيفا بسبب الحر والنتانة والحداد
"
فيسك/إندبندنت
أرقام يجب أن لا نعرفها
كشف روبرت فيسك في تعليق له في صحيفة إندبندنت عن ما قال إنه عدد مخيف للجثث في مستشفى بغداد, مشيرا إلى أن ذلك الرقم كان من المفترض أن لا "نعرف عنه شيئا".

وقال فيسك إن عدد الموتى من المدنيين العراقيين خلال يوليو/تموز هذا العام هو 1100 شخص, بينما كان عددهم في يوليو/تموز من العام الذي سبق الغزو الأميركي أقل من 200 شخص, مضيفا أن مستشفى بغداد وصلته يوم الأحد الماضي فقط 36 جثة, ومشيرا إلى أن حوالي 20% من تلك الجثث التي تبدو مشوهة من آثار التعذيب لا يتعرف عليها أبدا.

ووصف فيسك الغرف التي تحفظ فيها الجثث قائلا إنها مكان مخيف من الحر والنتانة والحداد, يسمع عبر الممر الضيق الموصل إليها صدى أصوات أقرباء بعض الذين وصلت جثثهم إلى عين المكان.

وذكر أن عدد الجثث التي تصل إلى هناك كان هائلا بحيث لم يعد هناك بد من تكديس الأشلاء البشرية بعضها فوق بعض, مشيرا إلى أن الجثث التي يمكن التعرف على أصحابها تدفن خلال أيام لأن عدد القتلى فاق قدرة البلدية حيث لم تعد تستطيع أن توفر السيارات ولا الأشخاص اللازمين لحمل تلك الأشلاء إلى المقبرة ودفنها هناك.

وقال فيسك إن شهر يوليو/ تموز الماضي كان أكثر شهور بغداد دموية في التاريخ الحديث, فجثث 1100 شخص التي وصلت إلى غرفة الموتى في مستشفى بغداد خلال ذلك الشهر كان أغلبها لأناس تم إعدامهم, فضلا عن آخرين متفحمين وآخرين مطعونين وآخرين عذبوا بالهراوات وغيرها حتى لفظوا أنفاسهم الأخيرة, مضيفا أن ذلك الرقم كان من المفترض أن يظل سريا.

"
الهجمات على منشآت النفط العراقية جعلت صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته الخاصة بنمو الاقتصاد العراقي من نسبة 17% إلى نسبة لا تتعدى 4%
 "
فيننشال تايمز
نسبة نمو متدنية
نسبت صحيفة فيننشال تايمز إلى صندوق النقد الدولي قوله أمس إن هجمات المتقاتلين العراقيين على منشآت النفط العراقية جعلته يخفض توقعاته بنمو الاقتصاد العراقي بثلاثة أرباع خلال هذه السنة.

وقالت الصحيفة إن الصندوق الذي قيم الاقتصاد العراقي هذه السنة لأول مرة منذ 25 عاما قال إن على الحكومة العراقية أن تخفض الدعم الهائل الذي تقدمه للبترول والديزل والكيروسين لتفادي ازدياد تفاقم الوضع السيئ أصلا لحالة ميزانيتها.

وذكر الصندوق أنه خفض تنبؤاته الاقتصادية بالنسبة للعراق هذه السنة من نسبة نمو تصل إلى 17% إلى نسبة لا تتعدى 4%.

وفي موضوع متصل كتب برونوين مادوكس تعليقا في صحيفة تايمز قال فيه إن الولايات المتحدة في حاجة ماسة إلى أن يصل العراقيون إلى اتفاق بين سنتهم وشيعتهم وأكرادهم حول مسودة الدستور قبل أن يتلاشى نفوذها.

وقال مادوكس إن أميركا تريد كذلك أن يلتزم العراقيون بالجدول الذي رسمته لهم والقاضي بالاستفتاء على الدستور في أكتوبر/تشرين الأول القادم وإجراء انتخابات في ديسمبر/كانون الأول ليتسنى لها تنفيذ خطتها الرامية إلى بدء سحب قواتها العام المقبل.

"
اندماج البريطانيين يجب أن يكون في المثل التي يتقاسمونها وبعيدا عن العادات التي تفرقهم
"
هووارد/غارديان
الحلم البريطاني
كتب مايكل هوارد زعيم حزب المحافظين البريطاني تعليقا في صحيفة غارديان تحت عنوان "حديث بشأن الحلم البريطاني" قال فيه إن اندماج البريطانيين يجب أن يكون في المثل التي يتقاسمونها وبعيدا عن العادات التي تفرقهم.

وأشار إلى أن ذلك يعني القبول بـ"الميزة البريطانية" التي يتشاطرها كل البريطانيين, دون الذوبان وفقدان الخصوصية الدينية أو الجهوية.

وفي الإطار نفسه قالت صحيفة ديلي تلغراف إن وثائق وصورا سربت إلى قناة ITV أظهرت أن الكهربائي البرازيلي الذي قتلته سكوتلاند يارد الشهر الماضي للاشتباه في كونه انتحاريا لم يهرب من الشرطة وأنه استخدم تذكرته العادية لصعود القطار بدلا من القفز من فوق الحاجز كما ذكر من قبل, وجلس في مكانه قبل أن يأتي مفوض شرطة ويقبض عليه, كما أنه لم يكن يلبس معطفا كما ذكرت الشرطة من قبل.

وقالت الصحيفة إن شرطة سكوتلاند يارد رفضت التعليق على هذه القضية, بحجة أن التحقيق لم يكتمل بعد.

من ناحية أخرى قالت الصحيفة نفسها إن زعماء المسلمين في بريطانيا وجهوا انتقادا حادا إلى وزيرة الدولة البريطانية للشؤون الداخلية هيزل بليرز بسبب إجراءات مكافحة الإرهاب التي بدأت الحكومة البريطانية تطبيقها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة