إسرائيل تتمسك بالاستيطان رغم جهود كيري   
السبت 1434/9/12 هـ - الموافق 20/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:26 (مكة المكرمة)، 19:26 (غرينتش)
إسرائيل لم تبت في طلب عباس الاعتراف بحدود ما قبل حرب يونيو 1967 كأساس للتفاوض (أسوشيتد برس)

أكدت إسرائيل اليوم السبت أنها لم تتعهد بوقف نشاطها الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهو الشرط الذي تمسك به الفلسطينيون للعودة إلى طاولة المفاوضات، بينما وافقت على الإفراج عن أسرى فلسطينيين، إثر الاتفاق الذي انتزعه وزير الخارجية الأميركي جون كيري والذي يمهد لإحياء مفاوضات السلام المتوقفة منذ نحو ثلاث سنوات.

وجاءت هذه التطورات في الوقت الذي اعتبر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن استئناف المفاوضات يصب في "مصلحة إسرائيل الإستراتيجية".

وقال وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتز إن بلاده مستعدة للإفراج عن بعض السجناء، لكن لا يمكنها أن تقبل مطالب فلسطينية بشأن حدود دولتهم في المستقبل قبل بدء المحادثات.

وأضاف شتاينتز أن بلاده لن تتنازل في "قضايا دبلوماسية"، نافيا تعهد بلاده بوقف النشاط الاستيطاني، وبيّن أنه لم يتم البت في طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاعتراف بحدود ما قبل حرب الأيام الستة في يونيو/حزيران 1967 كأساس للتفاوض.

وبشأن الأسرى أوضح أنه "سيكون هناك إفراج عن عدد محدود من المعتقلين" الفلسطينيين، دون أن يوضح هذا العدد، إلا أنه أشار إلى أن بعض هؤلاء الأسرى أمضوا مددا تصل إلى ثلاثين عاما في السجون الإسرائيلية.

من جهته ذكر مسؤول إسرائيلي آخر -رفض الكشف عن هويته- أن عملية الإفراج قد تحصل بعد بدء المفاوضات "في نهاية مرحلة تتيح للفلسطينيين أن يثبتوا أنهم جديون فعليا".

شروط إسرائيلية
في هذه الأثناء قالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الإفراج عن سجناء فلسطينيين لن يتم إلا بعد أن تثبت السلطة الفلسطينية جديتها في عملية التفاوض، مضيفة أن إخلاء سبيل السجناء سيتم تدريجيا وسيشمل أكثر من مائة سجين قضوا فترة محكومية تزيد على عشرين عاما.

وتأتي هذه الخطوة عقب كشف وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجمعة أن الإسرائيليين والفلسطينيين أرسوا الأساس لاستئناف محادثات السلام بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات، لكنه نبه إلى أن الاتفاق ليس نهائيا ويتطلب المزيد من الجهود الدبلوماسية.

خطوة كيري لاستئناف المفوضات
لقيت ترحيبا دوليا
 (رويترز)

ويطالب الفلسطينيون منذ فترة طويلة بأن تفرج إسرائيل عن سجناء محتجزين في سجونها قبل عام 1993، وهو العام الذي وقع فيه الجانبان اتفاق أوسلو الذي يعد اتفاقا مؤقتا هدفه أن يؤدي إلى دولة مستقلة يسعى الفلسطينيون لإقامتها في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي تعليقه على الأمر قال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس عباس إن الطلب الفلسطيني بإطلاق سراح الأسرى "كان دائما على رأس جدول أعمال عباس في كل لقاءاته"، لافتا إلى أنه "أولوية فلسطينية يجب أن تسبق أي اتفاق، وفي اتفاق نهائي يجب أن يكون إطلاق سراح الأسرى جميعا دون استثناء".

حجر عثرة
غير أن عدم موافقة الجانب الإسرائيلي على الدخول في مفاوضات تبدأ بتحديد حدود الأراضي أو تقديم تنازلات أو تجميد البناء، لا يزال يشكل حجر عثرة أمام استئناف مفاوضات السلام بين الجانبين.

وقال مسؤول فلسطيني بارز على دراية بالمحادثات لرويترز إن "موقفنا ما زال واضحا: استئناف المحادثات يجب أن يستند إلى حل الدولتين وإلى حدود عام 1967".

وبينما يقول مسؤولون من الجانبين إن المحادثات لن تبدأ قبل عدة أشهر، ذكر وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي شتاينتز أن الفلسطينيين وافقوا على إجراء محادثات ستستغرق بين تسعة أشهر وعام.

واعتبر أن الأمر سيمنع الفلسطينيين من اتخاذ خطوات منفردة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول القادم، حيث خططوا للسعي إلى اعتراف بدولتهم في غياب محادثات مباشرة مع إسرائيل.

وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني قد صرح في وقت سابق لوكالة أسوشيتد برس بأن كيري اقترح عقد مفاوضات تستغرق ما بين ستة وتسعة أشهر، يجري خلالها التركيز على قضايا الحدود والترتيبات الأمنية.

يشار إلى أن خطوة كيري لاستئناف المفوضات المتوقفة وتأكيده أن مفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين سيتوجهون إلى واشنطن خلال أسبوع لهذا الغرض، حظيت بترحيب الدولي، حيث أعربت عدد من الدول عن تشجيعها ودعمها لهذه الخطوة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة