مسؤول فلسطيني: تهويد القدس تكثف منذ نهاية حرب غزة   
الاثنين 1430/3/13 هـ - الموافق 9/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:24 (مكة المكرمة)، 23:24 (غرينتش)
179 بيتا فلسطينيا بحي البستان تلقت إخطارات هدم إسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)
 
قال الأمين العام لمؤسسة القدس الدولية الدكتور محمد أكرم العدلوني إن الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تهويد القدس ليل نهار ويجهر بذلك في كل محطة ومناسبة، لكنه "كثف اعتداءاته بعد الحرب على غزة" واصفا مواجهة مشروع التهجير في حي البستان بمحطة حاسمة في مواجهة مشروع تهويد المدينة. 

وقال الدكتور العدلوني في حوار مع وكالة قدس برس في بيروت إن إسرائيل تحاول تحويل القدس إلى "عاصمة يهودية مقدسة" في أسرع وقت، بتهديم حي البستان -حيث تلقى 179 بيتا فلسطينيا إخطارات هدم- لإنشاء "مدينة يهودية تاريخية" موازية للبلدة القديمة بمقدساتها الإسلامية والمسيحية، ومشتركة معها في المركز ذاته (أي المسجد الأقصى)، لتحقيق وجود يهودي ثقافي وديني قسري فوق صدر المدينة.

على مدار الساعة
وتحدث عن ثلاثين منزلا هدمت منذ نهاية الحرب، وعن حفريات في محيط المسجد الأقصى وأسفل منه سُرّعت، فباتت طواقم العمل تشتغل على مدار الساعة، وبدأ المحتلّ فعليا يخلي الأحياء الفلسطينية المحيطة بالبلدة القديمة والمسجد الأقصى وأغلق بوابة ضاحية البريد في الجدار العازل، مخرجا ستين ألف مقدسي من مدينتهم.

العدلوني: بلدية القدس تسير وفق مخطط تجمع عليه كل التيارات السياسيّة والدينية (الجزيرة-أرشيف) 
وقال إن تغيّر عمدة القدس لا يؤثر كثيرا على توجه البلدية العام فهي تسير وفق مخطط هيكلي مقرر منذ 2004 تجمع عليه كل التيارات السياسيّة والدينية، واعتبر أن  تحركات المنظمات العربية والإسلامية والدولية دون التحدي، وبيد الحكومات العربية والإسلامية أوراق ضغط كثيرة، وهي مدعوة لحمل القضية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لاستصدار قرار يوقف التعديات على القدس بوصفها إرثا حضاريا إنسانية وأرضا محتلة لا يجوز لسلطة احتلال تغيير الوضع القائم فيها ولا فرض الوقائع بقوة الاحتلال.

تقرير أوروبي
وكان تقرير سري للاتحاد الأوروبي نشرته صحيفة ذي غارديان البريطانية قبل يومين اتهم الحكومة الإسرائيلية باستخدام التوسع الاستيطاني وهدم المنازل والسياسات الإسكانية العنصرية وبناء الجدار وسيلة "للعمل المكثف على استيلاء غير قانوني" على القدس الشرقية.

وقالت الصحيفة إن التشدد في منح تراخيص البناء لفلسطينيي القدس يضطر بعضهم إلى البناء بدونها ما جعل الحكومة الإسرائيلية تهدم أكثر من أربعمائة منزلا منذ 2004، وهناك ألف أخرى لم تنفذ فيها أوامر الهدم.

ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مقبلة، لكن إسرائيل ترفض ذلك، إذ تعتبر المدينة المقدسة بشطريها الشرقي -الذي احتلته في عام 1967 والغربي المحتل منذ العام 1948- عاصمتها الأبدية رغم عدم اعتراف المجتمع الدولي بذلك.

أولمرت: لا سلام مع العرب والفلسطينيين إذا لم يصبح جزء من القدس عاصمة لدولة فلسطين (الفرنسية-أرشيف)
السلام والتقسيم

غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت قال للإذاعة العامة في إسرائيل أول أمس إنه "لن يكون هناك سلام مع العرب والفلسطينيين إذا لم يصبح جزء من القدس نهاية المطاف عاصمة لدولة فلسطين"، واعتبر الإيمان بحدوث غير ذلك مجرد وهم.
 
وقال إن على إسرائيل الإتيان بما سماها خطوة شجاعة لكن مؤلمة إذا كانت تأمل اتخاذ قرارات لتحقيق اتفاق سلام مع الفلسطينيين، بما فيها "الانسحاب الكامل تقريبا" من الضفة الغربية.
 
وكان موقع صحيفة يديعوت أحرونوت نقل أيضا عن أولمرت قوله الجمعة مخاطبا سكانا من شمال إسرائيل "لن يكون هناك سلام دون أن يكون جزء كبير من القدس عاصمة لدولة فلسطينية"، وتحدث عن تغيير في آرائه السياسية السنوات الماضية فـ"عندما تجلس على كرسي رئيس حكومة، وهو غير مريح جدا، تتكون لديك صورة شاملة لكل شيء من الطرف إلى الطرف. عندما ترى صورة شاملة عليك أن تتوصل إلى استنتاجات مختلفة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة