أموال بريطانيا المخصصة لإغواء طالبان تنفق على الرعاة   
الأحد 1429/8/9 هـ - الموافق 10/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:59 (مكة المكرمة)، 12:59 (غرينتش)

رغم الأحداث الساخنة التي تشهدها منطقة القوقاز حاليا واندلاع القتال بين روسيا وجورجيا على إقليم أوسيتيا الجنوبية, فإن الأوضاع المتردية في أفغانستان نالت نصيبا وافرا من تغطيات الصحف البريطانية الصادرة صباح الأحد.

مكافآت لمن لا يستحق
"
تظهر مذكرات داخلية -نشرت بموجب قانون حرية المعلومات- أن القلق يسود أوساط المسؤولين البريطانيين من أن الأموال التي أنفقتها بريطانيا لحمل مقاتلي طالبان على التخلي عن الحركة تجد طريقها إلى غير أصحابها المعنيين
"
صنداي تلغراف

فقد ذكرت صحيفة صنداي تلغراف أن وثائق وزارة الخارجية كشفت أن الأموال التي أنفقتها بريطانيا لحمل مقاتلي طالبان على التخلي عن الحركة والانضمام إلى خصومها الغربيين ضلت طريقها لتقع في أيدي الرعاة.

ففي إحدى المراحل جرى صرف مليوني جنيه إسترليني سنويا من أموال دافعي الضرائب البريطانيين على برنامج "تحكيم الصلح" الذي يقدم مكافآت مالية لمتمردي طالبان العنيدين في مناطق أفغانستان الرئيسية ممن يوافقون على إلقاء السلاح والتحول إلى الطرف الآخر.

ومع ذلك تظهر المذكرات الداخلية -التي نشرت بموجب قانون حرية المعلومات- أن القلق يسود أوساط المسؤولين البريطانيين من أن تلك الأموال تجد طريقها إلى غير أصحابها المعنيين كما تقول الصحيفة.

وتشير تلك الوثائق إلى أن قادة المتمردين –الذين يحصلون على مكافأة مالية نظير كل مقاتل يحضرونه معهم لتغيير انتمائه- يجلبون معهم في الواقع رجالا لم يرتكبوا فعلا خطيرا سوى تربية الماشية.

وحسب تقديرات المسؤولين كما جاء في المذكرات, فإن واحدا فقط من كل عشرة ممن يقبلون المصالحة كان في قلب المعمعة إلى جانب حركة طالبان.

على خطى العراق
"
يطالب القادة العسكريون الأميركيون والبريطانيون زيادة في أعداد الجنود بأفغانستان في غضون أشهر من الآن على غرار ما جرى في العراق
"
صنداي تايمز

أما صحيفة صنداي تايمز فقد أوردت أن كبار القادة العسكريين البريطانيين ينوون توجيه تحذير لوزراء الحكومة من أن طالبان ستستعيد السيطرة على أفغانستان ما لم يوافقوا على إرسال مزيد من الجنود إلى تلك البلاد.

وقالت إن هؤلاء القادة سيقترحون إجراء خفض سريع في عدد القوات البريطانية في العراق والبالغ قوامها أربعة آلاف جندي لكي يتسنى إرسال المزيد من الجند إلى أفغانستان.

ويطالب القادة العسكريون الأميركيون والبريطانيون زيادة في أعداد الجنود في غضون أشهر من الآن على غرار ما جرى في العراق لمنع طالبان من إحراز نصر قبل انتخابات الرئاسة التي ستجرى هناك العام القادم.

وكشف ضابط بريطاني كبير أن حركة طالبان تنشط حاليا في مناطق أقصيت من التواجد فيها منذ غزو قوات التحالف لأفغانستان في 2001.

ونسبت الصحيفة إلى ضابط آخر القول "ما لم يسارع الغرب بإرسال أعداد أضافية كبيرة من القوات فإننا سنكون شهودا لانتصار طالبان".

وأضاف أن القادة العسكريين في محافظة هلمند بحاجة لما لا يقل عن لواء مشاة إضافي ليرفع عدد الجنود البريطانيين هناك من 8 آلاف إلى 12 ألفا.

دعاوى مرفوضة
"
رغم التعهدات بالحد من الأضرار الإضافية التي تحدث في أفغانستان, فإن عدد الدعاوى القانونية المرفوعة من المدنيين الأفغان ضد الحكومة البريطانية زاد خمسة أضعاف خلال الإثني عشر شهرا الماضية
"
أوبزيرفر

من جانبها, تطرقت صحيفة أوبزيرفر الأسبوعية إلى رفض مسؤولي وزارة الدفاع دفع تعويضات لأسر المئات من الأفغان الذين قتلوا أو جرحوا أو شردوا من ديارهم بسبب المعارك التي شاركت فيها القوات البريطانية.

وقالت الصحيفة إنه رغم التعهدات بالحد من الأضرار الإضافية التي تحدث في أفغانستان, فإن عدد الدعاوى القانونية المرفوعة من المدنيين الأفغان ضد الحكومة البريطانية زاد خمسة أضعاف خلال الإثني عشر شهرا الماضية ليصل إلى 1300 دعوى تقريبا وهو ما يوحي بارتفاع مفاجئ وملحوظ في أعداد الضحايا الأبرياء.

وتشير الإحصائيات الحكومية أنه من بين 1289 دعوى رفعت هناك 397 فقط جرى تسويتها, وأن أقل من 150 ألف جنيه إسترليني دفعت في شكل تعويضات لمدنيين قتلوا أو جرحوا أثناء قتال تورط فيه جنود بريطانيون في محافظة هلمند.

وتنفق الحكومة البريطانية حاليا 400 ألف جنيه إسترليني تقريبا في اليوم على عمليات عسكرية في أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة