غزة تترقب تأمين حدود مصر ومخاوف من انفجار الموقف   
الاثنين 1429/4/9 هـ - الموافق 14/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:55 (مكة المكرمة)، 23:55 (غرينتش)
عدد من الجنود المصريين يعملون على تحصين الحدود الفاصلة مع غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

وسط أجواء يخيم عليها التوتر وشعور متزايد بالسخط, يتابع سكان قطاع غزة  الإجراءات المصرية لضبط وتأمين الحدود المشتركة, لمنع تكرار أحداث يناير/كانون الثاني الماضي، عندما اجتاز آلاف الفلسطينيين الحدود إلى داخل الأراضي المصرية كسرا للحصار الإسرائيلي.

وطبقا لما عبر عنه عدد من سكان غزة للجزيرة نت فإن هناك موجة غضب وسخط  كبيرة على الإجراءات المصرية التي وصفها أحد السكان بأنها "تقتل كل الآمال بقرب انفراج الحصار من المنفذ العربي الوحيد" أمام القطاع.

في هذا الصدد يقول أحمد مصلح (22 عاما) والذي يقطن على مقربة من الحدود إنه يستغرب التعزيزات الأمنية المصرية المتزامنة مع تشديد الحصار الإسرائيلي على غزة، معتبرا أن "الإجراءات المصرية تزيد من وطأة الحصار".

كما اعتبر أنه كان الأولى بالجانب المصري بدلا من تعزيز الأمن عبر الحدود، السماح بإدخال ما يلزم أهل غزة من الوقود والمواد التموينية والاحتياجات الأساسية التي قال إنها "تعود بالنفع على التجار المصريين وتغيث أهل غزة المحاصرين".

أما التاجر حسام الرنتيسي (37 عاما) من مدينة خان يونس، فيرى أن صبر المواطنين في غزة "على وشك النفاد" جراء التضييق والتشديد الإسرائيلي المستمر والمتواصل منذ عشرة شهور.

ووصف قطاع غزة بأنه يشبه "القنبلة الموقوتة، التي قد تنفجر صوب الحدود المصرية في أي لحظة".

وبرأيه أيضا فإن تشديد الإجراءات المصرية على الحدود "لن يكون حائلا مهما كان، أمام سيول المتدفقين صوب الأراضي المصرية لتوفير ما يلزمهم ويضمن استمرار عيشهم في غزة".
 الحدود المصرية مع غزة مرشحة لمواجهات جديدة (الجزيرة نت)
مصادمات محتملة
من جانبه، أبدى الطالب الجامعي هيثم الأسطل تخوفه من وقوع مصادمات عنيفة على الحدود في المستقبل القريب بين الجنود المصرين والمواطنين الفلسطينيين "الغاضبين على استحكام الحصار وتخلي العالم عنهم".

وأرجع الأسطل تخوفه إلى الأحداث المؤسفة التي جرت على معبر رفح بفعل الاحتكاكات التي حصلت مع الجنود المصريين في المرة السابقة.
 
كما اعتبر أن الاستعدادات والتجهيزات المصرية تأتي في توقيت غير مناسب, وسط توقعات بتعرض القطاع لحملة عسكرية واسعة، مع تسبب الحصار في شل عجلة الحياة.

ويرى درويش الحولي (55 عاما) والذي يترأس ناديا رياضيا جنوب القطاع، أن "الأسوار والحدود المصطنعة التي صنعها الاستعمار بين أفراد الشعب العربي المسلم يجب التعامل معها وكأنها لم تكن".

وبرأيه أيضا أن الوقت قد حان لتوحد الشعب العربي, داعيا الحكومة المصرية إلى مساندة الشعب الفلسطيني في محنته الكبيرة، والوقوف ضد "الهجمة الإسرائيلية الشرسة التي تستهدف تركيع أبناءه في غزة".

في المقابل يرى خالد أبو أحمد (42 عاما) من مدينة رفح، أن ما تقوم به مصر من تعزيزات أمنية ونشر قوات إضافية عبر حدودها أمر يتعلق بها كونها دولة لها سيادتها وحدودها الرسمية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة