ترحيب ألماني بوساطة إيرانية للحل بسوريا   
السبت 1434/11/16 هـ - الموافق 21/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:22 (مكة المكرمة)، 3:22 (غرينتش)

رحبت ألمانيا بإعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني الجمعة استعداده للقيام بوساطة لحل النزاع المسلح في سوريا، في حين أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنها تسلمت من دمشق قائمة أولية بالأسلحة الكيميائية التي يملكها النظام السوري، وذلك في إطار برنامج تفكيك هذه الأسلحة وفق الاتفاق الأميركي الروسي.

وأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ترحيبها باقتراح روحاني، الذي كتب في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية أنه مستعد للعمل على تسهيل الحوار بين النظام السوري والمعارضة المسلحة التي تسعى للإطاحة به منذ أكثر من سنتين ونصف.

وطالبت ميركل بتجسيد تصريحات روحاني في أفعال، قائلة إنه يجب أن تكون لما سمته "سياسة الاعتدال التي أعلنها روحاني" تأثيرات إيجابية على الجهود الدولية الرامية إلى حل نزاعات عالقة.

من جهتها أكدت فرنسا الجمعة أن الرئيس فرانسوا هولاند يأمل في إقناع السلطات الإيرانية بأن تسعى لإيجاد حل سياسي للنزاع المسلح في سوريا، وذلك في لقاء من المنتظر أن يجمعه مع روحاني الثلاثاء المقبل في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال مساعد لهولاند إن فرنسا حريصة على إشراك إيران في محادثات السلام المنتظر عقدها في جنيف بشأن سوريا، مضيفا أن ما تريده باريس هو "أن تلتزم إيران بشكل كامل بالسعي لإيجاد حل سياسي حقيقي في سوريا".

وكشف مسؤولون فرنسيون أن اللقاء بين هولاند وروحاني جاء بطلب من هذا الأخير، وأنه سيركز على الأزمة في سوريا وعلى ملف البرنامج النووي الإيراني.

أنجيلا ميركل قالت إنه يجب تحويل أقوال الرئيس الإيراني إلى أفعال (الفرنسية)

قائمة أولية
وفي وقت سابق الجمعة أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنها تسلمت من دمشق قائمة أولية بالأسلحة الكيميائية التي يملكها النظام السوري في إطار برنامج تفكيك هذه الأسلحة وفق الاتفاق الأميركي الروسي.

وأفادت المنظمة -التي تتخذ من لاهاي مقرا لها- بأن السكرتارية الفنية التابعة لها تدرس هذه القائمة، ورجحت أن تقدم سوريا مزيدا من التفاصيل عن ترسانتها الكيميائية وأن تكملها بحلول الأسبوع المقبل.

ومن المنتظر بعد تلقي كل المعلومات المطلوبة أن تبدأ الأمم المتحدة عملية التخلص من الأسلحة الكيميائية السورية، وهو ما من شأنه أن يحول دون توجيه ضربات عسكرية هددت بها النظام السوري دول غربية على رأسها الولايات المتحدة الأميركية.

وكان من المقرر أن يعقد الأحد اجتماع للأعضاء الـ41 باللجنة التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لاتخاذ قرار بشأن الخطوات المقبلة في تحقيقاتها حول سوريا، ولكن الاجتماع أجل لأجل غير مسمى دون تفسير.

ونص اتفاق تم التوصل إليه بين موسكو وواشنطن نهاية الأسبوع الماضي في جنيف بشأن تفكيك الأسلحة الكيميائية السورية على أن تقدم سوريا جردا كاملا بترسانتها الكيميائية من أسلحة ومنشآت.

وجاء الاتفاق بعد جدل تلا الهجوم بالغازات السامة يوم 21 أغسطس/آب الماضي على مدنيين في ريف دمشق، وقالت واشنطن وبعض حلفائها إن قوات الرئيس السوري بشار الأسد هي التي نفذته، في حين تقول روسيا إنه لا يوجد دليل على ذلك وتتهم قوات المعارضة بالوقوف وراء الهجوم.

هولاند سيلتقي روحاني الأسبوع المقبل في نيويورك (غيتي إيميجز)

قرار قوي
من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري -الذي دعا مجلس الأمن الدولي إلى التصويت الأسبوع المقبل على قرار يلزم سوريا- إنه تحدث عبر الهاتف الجمعة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف عن توجه لاتخاذ قرار "قوي" في الأمم المتحدة، وليس فقط تبني قواعد وقوانين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وكان سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن اجتمعوا الجمعة لليوم الثالث على التوالي بشأن الوضع في سوريا بغية التوصل إلى اتفاق بشأن وضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي.

ولم ترشح أي معلومات عن الاجتماع، غير أن السفير البريطاني الذي وصف المحادثات بالصعبة، قال إن السفراء سيواصلون اجتماعاتهم حتى التوصل إلى اتفاق، بينما قال السفير الروسي إن المحادثات لم تكن سيئة.

ويجتمع مبعوثون من القوى الخمس الكبرى بالأمم المتحدة في نيويورك قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل لبحث خطة لوضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت السيطرة الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة